كنوز ميديا – شاركت الإيزيدية نادية مراد، تجربتها المروعة خلال اختطافها على يد مسلحي داعش وكيف ضربوها واستعبادها كعبيدة جنسية خلال كتاب نشر اليوم الأثنين. 

كتاب الفتاة الذي حمل عنوان “قصتي في الأسر ونضالي ضد داعش”. يروي حياتها في قرية شمالية في العراق، كيف تعرضت للاختطاف الوحشي ومن ثم هروبها، إثر شعورها بالخيانة والتخلي عنها من قبل اولئك الذين فشلوا بحسب رأيها في مساعدتها. 

مراد الايزيدية، التي تنحدر من الاقلية الايزيدية، عاشت حياة غير مستقرة مع جيرانها من المسلمين السنة خلال عام 2014. فكانت واحدة من 7000 امرأة وفتاة تعرضن للاختطاف على يد مسلحي داعش الذين وصلوا الى بلدة مرادة بتسهيل من القرى السنية المتعاطفة مع تنظيم داعش، الذين ينظرون للايزيديين كعبدة للشيطان. 

وقُتل الكثير من الرجال الايزيديين والنساء الكبيرات في السن، بما فيهم، خمسة من اشقاء مراد الثمانية فضلاً عن امها. تقول نادية “ليس من السهل ابداً الحديث عن قصتي، فكل مرة استرجع فيها المأساة وامتنع عن الكتابة”. 

ولكن قصة نادية، تبدو صريحة وموضوعية في الواقع، وهي افضل سلاح تواجه فيه الارهاب الكتابة، حتى يصل الارهابيون الى المحاكمة. 

المحققون في الأمم المتحدة يقدرون أن اكثر من 5000 ايزيدي تم ذبحهم في هجوم عام 2014 على القرية الايزيدية. وأكد الخبراء، أن مسلحي داعش ارتكبوا مجزرة جماعية ضد الايزيديين في سوريا والعراق. 

وحتى ايلول الماضي، وافق مجلس الأمن الدولي على إنشاء فريق تحقيق لجمع وحفظ وتخزين الأدلة في العراق عن جرائم مسلحي داعش. وتقوم المحامية الدولية لحقوق الأنسان، أمل كلوني، التي تمثل مراد وكتبت في مقدمة كتابها، بحملة من اجل محاكمة مسلحي داعش من خلال المحكمة الجنائية العليا. واختطفت مراد في سن 21 عاماً بالقرب من سنجار، وهي منطقة لحوالي اكثر من 400 الف ايزيدي.

وتؤكد مراد ان القرى السنية المجاورة لقريتها كوجو ساعدوا تنظيم داعش، بدليل اختطافها كعبيدة جنسية للتنظيم. وتبين مراد كيف انها مثلت امام قاضية في تنظيم داعش تدعى الحاجة سلمى وقالت الأخيرة لها “انتِ صبيتي الرابعة، سبقوكِ ثلاثة، كن مسلمات وانتِ كافرة، فلهذا السبب نحن نقوم بمساعدتكِ”. 

وكان من الصعب بوضوح على مراد سرد عملية بيعها وشرائها من قبل المسلحين الارهابيين الذين قاموا بإغتصابها. لكن في كتابها تقول “في مرحلة ما، ينتهي الاغتصاب، ويصبح يومك عادياً جداً، فلا يمكنك ان تفتح بابك، عليك الانتظار ليوم ثان فغد هو الأسوأ”.

تطرقت مراد بالتفصيل عن محاولته للهرب من خلال ارتدائها للعباءة والغطاء الذي يشبه حجاب المسلمات، والزحف خارج النافذة. تم القبض عليها من قبل الحراس، صفعها الحاج سلمان على وجهها ومن ثم وجهة ضربات قاسية على جلدها، لتبدأ بعدها حفلة الاغتصاب بستة رجال، مما جعلها هذا الحال فاقدة للوعي. 

خلال أسبوع واحد، تنقلت بين ستة رجال اخرين اغتصبوها وضربوها، قبل ان يعطوها لمن خطط لنقلها الى سوريا.

رأت مراد فرصة عابرة للقفز فوق جدار حديقة منزل خاطفها في الموصل. بعد التجول بالشارع وهي بالعباءة، اتخذت قراراً جرئياً لضرب حارس الباب، كان هذا الامر خطيراً جداً، لكنها في هذه اللحظة، وجدت ابنة اخيها تتعرض للتعذيب. 

تقول مراد إنها محظوظة جداً، لانها وجدت غرباءً في الموصل ساعدوها في تهريبها الى مخيم للاجئين. 

ومع نشر المذكرات من قبل الكاتب تيم دوغان، تقول مراد إنها تريد رؤية الايزيديات المفرج عنهن، لإعادة توطينهن، وازالة الالغام عن قريتها في سنجار ومحاكمة تنظيم داعش. 

وتعيش ناديا الآن في ألمانيا، وأصبحت ناشطة بالنيابة عن المجتمع الأيزيدي. وفي هذا العام أصبحت سفيرةً للنوايا الحسنة لدى الأمم المتحدة لكرامة الناجين من الاتجار بالبشر.

المشاركة

اترك تعليق