كتب / كاظم عوفي البديري…
عندما أصرت امريكا كقائده للتحالف الدولي أنها لن تفرغ قواعدها ولن تسحب قواتها كانت مازالت داعش في المنطقة، لكن وقائع الاحداث كانت خفيه على العراقيين غير انها كانت معروفه ومعلومة من قبل المشاركين في تحرير المدن العراقية، فمن منا لا يتذكر كيف كانت تعمل الطوافات الامريكيه قبل تحرير الفلوجه عندما كانت تنزل في الملعب البلدي ( ماذا تفعل ؟؟) وكذلك في بيجي والمناطق الاخرى سواء في مناطق صلاح الدين وحتى مناطق الموصل، لكن بصمود العراقيين وتضحياتهم وقدرة القاده العسكريين استعاد العراقيون السيطره على الاوضاع بتضحيات كبيره .
غير أن أُمور اخرى اصبح من الضروري كشفها فالكثير من التساؤلات حول الاصرار على وجود عسكرين ( تُرّكْ ) قرب تلعفر وسنجار والعياضيه وبعشيقه والبيش مرگه قرب الحويجه. اولم تكن عباره عن خطوط تؤمن تراجع الارهابين ؟؟ (هذا سؤال يتطلب الاجابة عليه ) بحيث تسمح لهم باللجوء الى هذه المواقع في حال تقدم القوات العراقيه.
فقد أظهرت انسحابات الارهابيين الدواعش عند هجوم القوات العراقيه الى تلك المواقع وكذلك الى مواقع تواجد البيش مرگه تم ذلك وفق خطط مدروسه مسبقاً ومبرمجه وكما ظهر جلياً على الساحه السوريه ايضاً سواء من تواجد حشود تركيه في مناطق ادلب وجسر الثغور وريف حلب ومناطق اخرى وكذلك منطقة الرقه حيث تسيطر قوات ( قسد ) المدعومة من قبل الامريكان.
المفاجأة الكبيره هي ان اعداد الدواعش في الرقه كانت حسب التصريحات ( 4000 ) ارهابي اين ذهبوا؟؟ وفي الحويجة فإن (1000) إرهابي قد سلموا أنفسهم الى قوات البيش مرگه هل تم تسليمهم للقوات العراقيه ام للامريكان ؟؟ وعليكم ان تحسبوا الاعداد الحقيقيه التي سلمت في مناطق سنجار وبعشيقه وتلعفر والموصل الاف مؤلفه من الارهابيين القادمين من جميع القارات، أين ذهبوا؟؟ علماً ان طبيعة القتال كان يتم وفق نسق متجانس ان لم نقل موحد ( مفخخات — الغام — انغماسين — انتحاريين — قناصه ) هذا بالعموم اسلوبهم وكان الهدف منه إحداث أكبر الخسائر بقواتنا ومواطنينا المدنين، لكن اين ذهب الباقون ( نسأل من؟ ونحاسب من ؟؟) .
لقد أظهر قتالنا مع الارهابين حقائق مذهله وبنفس الوقت مُره ودروس تمنينا ان نستفيد ونتعض بها ظهرت بصوره واضحه جداً عند البدء بتحرير القائم ودير الزور والبو كمال ان الامريكان يجرون عمليات مناقله للدواعش من منطقة لاخرى كما كانوا يقصفون في الغالب القوات العراقيه المتقدمه ويعتذرون ( وهذا اسلوبهم ) وتشهد على ذلك مناطق عراقيه كثيره ومن بينها منطقة ( التنف) ايضاً ونقاط سيطرة الامريكان وقواعده الاخرى سواء التي اقيمت في الحسكه او بالمناطق المتعدده في شمال سوريه وغيرها.
فقد كشف الروس ان طابور مكون من (50) شاحنه و( 13) حافله برتل كبير تقوده وتحرسه الطائرات الامريكيه متجه من الرقه الى مدينة البوكمال هدفه وقف تقدم القوات السوريه باتجاه البو كمال أو عرقلة تقدمها لحين وصول قوات ( قسد) بعد ان سلمت الدواعش حقول عمر وحقول الغاز ( أكبر حقول سوريه ) بدون قتال لكنها مع القوات العراقيه والسوريه فإن القتال كان يتم بضراوة وعنف.
وأخيراً وليس آخراً فقد كشفت الحقيقة وإن كانت معروفه لدى المطلعين على حقائق الامور، أن الامريكان بعد أن فشلوا في تنفيذ مخططات التقسيم فقد إستخدموا كل ما يملكون من اجهزه الكترونيه للتشويش وعرقلة تقدم القوات السوريه، وكان الروس يتحدثون عن التعاون والتنسيق بين الارهابيين والقوات الامريكيه مما اضطرهم الى استخدام القاصفات الستراتيجيه التي انطلقت من القواعد الروسيه لتقصف مواقع الارهابين في البوكمال فلقد كان(صراع ارادات فعلاً ومباشراً،الكل على الكل هكذا وصفه المراسلون وحسم النتيجة كانت الغلبه لصالح السوريين والروس ).
فأي تحالف هذا الذي تطلق على تسميته امريكا ضد الارهاب ( لقد كان لفضياً فقط) أما في الواقع فإن اللعبة التي كانت تدار كنا نحن آخر من يعرفها لكننا كنا طعمها وضحاياها!!!
قولوا لي بربكم ماذا حصدنا وحصلنا من الاخوه الامريكان ومن معاهداتنا معهم سواء العلنيه او ما تم تحت الطاوله؟؟ ومنذ أن وصل وعشعش الارهاب المبرمج الى اطراف بغداد وحتى تطهير مدينة القائم؟؟
أجيبوني مشكورين ( هل سنتعلم أو نتعض)! لنرى
ml 
المشاركة

اترك تعليق