كنوز ميديا –   تشهد السعودية منذ نهار السبت الماضي المعروف عند السعوديين بـ “السبت الاسود”، توتراً غير مسبوق بفعل الحملة المتواصلة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان على اولاد عمه وخصومه في أسرة آل سعود، اضافة الى عدد كبير من رجال الأعمال والمسؤولين البارزين في الدولة تحت ذريعة ” محاربة الفساد”. هذه الحملة لم تقتصر على الداخل السعودي فحسب، بل تعدتها الى خارج الحدود بشن حملة تصعيد إعلامي وسياسي خارجية متهورة ضد اليمن وإيران ولبنان.
وفي تصعيد جديد من قبل السعودية ضد دول الجوار، اعلنت قيادة ” التحالف السعودي” الذي تقوده السعودية في حربها على اليمن يوم امس الاثنين اقفال الاجواء البحرية والجوية والبرية مع اليمن، وذلك بعد اطلاق قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية صاروخاً بالستياً من داخل الأراضي اليمنية باتجاه الرياض متهماً ايران “بدعم الحوثيين عبر تزويدهم بصواريخ”.
الرد الايراني على الاتهامات السعودية
وجاء الرد الايراني على هذه الاتهمات يوم امس الاثنين على لسان وزير الخارجية الايراني ” محمد جواد ظريف”، قائلاً ان السعودية تحمّل إيران المسؤولية عن عواقب حروبها “العدوانية”، مضيفاً أنّ المملكة “منخرطة في حروب وبلطجة إقليمية واستفزازات وتصرفات مزعزعة للاستقرار”.
وفي سياق متصل، رفض “بهرام قاسمي” المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، الاتهامات السعودية لبلاده واصفاً إياها بـ “الواهية وغير المسؤولة”.
وفي رده على بيان التحالف السعودي ضد اليمن قال قاسمي: “إن إطلاق التهم بحق إيران في البيان، خطوة غير مسؤولة ومرفوضة وتحريضية، مضيفاً “بأن ردة فعل الشعب اليمني على جرائم الحرب التي ترتكبها السعودية ضده هي إجراءٌ مستقل سببه اعتداءات السعوديين”.
وأكد قاسمي أن “السعودية لم تتمكن في حربها العدوانية الطويلة من تحقيق أهدافها الشريرة ولن تتمكن من ذلك”.
وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أنه “بدلاً من محاولات التضليل وإلقاء الاتهامات الواهية ننصح السعودية بوقف هجماتها ضد الشعب اليمني الأعزل بأسرع وقت ممكن لفسح المجال أمام بدء حوار يمني-يمني وإقرار السلام في هذا البلد”.
ودعا مستشار قائد الثورة الاسلامية الإيرانية للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، يوم امس الاثنين  بعد لقائه وزير الخارجية السوري “وليد المعلم”، المسؤولين السعوديين للكف عن افتعال الأحداث في المنطقة والتدخل في شؤون دولها.
وفي سياق متصل رد حسين امير عبداللهيان، المساعدُ الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني للشؤون الدولية، اليوم على الاتهامات السعودية قائلاً: ان “ايران لم تدعم اليمنيين بالسلاح ولن تدعمهم في المستقبل ولكن على المستوى السياسي ستبقى دائما الى جانب الشعب اليمني”.
اليمن يرد على فرض الحصار
وفي سياق متصل، رد الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية، “عزيز راشد”  يوم امس الاثنين على الحصار الذي فرضته السعودية على الموانئ الجوية والبحرية والبرية اليمنية قائلاً ان “قواتنا تحاشت استهداف صالات مطار الملك خالد في الرياض السعودية قبل أيام تجنباً لوقوع ضحايا مدنيين، وتعمدنا استهداف مرابض الطائرات”.
واعتبر العميد اليمني أن اطلاق الصاروخ على مطار الملك خالد كان بمثابة “رصاصة تحذير” لدول العدوان، مؤكداً انه يحمل رسائل كثيرة جدا منها ” أن الصواريخ اليمنية ستكون في مرمى الأهداف الحيوية داخل المملكة السعودية والإمارات اللتين لن تكونا بمنأى عنها.. لا يحلم محمد بن سلمان بأي مدينة صناعية سواء في البحر أو في البر لأنها ستكون في مرمى الصواريخ اليمنية، وبالتالي ما دامت لدينا قدرات عسكرية وقدرات علمية ومركز أبحاث فإن القادم سيكون أعظم، والمفاجآت ستكون متتالية من الآن فصاعدا“.
ورد العميد اليمني على اتهامات السعودية لايران وحزب الله باطلاق الصاروخ البالیستي على الرياض قائلاً أن الجيش اليمني استفاد من الخبرات الروسية والكورية في تطوير مدی الصواريخ ودقة إصابتها”.
وكشف عزيز راشد عن نوع الصاروخ البالیستي المستخدم في استهدف المطار السعودي وهو من نوع “بركان تو إتش”، مؤكداً أن اليمن يسعى للاكتفاء الذاتي من الصواريخ الاستراتيجية.  
وفي السياق، نقلت مصادر في القوات البحرية اليمنية عن جاهزية القوات البحرية اليمنية للرد على أي حماقات يقدم عليها تحالف العدوان، مؤكدة أن بوارج العدوان ستكون أهدافاً مشروعة للقوات البحرية والدفاع الساحلي للرد على غطرسة العدوان وتماديه في زيادة معاناة الشعب اليمني.
وكانت القوات البحرية اليمنية كشفت اليوم الاثنين عن منظومة “المندب” الصاروخية البحرية والتي تعتبر سلاحا رادعا بحريا، بحضور القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية صالح الصماد.ml 
المصدر … الوقت 
المشاركة

اترك تعليق