كنوز ميديا – في الوقت الذي يعاني فيه ابناء اليمن من تدهور حاد ومستمر في الاوضاع الاقتصادية نتيجة العدوان والحصار المفروض, ومع طول انتظار دام لسنوات من قبل ابناء المحافظات الجنوبية او ما يعرف بالمناطق المحرره من اجل توفير لقمة العيش ووقف التدهور الحاصل في البنية التحية والخدمات الاساسية.
 وفي مقدمتها توفير الرواتب والكهرباء وذلك انطلاقا من الوعود الفضفاضة التي ظلت السعودية والاماراتية اللتان تقودان تحالف العدوان ضد اليمن.
ومع تنامي حركة الاحتجاجات والتنديدات, الموجه ضد الامارات بسبب سجونها السرية وحملات الاعتقالات ضد الجنوبيين. لم تتورع هذه الدويلة في ان تخرج امام الملاء لتعلن عن حقيقة مشروعها, ودعمها المزعوم للجنوبيين من خلال تبنيها عبر وسائلها الاعلامية الاهتمام ببناء وتأهيل السجون, ضاربة عرض الحائط تلك الوعود المزعومة للجنوبيين بالرخاء وتلبية احتياجاتهم.
فضيحة اقل مايمكن وصفها بالمجلجلة, ما اعلنتها الامارات في تقريرها المنشور يوم امس الاثنين في موقع الامارات 24 عن ماقدمه من خدمات لابناء المحافظات الجنوبية .
حيث كشف الموقع عن طبيعة المشاريع الاماراتية في الجنوب, متحدثا عن دعمه لما اسماها الشرعية بتأهيل، العديد من السجون اليمنية، وهو مايشكل ضربة قوية لحلفائها في الداخل.
واعترفت الإمارات بأنها ركزت في مشاريعها على تأهيل السجن المركزي في حضرموت عقب تدميره من قبل داعش والقاعدة اللذان احتلا المدينة لأكثر من عام،
ونقلت عمن اسمتهم بالسلطات المحلية بمحافظة حضرموت، قولهم أنه بدعم وتأهيل من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، تم افتتاح السجن المركزي بمدينة المكلا ورفده بالمعتقلين الذين تتهمهم بالإرهاب.
مؤكدة على لسان محافظ حضرموت اللواء الركن فرج سالمين البحسني على ما يلعبه السجن من دور في غاية الأهمية”، مثمناً الجهود التي قدمتها الإمارات من أجل إعادة تشغيل مرافق السجن وتطويره.
وفي عدن، اكد الموقع ان الإمارات اهلت سجن المنصورة المركزي وكلفت النائب العام الدكتور علي أحمد الأعوش، ومدير شرطة عدن اللواء شلال علي شائع ورئيس اللجنة الوطنية لرصد انتهاكات حقوق الإنسان القاضي سعيد المفلحي، ووفد حقوقي وإعلامي محلي ووفد من التحالف، امس الإثنين، بالاطلاع على أحوال سجني المنصورة وبئر احمد, لاطلاعهم على الخدمات المتميزة التي تقدمها الامارات للمساجين والمعتقلين. مبينة ان الامارات قامت بإعادة تأهيل السجون وصيانتها، و توسعة العنابر وتجهيزها بالمستلزمات الضرورية وبناء حمامات ومطبخ بما يسهم في تخفيف معاناة المعتقلين وتوفير بيئة مناسبة لهم.
واعترفت الامارات بانشاء سجن بئر احمد في عدن, في تقريرها الذي رصده شهارة نت.. معتبرة هذه الخطوة بأنها جاءت لتؤكد حرصها على ضمان انسجام هذه المنشآت وتماشيها مع المعايير الدولية الخاصة”.
وفي حين يشكو ابناء عدن من انقطاع التيار الكهربائي اغلب اليوم, وفرت الامارات مولدات كهربائية ولكن ليس للمواطنين وانما للمعتقلين في سجونها وتوفير ملعب رياضي لتدريب من تسميهم بالارهابيين.. ناهيك عن الرعاية الصحية الكاملة لهم.
وبلا خجل اختتم تقرير 24 بقوله ان الإمارات اهلت كذلك مطار عدن الدولي على نفقتها لكنها لم تشر الى قرار التحالف باغلاقه.
وامام هذا التقرير الصحفي لموقع 24 الاماراتي تتضح الصورة عن طبيعة الدعم الاماراتي المخصص لمرتزقتها ومعتقليها فيما المواطن الجنوبي لا يأتي حتى على هامش اهتماماتها, كيف لا وهو من ساعد في دخولها واعطاءها الضوء الاخضر لاحتلال ارضه.
وامام هذا الاهتمام الاماراتي وللمقارنة برؤية اتباعهم ومرتزقتهم عما يجري في الجنوب , صرح عضو هيئة رئاسة ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي رئيس الدائرة المالية المهندس عدنان الكاف،بأن هناك ثورة جياع وشيكة، في الجنوب بسبب ازمة المرتبات والخدمات الأساسية ومقومات الحياة.
اشار المهندس الكاف، الى تدهور الأوضاع الاقتصادية، وانهيار العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، منوها الى انعكاسات ذلك على مختلف شرائح وفئات المجتمع،
وشدد على وجوب الزج ببعض المسؤولين المحسوبين على تيارات إسلامية في الحكومة بالسجون، بسبب تصريحاتهم التي استنقصت من مكانة الجنوبيين وهذا مايكشف حقيقة الارتباط بين المجلس الانتقالي وبين المشاريع الاماراتية واهتمامها بالسجون.
المشاركة

اترك تعليق