بقلم : المهندس باقر الزبيدي 
استبشرنا خيرا بالزيارات المكوكية بين وزراء الحكومة العراقية على مستوى الامن والاقتصاد ووزراء المالية والنفط في المملكة العربية السعودية في كل من بغداد والرياض ولقاء القمة بين دولة الرئيس العبادي والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وكأن عهدا من العلاقات الايجابية والدافئة انفتح على مصراعيه بعد توتر  شاب العلاقات العراقية السعودية حين كان الارهاب الوهابي يضرب بقوة في بغداد ويستبيح  اسوارها اسواقها ووجوه اطفالها.
كنا ولازلنا نعتقد ان التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين خط احمر ولكن تظهر بين الحين والحين تدخلات سافرة وغير منطقية يقودها وزير شؤون الخليج العربي ثامر السبهان الذي رفضته بغداد سفيرا  وقد استبدل باخر وكنا ولازلنا نطالب المملكة العربية السعودية بلجم هذا المواطن السعودي غير العارف بتفاصيل الشان العراقي  وهو يطلق بالونات تدخلاته السافرة وتصريحاته الجديدة عبر ادعاءه عزم المملكة على دعم اكبر قائمة انتخابية ستفوز في الانتخابات التشريعية عام 2018 وهي التي ستشكل الحكومة ويدعي ان هنالك سنة وشيعة واكراد يقودون رئاسة القائمة وصولا الى قيادة البلاد!.
لم يتدخل العراق في اي من تفاصيل الخلافات الداخلية في المملكة ومااكثرها خصوصا التفاصيل المتعلقة بالخلاف مع ابناء الملوك والامراء والانقلاب الذي يقوده ولي العهد الجديد على اترابه وابناء عمومته وبدلا من وضع حد لسياسة التدخل وادارة الحملات الاعلامية المباشرة ضد الدول العربية والاسلامية اتجهت السعودية بقوة لترحيل ازماتها الداخلية صوب لبنان وقطر وسوريا وايران وتركيا  اضافة الى الايغال بسفك الدم اليمني.
ان تعطيل الحكومة اللبنانية باجبار الرئيس سعد الحريري على الاستقالة عبر شاشة سعودية تهديد مباشر لدولة عربية تقف في مواجهة اسرائيل وبذا اقول ان اقالة الحريري خدمة مجانية قدمتها السعودية لحكومة تل ابيب واستهداف مباشر لوحدة المكونات اللبنانية.
كنت اتمنى ان تخطو المملكة السعودية خطوة اصلاحية الى الامام باصلاح علاقتها بجارتها ايران لان ايران الثورة افضل للمملكة من ايران قومية يقودها شاه امبراطور كان امراء الخليج يستاذنونه في الشاردة والواردة وفي الشهيق والزفير!.
ليس من الحكمة الادعاء ان صاروخا انطلق من الاراضي اليمنية التي يذبح شعبها ليل نهار ويسبى بالكوليرا والامراض والجوع ونقص في الاموال والانفس والثمرات ان الصاروخ ايراني..ان هذا الكلام يرفضه العقل البشري وكل الخبراء العسكريين الستراتيجيين يؤكدون ان جمهورية اليمن وجيشها يمتلكون قواعد صواريخ وصواريخ يتجاوز عددها الالاف وهم ليسوا بحاجة الى صواريخ الدول المجاورة.
لماذا لم تكتشف الاقمار الصناعية والتقنيات الاستخبارية السعودية والدولية عمليات نقل الصواريخ من ايران عبر البحر الى اليمن؟!.
من جانب اخر يطل  علينا الدب البحريني مهاجما الحشد الشعبي وفصائله المجاهدة التي حمته وحمت دولته من الغرق في بحر المشروع الداعشي حين نازله الحشد قبل 3 سنوات بفتوى الامام السيستاني وهزمه الى جانب الجيش العراقي وبقية الاجهزة الامنية..اتمنى على وزير الخارجية البحريني الالتفات الى ملف حقوق الانسان البحريني المعبأ بالسجون والتظاهرات والانتهاكات والاهم سطوة عائلة لازالت منذ عشرات السنين تتحكم برقاب ومستقبل الشعب البحريني.
لاادري.. هل من المصلحة ان يقوم وزير خارجية المملكة العربية السعودية بتهديد دولة عظمى مثل ايران التي تمتلك على اقل التقادير 11 مليون صاروخ باليستي وتمتلك اكثر من 21 مليون مقاتل جاهزين للقتال بشكل مختلف عن الجيوش التقليدية ” على الاقل قتال مختلف عن خيباتكم القتالية في اليمن”.
وعودا على بدء.. ان الخيبات السعودية وحلفائها في المنطقة في اليمن وسوريا والعراق يستوجب مراجعة شاملة يؤخذ في الاعتبار مصالح شعب الجزيرة العربية والامة العربية والسلم والامن العربي والاقليمي وادعو قادة المملكة للتحلي بالحكمة والحنكة في قراءة  المشهد العربي واطلاق مبادرة مصالحة شاملة تحت خيمة الجامعة العربية او المؤتمر الاسلامي لاصلاح شأن الامة ومواجهة التحديات التي باتت تهدد امن الدول العربية والاسلامية جميعا وفي المقدمة منها المملكة ودول الخليج وان يتصدر جدول اعمال هذا المؤتمر حل الازمات والعقد القطر واليمنية والسورية واللبنانية ودعم مصر لمواجهة ارهاب داعش للتكفير عن دعم داعش في العراق وسوريا.
بدون ذلك فان الانهيار في اسوار الامة قادم ولن ينفع معه الف برنامج للاصلاح.
اذكر ماقلته قبل شهرين..اذا كان المسار السعودي الحالي سيستمر على ذات الوتيرة فان دولا خليجية ستزول من الخارطة وستتحول المملكة الى ممالك..اللهم اشهد اني بلغت.  ml 
المشاركة

اترك تعليق