كنوز ميديا/ بغداد…

أفاد تقرير أميركي، الخميس، بأن ظاهرة التسول في العراق تحول إلى وظيفة مربحة، لا تقتصر على المسنين والنساء، بل أصبح يهيمن عليها الأطفال من جميع الاعمار ينتشرون في الأسواق وتقاطعات المرور وأماكن العبادة القريبة والمستشفيات وهي ظاهرة لم تشهدها البلاد بهذا الاتساع قبل العزو الأمريكي للعراق عام 2003.

ونقلت صحيفة “ميدل ايست مونيتر” في تقرير ترجمته /كنوز ميديا/ عن احد التجار في بغداد يدعى أبو فاطمة قوله إنه ” لا يمكن القاء اللوم على الأطفال المتسولين بسبب استغلالهم من قبل سماسرة وشبكات منظمة ، وأصبحت هذه الظاهرة تهدد السائقين والمارة بعد تحول أفعال المتسولين الى أفعال لا تقتصر على طلب التعاطف ، بل تجاوزت ذلك وتحولت الى تهديد أحيانا”.

وأضاف أن ” انتشار مثل هذه الشبكات اصبح يثير مخاوف الجميع ، فقد أصبحت اخشى القيادة في الشوارع بسبب المتسولين وما يمكن ان يفعلوه اذا رفضت تقديم المساعدة لهم، فبعضهم يرمي الحجارة على السيارات، والبعض الآخر يحمل أشياء حادة مثل السكاكين والشفرات.

من جانبها قالت الباحثة الاجتماعية رؤى الجبوري إن” التسول تحول إلى وظيفة يستخدمها الجميع، ففي حين يكسب الوسطاء الملايين من خلال هذه المهمة، فان الأطفال المتسولين لا يحصلون على شيء سوى الفتات في نهاية اليوم. وأصبح بعضهم مدمنين للمخدرات والكحول، فيما أصبح البعض الاخر اطفال شوارع تستغلهم شبكات منظمة “.

وأضافت أن ” هناك حجج كثيرة للتسول ، هناك من يتسول بحجة وجود طفل مريض في المستشفى في حالة خطيرة وهناك من يطبع منشورات أو يكتب على قطعة من الورق أنهم مشردون ويحتاجون إلى المساعدة في دعم أسرهم. وهناك أيضا نساء يقفن بالقرب من نقاط التفتيش التي تحمل أطفالا قد يستأجرنها لأغراض التسول. وبالإضافة إلى ذلك، هناك أولئك الذين يبيعون العلكة أو مناديل عند التقاطعات، أو التسول لغسل سيارتك”.

وأشارت الباحثة إلى الآثار الاجتماعية السلبية للمتسولين، خاصة أن “معظم المتسولين يستغلون من قبل العصابات والسماسرة الذين لهم علاقات تحميهم من أولئك الذين لديهم قوى دينية أو سياسية”.

من جانبه قال المتحدث باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عمار منعم إن “تصويت مجلس الوزراء على مشروع قانون مكافحة الاتجار بالبشر وتقديمه إلى مجلس النواب ليتم تشريعه يمثل خطوة هامة نحو الحد من هذه الظاهرة وتأثيرها السلبي على المجتمع. وهذا من شأنه أن يسهم في الحد من ظاهرة التسول في الشوارع واستغلال المتسولين من قبل ناس بلا ضمير”.

وكشف المتحدث باسم وزارة الداخلية سعد معن أن “هناك من يشرف على عمل المتسولين في بغداد ويوجههم ويزودهم بالحماية من الأجهزة الأمنية”.  مضيفا أن “الاجهزة الامنية لا تستطيع منع ظاهرة  التسول مرة واحدة بسبب انتشار الفقر في جميع أنحاء البلاد. ومع ذلك، فانهم يحذرون باستمرار المتسولين من الاقتراب من الإدارات والمؤسسات الأمنية”

المشاركة

اترك تعليق