اكتشف باحثون لدى شركة كاسبرسكي لاب مجموعة من نقاط الضعف في تطبيقات شهيرة للمواعدة والتعارف تحظى بشعبية ورواج بين المستخدمين، ولديها القدرة على إحداث أضرار مختلفة، بدءًا من تحديد هوية الشخص، ووصولًا إلى عمليات نقل بيانات غير مؤمّنة وتسريب معلومات شخصية.
ووجد خبراء الشركة الروسية الرائدة في مجال أمن المعلومات بعد قيامهم بتحليل خدمات تعارف عالمية، أن بعضها لا ينطوي إلا على مستويات منخفضة من حماية البيانات.
وسرعان ما ازدادت تطبيقات التعارف والمواعدة رواجًا في جميع أنحاء العالم، فقد أظهر تقرير حديث معنون بـ “العلاقات الخطرة: هل يفعلها الجميع عبر الإنترنت؟” أن ما يصل إلى واحد من كل ثلاثة أشخاص يستخدم حاليًا خدمة التعارف عن طريق الإنترنت.
ولكن مع تزايد شعبية هذه الخدمات، أشارت كاسبرسكي لاب إلى أن قضية أمنية مهمة تبرز، إذ إن معظم هذه الخدمات تطلب من المستخدمين تبادل معلومات الشخصية. لذلك قرر فريق من باحثي الشركة فحص مستوى الأمان الذي تتمتع به هذه الخدمات، فأجروا تحليلًا مفصلًا لأهم تطبيقات التعارف في مناطق مختلفة من العالم، بحثًا عن نقاط ضعف مختلفة يمكن أن تؤثر في حياة المستخدمين الحقيقية وتغيّر أوضاعهم من “مواعدين” إلى “ضحايا”.
وكشف هذا البحث عن أن المستخدمين يواجهون مخاطر متعددة عند استخدام تطبيقات التعارف عن طريق الإنترنت؛ فهم، على سبيل المثال، عُرضة لتحديد أسمائهم وألقابهم من ملفاتهم التعريفية على الشبكات الاجتماعية، كما يمكن العثور عليهم في الواقع من خلال استخدام بيانات تحديد الموقع الجغرافي. وعلاوة على ذلك، فقد يفقدون القدرة على الوصول إلى حساباتهم، أو قد تقع بياناتهم الشخصية في أيدٍ خاطئة.
واكتشف خبراء الشركة وجود خطر أمني مشترك في العديد من التطبيقات، يتعلق بطريقة التوثيق القائم على الرمزية، والتي تستخدمها تطبيقات التعارف في عمليات التسجيل والاشتراك الجديدة؛ إذ يتم إنشاء رمز مميز بناء على طلب من قبل خادم من أجل التعرف بشكل فريد على المستخدم، وعادة ما يطلب الوصول إلى حساب فيسبوك. ثم يتيح هذا الرمز الوصول إلى معلومات المستخدم العامة، بما في ذلك الاسم الأول والأخير، وعنوان البريد الإلكتروني وصورة الملف الشخصي.
وباستخدام هذه الطريقة، ذكر الخبراء أن التطبيقات تتلقى كافة البيانات اللازمة لتمكينها من المصادقة على المستخدم على خوادمها. ومع ذلك، واستنادًا إلى البحث، فإنه غالبًا ما يتم تخزين الرموز أو استخدامها بطريقة غير آمنة، ما يجعلها عُرضة للسرقة بسهولة، الأمر الذي يعني قدرة المتسللين على الوصول المؤقت إلى حسابات الضحايا حتى من دون تسجيل اسم الدخول وكلمة المرور.
وخلافًا لهذا الضعف المتمثل بالتخزين غير الآمن للرموز، قال الباحثون إن المستخدمين قد يواجهون أيضًا تهديدًا آخر يتعلق بسلامة سجلّ المراسلات التي يتم تخزينها على الجهاز، حيث يمكن للمتسللين الوصول إليها وقراءتها. هذه الهجمات تُعتبر تهديدًا خاصًا بمستخدمي الأجهزة العاملة بنظام أندرويد، ولا سيما تلك الأجهزة غير المحدّثة، إذ تنطوي على نقاط اختراق ضعيفة تمكّن المهاجمين من الوصول إلى عُمق الجهاز، والحصول بالتالي على معلومات خاصة، قد تشمل نشاط المستخدم في تطبيقات التعارف، مثل الرسائل المكتوبة والصور المعروضة.  ml 
المشاركة

اترك تعليق