كنوز ميديا/متابعة …
كشفت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية قبل أيام النقاب عن وجود عدد كبير من المستندات الجديدة، والتي أُطلق عليها اسم “باراديس بيبرز” أو”أوراق الجنة”، تضم معلومات تفصيلية عن ملاذات ضريبية آمنة، تُخفي الثروات المملوكة لعدد من الشخصيات المشهورة في مجالات السياسة، والاقتصاد، والرياضة والترفيه.
وأظهرت رسائل إلكترونية مسربة ضمن وثائق أوراق الجنة طلب الأمين العام لجبهة الخلاص، والبرلماني السابق المعارض لنظام صدام حسين، مضر شوكت، من شركة الخدمات القانونية “أبلباي” عام 2008 الاحتفاظ بحوالي 140 مليون دولار من عائدات بيع أسهم “شوكاتس” في مشروع مشترك مع شركة اتصالات كويتية، ورفضت شركة المحاماة هذا الطلب وقتها، ثم عادت وقبلته في وقت لاحق من عام 2008.
وأنشأت شركة أبلباي لعائلة “مضر شوكت”، شركة استثمار وهمية تحت اسم “باسيون جروب تراست”، وسجلت ثلاث شركات تابعة لها في جزر فيرجن البريطانية في عامي 2008 و2011، وتم توصيف شوكت في وثائق أبلباي على أنه الوصي [trustee] على نشاط الشركات وأرباحها، ومساهم بصورة محدودة.
وأظهرت الملفات المسربة بتاريخ 2009، أن شوكت نقل أكثر من 30 مليون دولار لشركة باسيون جروب تراست، وإحدى الشركات التابعة لها، وتم تحويل بعضها إلى أسهم، وتظهر محاضر اجتماعات مجلس إدارة شركة باسيون جروب تراسن المحدودة، التي يرأسها شوكت، أن الشركة استثمرت من عام 2013 إلى عام 2016 في شركتين طبيتين، وأخرى وكيلة لسيارات بيجو في العراق، وبحسب الرسائل الإلكترونية الداخلية لشركة أبلباي في شباط 2016، فإن شركة باسيون تراست والشركات التابعة لها لا تزال قائمة.
وحصلت الصحيفة الألمانية – بطريقة لم تفصح عنها – على وثائق مختلفة، اطلع عليها الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، تتعلق بشركات وهمية أسستها شركة خدمات قانونية في برمودا [أحد أقاليم ما وراء البحار البريطانية]، تساعد الزبائن على إنشاء شركات استثمارية وهمية في ولايات قضائية بالخارج، مع معدلات ضريبية منخفضة أو منعدمة، تحت إشراف شركة راعية في سنغافورة.
وبحسب التحقيق الصحفي الذي قامت به صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” بالاشتراك مع محطتي [NDR] و[WDR] الألمانيتين، وانضم له حوالي 100 وسيلة إعلام من ضمنها “الجارديان وبي بي سي ونيويورك تايمز”، فإن هذه الأوراق تضم 13.4 مليون وثيقة من ملاذات ضريبية على مستوى العالم، تضمنت أسماء أكثر من 120 سياسيًّا من نحو 50 دولة، بالإضافة إلى رجال أعمال ورياضيين وفنانين.
كما ضمت الأوراق معلومات عن ممارسات تجارية لبعض الشركات متعددة الجنسيات، وسجلات شركات لـ19ملاذًا ضريبيًا، وتعد هذه الوثائق هي التسرب الأكبر – حتى الآن – في التاريخ.
وعبر موقعه الرسمي، كشف “الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين” [ICIJ]، عن أسماء بعض الشخصيات التي استعانت بخدمات تلك الشركات القانونية، لتأسيس شركات “أوف شور” في الملاذات الضريبية، ومن بينها أسماء لشخصيات عربية نافذة.
ونوه الموقع في رسالة منفصلة، تظهر قبل السماح بالاطلاع على قاعدة البيانات، أن ورود اسم أية شخصية في تلك التسريبات والوثائق لا يعني بالضرورة أنه قام بارتكاب أي فعل غير صحيح أو خرق قانوني؛ حيث إن بعض خدمات ما وراء البحار سليمة قانونيًا ومشروعة. مطالبًا زوار الموقع في حال وجود أي خطأ بقاعدة البيانات، أو تعارض بين الاسم المذكور وصفته ومنصبه، أن يقوموا بالإبلاغ عن ذلك عبر هذا الإيميل.
وأكد موقع الصحفيين الاستقصائيين أن تسريبات أوراق الجنة، تعد استكمالًا للتسريبات السابقة التي قام بالتحقيق فيها، والتي بدأت في كانون الثاني عام 2014، مرورًا بتسريبات بنما، وتسريبات جزر البهاما، وانتهاءً بـ”أوراق الجنة” التي تم الكشف عنها في 5 تشرين الثاني الجاري، وأن الأسماء المنشورة حاليًا ليست فقط.
المشاركة

اترك تعليق