كنوز ميديا –  ذكرت صحيفة “نيو ستيتمانNew Statesman ” الالكترونية الامريكية إنها وجدت لدى زيارتها محافظة كركوك في الساعات الاولى من يوم 16 تشرين الأول الماضي وبخلاف ما كانت تتوقع , تواجداً مكثفاً للقوات الامنية العراقية في كافة أرجاء المدينة بدلاً من عناصر ميليشيا البيشمركة الذين كانوا قد أقسموا لمراسلي الصحيفة في لقاء سابق , إنهم يفضّلون الموت جميعاً على أن يسمحوا للقوات الإتحادية بدخول المدينة.

ونقلت الصحيفة عن عدد من المواطنين الاكراد القاطنين في محافظة كركوك قولهم في لقاء إنهم “إستيقظوا صبيحة ذلك اليوم ليجدوا من وصفوهم بـ (المدافعين الافتراضيين) في إشارة الى عناصر البيشمركة ، قد تركوا مواقعهم دون قتال , بعد أن كانوا قد حذروهم سابقاً من أن قوات الحشد الشعبي (ستملأ شوارع المدينة بالدماء في حالة نجاحها بالدخول الى المدينة وإن أفراد هذه القوات سيغتصبون العوائل الامنة) حسب زعمهم” , مضيفين في سياق اللقاء أن اخر ما شاهدوه من الميليشيات الانفصالية هي عدد من عجلات الـ (بيك آب) محملة بجثث عناصر هذه الميليشيات وأخرى تقل جرحاهم إلى مستشفى المدينة , فيما هرب من تبقى منهم عبر ما أسماه هؤلاء المواطنين بـ (موكب الذل) المكوّن من عجلات مدرعة وشاحنات مملوءة بأجهزة التكييف والأثاث والثلاجات التي أخذوها من القواعد العسكرية التي كانت تحت سيطرتهم , أعقبها بعد ذلك عمليات هروب جماعي من حقول النفط الاستراتيجية في كركوك ، وعدة مناطق أخرى مثل سنجار ومخمور وحتى بعشيقة التي تعهد بارزاني بأنه سيجعلها جزءاً من دولته المزعومة”.

وأضافت الصحيفة الامريكية نقلاً عن شهود محليين قولهم أن ما وصفوه بـ “الهروب المخزي” لميليشيات البارزاني وهي تمر بالقرب من اللافتة المزينة بعلم الانفصاليين بارتفاع 21 متراً والتي كانت هذه الميليشيات قد وضعتها في وقت سابق من هذا العام عند مدخل كركوك كرمز على إحتلالها للمدينة , قد أبرز النصر الذي حققته القوات الامنية والحشد الشعبي في إعادة هيبة الدولة الى مناطقهم في ظل خروج الالاف من أبناء هذه المناطق الى الشوارع للترحيب بهذه القوات”.

وأشارت صحيفة “نيو ستيتمانNew Statesman ” الى أن ما وصفته بـ “النهاية السريعة والمثيرة للصدمة” لسيطرة الاحزاب الكردية على محافظة كركوك الغنية بالنفط وإندحار طموحاتهم الانفصالية , يعود الى أن بارزاني كان يبالغ في تقدير قوته السياسية والعسكرية الى درجة دفعته للقيام بالاستفتاء الاحادي الجانب والمرفوض محلياً ودولياً , مؤكدة إن “الاخير يعاني الآن أشد مراحل حياته إذلالاً يعد أن كان قد وصل الى مستويات من النفوذ لم يصل اليها طوال فترة جلوسه على سدة السلطة في الاقليم قبل الاستفتاء , ناهيك عن أن تحقيق حلم الانفصال أصبح الآن أكثر إستحالةً من أي وقت مضى”.

ترجمة : مصطفى الحسيني

المشاركة

اترك تعليق