كنوز ميديا – تغيرت الاوضاع في سوريا بشكل كبير خلال السنتين الاخيرتين، منذ بداية عمليات القوات الفضائية العسكرية الروسية في البلاد, لقد انتهى داعش تقريبا من كامل اراضيها وما تبقى الان هي عبارة عن جيوب غيرة في جنوب محافظة دير الزور.
لهذه الاسباب فان الوضع الان بسوريا في طور التغير، حيث تحولت الاوضاع في سوريا من النزاع المسلح الى تسوية الازمة سياسيا.
وقد أدى انحسار المعارك و ازدياد مناطق وقف التصعيد امكانية اجراء استطلاع للرأي العام في سوريا من قبل خبراء العلوم السياسية والاجتماعية وبعد انتهاء الاستطلاعات, نشرت وكالة الانباء الفيدرالية الروسية نتائجها النهائية.
و شددت الخبيرة السياسية ماريا بوشكينا على انه هناك سببان اساسيان لاجراء هذه الاستطلاعات: فهم الوضع الواقعي في البلاد ورأي السوريين عما يجري في الجمهورية, حيث انه من الضروري تحديد فيما اذا كانت المعلومات الاعلامية المتداولة واقعية ام كاذبة.
الحياة في سوريا وعدم القدرة على الهجرة:
“كان من الصعب اجراء استطلاعات الرأي و لكن نجحنا في جمع المعلومات في المحافظات 14 كلها حتى في المناطق التي تجري فيها المعارك الكثيفة.
اثبتت النتائج النهائية لاستطلاع الرأي العام الاولي ان اغلبية الناس الذين اجريت معهم المقابلات – اكثر من 62 بالمائة – يعتقدون انه في سوريا توجد الازمة سببها مؤامرة بعض الدول الخارجية المشتركة في الازمة وايضا بعض المشاكل الداخلية التي ساهمت بضعف الدولة ومنها الفساد المنتشر.
و بحسب نتائج الاستطلاع ينظر السوريون للادارة المحلية وادارة المحافظات بشكل مختلف: 34 بالمائة من الناس ينظراليها بشكل سلبي, 26,5 بالمائة بشكل اجابي.
تم تدمير البنية التحتية في المناطق الكثيرة من البلاد واضافة الى ذلك تزايدت البطالة, انقطاع الماء والغاز والكهرباء.
 اشارت ماريا بوشكينا انه على الرغم من الحرب وصعوبة الوضع الانساني فإن اغلبية الناس رفضت مغادرة سوريا اذا اتاحت الامكانية.
فيما اعرب بعض سكان المناطق الساخنة والتي تجري فيها المعارك، عن رغبتهم بمغادرة البلاد, حيث رفض اغلبية الناس الذين اجريت معهم المقابلات المغادرة ولو اتيحت لهم الفرصة بذلك, فيما 14 بالمائة قالوا انه كانت لديهم هذه الامكانية لكنهم لم يغتنموا بهذه الفرصة .
دور الرئيس بشار الاسد
اكثر من 60 بالمائة من الناس الذين اجريت معهم المقابلات, اعربوا عن اراءهم عن دور الرئيس بشار الاسد بشكل ايجابي>
حيث اظهرت الاستطلاعات ان الكثير من السوريين يحترمون رئيسهم، اولا، بسبب جرأته و التزامه بالقتال مع شعبه في الوقت الصعب, وعدم الفرار كما فعل رؤساء الدول العربية الاخرى ولأنه صمد و نجح في إبقاء البلاد موحدةً وفي مكافحة الارهاب>
اضافة الى ذلك تنظر اغلبية الناس بشكل ايجابي الى اداء الحزب الحاكم.
و رغم الناس في نفس الوقت يعرفون انه ليس كل شيء على ما يرام في ادارة الدولة لكنهم يحترمون رئيسهم.
اشترك في الاستطلاع ايضا فئات ذات اراء متشددة تكفيرية حيث كانت ارائهم على سبيل المثال: ” الرئيس كافر”, “الرئيس سبب اساسي للأزمة في البلاد”, و لكن كانت هذه الاراء قليلة جدا.
الجدير بالذكر ان الحزب الحاكم في سوريا حظي بالاراء الايجابية اكثر من السلبية.
اما الوضع الخارجي والدول الخارجية المشتركة في الازمة على الاراضي السورية, فروسيا غالبا كانت في صفوف الحلفاء بالنسبة للسوريين, لانها البلد الذي اشتركت بشكل اكبر في مكافحة العدو الرئيسي داعش.
معظم الناس الذين اجريت المقابلة معهم – 74 بالمائة ينظرون الى روسيا بشكل ايجابي.
وبالعكس العدوان الرئيسيان للجمهورية العربية السورية هما اسرائيل (96 بالمائة مما ينظرون اليها بشكل سلبي) والولايات المتحدة الامريكية (88 بالمائة مما ينظرون اليها بشكل سلبي).
و حسب معلومات الاستطلاعات فان الاغلبية الساحقة من الناس الذين يؤيدون بشار الاسد وروسيا كدولة حليفة يؤمنون بأن تقسيم سوريا غير ممكن وايضا انفصال المناطق التي يسيطر عليها الاكراد شمالا.
بل واكثر من ذلك, فان من لا يؤيدون انقصال الاكراد عن سوريا هم اكثر من 90 بالمائة. وهذا يعني انه حتى الذين لا يؤيدون الرئيس الاسد, هم أيضا لا يرضون بتقسيم الدولة ويتمنون وحدتها.
فيما رأى الغالبية ان للاكراد السوريون اهدافا انفصالية رغم عدم اعلانهم ذلك صراحة, خصوصا بعد استيلاءهم على حقول هامة و كبيرة للنفط و الغاز بدعم امريكي, حيث رأت نسبة 85% من المستطلعة أراؤهم ان المناطق التي يسيطر عليها الاكراد هي مناطق احتلال امريكي>
كما اعلنوا عن رغبتهم باستعادة تلك المناطق و ارجاعها الى سيطرة الدولة السورية حتى لو بالقوة, معلقين على ذلك بأن ما لم يتمكن من أخذه داعش, لن يتمكن من أخذه الأكراد ولا من وراءهم.
اضافة الى ذلك فان اغلبية الناس تعتقد انه يجب على هيكلية نظام الحكم في سوريا ان يكون علمانيا.
وختاما لكل هذا, تظهر هذه الدراسة ان سكان سوريا متعبون من الحرب ويريدون العيش في بلاد قوية .
اغلبية السوريين يؤيدون رئيسهم مع علمهم بالمشاكل الداخلية التي تعاني منها سوريا, على الرغم من الادعاءات الغربية عن “عدم انسانية” بشار الاسد.
كما انهم يؤيدون ايضا حزب البعث الحاكم.
احصائيات امكانية الهجرة
هذا ما يقوله غالبية السوريين عن الاسد و أوضاع البلاد
اي من الدول تعتبر صديقة لسوريا وايها عدوة؟
هذا ما يقوله غالبية السوريين عن الاسد و أوضاع البلاد
المصدر : شام تايمز 
المشاركة

اترك تعليق