كتب / محمد السلطاني…

اثارت مسودة لقرار الحكومة الاتحادية تخفيض حصة اقليم كردستان من موازنة العام المقبل موجة غضب شديدة لدى الاقليم إذ أكدت أربيل أن المسودة أعدت دون مشاركة إقليم كردستان ودون الأخذ بنظر الاعتبار بالدستور والقوانين الاتحادية، خاصة أن المسودة تهمش الكيان الدستوري والقانوني للإقليم ، وبحسب مسودة مسربة لمشروع قانون موازنة العراق 2018 تظهر خفض حصة الإقليم من 17 بالمائة المعتمدة منذ 2004 إلى 12.67 بالمائة، كما تظهر أن قيمتها الإجمالية تبلغ 108 تريليونات و113 مليون دينار (91 مليار دولاراً)

وفي أول رد فعل من أربيل، قالت نجيبة نجيب العضو في البرلمان الاتحادي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني: إن خفض موازنة الإقليم مخالف للدستور، وهناك حرب جديدة يشنها رئيس الوزراء حيدر العبادي على شعب الإقليم، فيما يعتزم وزير الهجرة والمهجرين جاسم محمد الجاف رفضه التصويت على الموازنة التي ستطرح في جلسة مجلس الوزراء المقبلة.

وبالتزامن مع سلسلة القرارات التي اتخذتها السلطة التنفيذية أصدرت السلطة القضائية بياناً جديداً تؤكد فيه أن الدستور العراقي لا يحتوي على نص يجيز انفصال أي من مكونات العراق، مشيرة إلى أن الدستور يؤكد على وحدة البلد، ليأتي بعد ساعات من ذلك بيان لمكتب العبادي يؤكد فيه التزام الحكومة الاتحادية بموقفها الدستوري بالحفاظ على وحدة العراق ومنع أي محاولة انفصالية والمضي باتخاذ الإجراءات اللازمة بفرض السلطة الاتحادية مبيناً أن جميع الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل الحكومة الاتحادية كانت ضمن هذه المواد الدستورية وضمن صلاحياتها.

ونتيجة للإجراءات العسكريّة والسياسيّة والاقتصادية التي اتخذتها بغداد ضد أربيل فإن الكرد صاروا مستبعدين من الشراكة السياسيّة الاستراتيجيّة في عراق ما بعد 2003 والذين كانوا شركاء أساسيين في بنائه، وتأتي حزمة الإجراءات هذه في وقت تسعى فيه الحكومة المركزية لتوجيه ضربة جديدة لأربيل قد تكون القاضية من خلال تمرير مشروع الموازنة وإقراره أولاً في مجلس الوزراء ومن ثم شرعنته داخل البرلمان، في حين لا يزال النواب الكرد يقاطعون جلساته على خلفية أزمة الاستفتاء وتداعياتها.

المشاركة

اترك تعليق