كنوز ميديا –  في وقت بدأ بالفعل زمن سقوط الدولار الأمريكي من عرشه الذي تربع عليه طيلة عقود من الزمن، لتظهر عملات محلية أخرى تحلّ محلّه كمرجع أساسي لتبادل الأموال، ووسط الحديث عن الاتفاق الروسي الصيني لحذف الدولار من تعاملاتهم التجارية وجدنا من الجيد تقديم عرض شامل ووافي للوضع الاقتصادي الصيني وعلاقات الصين الاقتصادية مع شركائها الأساسيين حول العالم.
يعيش في الصين الكتلة البشرية الأضخم في العالم، ويتركز اقتصادهم على الصناعة بشكل عام، كالتعدين واللوازم الإلكترونية والألعاب إضافة إلى المشتقات النفطية وبعض المعادن والمواد الخام كالفحم الحجري المتوفر بكثرة في البلاد. كما يعزو بعض الاقتصاديين السبب الرئيسي وراء النجاح الاقتصادي الصيني إلى الاهتمام الكبير بقطاع الزراعة الذي يعمل فيه حوالي 34% من الشعب.
ومن أجل الوقوف على وضع اقتصاد أي بلد في العالم يعتبر إجمالي الناتج المحلي (GDP) المؤشر الأبرز الذي يمكن من خلاله ومن خلال نموه قراءة القدرة الاقتصادية والمسير الذي تسلكه البلاد اقتصاديا (صعودا أو هبوطا). وتشير الأرقام التي يصدرها سنويا صندوق النقد الدولي (IMF) ) إلى ارتفاع مؤشر الـGDP الصيني من 2.752 ألف مليار دولار عام 2006 إلى ما يقارب 12 ألف مليار هذا العام في نمو يزيد عن 8 آلاف مليار دولار. وتشير توقعات الصندوق إلى أن هذا الرقم سيرتفع ليصل إلى 17.707 ألف مليار دولار نهاية عام 2020 ميلادي.
يُذكر أن الصين تحتل المرتبة الثانية اليوم بعد أمريكا من حيث مؤشر الناتج المحلي الاسمي. الرسم البياني التالي يُظهر نمو مؤشر الـGDP منذ عام 2004 إلى اليوم.
يؤكد هذا الرسم البياني نحو النمو الدائم لمؤشر الـGDP خلال السنوات الأخيرة، والرسم التالي يؤكد أن الصين لا زالت في طور النمو الكبير والمتسارع، ومن المحتمل أن تتخطى الرقم المطلوب لعام 2017 والذي حدّدته ب6.5% ليصل إلى 6.9% أيضا.
الرسم البياني التالي ومصدره البنك الدولي (WB) يقايس بين مؤشر الـGDP للاقتصادات الثلاث الأكبر في العالم أي أمريكا والصين والهند، حيث تشير التوقعات وفي حال استمرار نسبة النمو الصينية المرتفعة في مقابل نسب النمو الأمريكية المنخفضة إلى احتمال أن تتحوّل الصين للاقتصاد الأقوى خلال أعوام قليلة. وهذه التوقعات تتعزّز في حال تمكنت الصين من استخدام عملتها بشكل فاعل في تجارتها الدولية.
الرسم البياني التالي يقايس بين مؤشرات الـGDP للستة أشهر الأولى من عام 20017 لأكبر 20 اقتصاد في العالم، والملاحظ أن الفارق شاسع بين الاقتصادين الأول والثاني (أمريكا والصين) وبقية الاقتصادات.
مؤشرات الاقتصاد الصيني لعام 2016 ميلادي
الجدول التالي يُظهر أرقام أهم المؤشرات الاقتصادية التي حققتها الصين عام 2016 م.
الناتج المحلي الاجمالي (GDP)
11.2 ألف مليار دولار
مستوى النمو نسبتا لعام 2015م
6.7 بالمئة
الاستثمارات الأجنبية المباشرة (FDI)
46.65 مليار دولار
 
الميزان التجاري الصيني
الجدول التالي ومصدره تقرير للجمارك الصينية بداية عام 2017، يُظهر بعض المؤشرات المهمة بخصوص الميزان التجاري الصيني الاجمالي لعام 2016م، ومن الملاحظ أن هناك زيادة كبيرة في نسبة الاستيراد مقابل الصادرات والسبب قوة العملة الصينية في مقابل العملات الأخرى. وهذا ما دفع الحكومة الصينية مؤخرا للضغط باتجاه خفض قيمة العملة من أجل تعديل هذا الميزان. هذه الخطوة لقيت معارضة دولية واسعة وخاصة من الإدارة الأمريكية. 
الاستثمارات الأجنبية المباشرة (FDI)
46.65 مليار دولار أمريكي
قيمة التجارة الخارجية الإجمالية
3.68 ألف مليار دولار أمريكي
مستوى نمو التجارة الخارجية نسبتا لعام 2015م
-0.09 بالمئة (انخفاض)
قيمة كل الصادرات لعام 2016م
2.06 ألف مليار دولار أمريكي
مستوى نمو الصادرات نسبتا لعام 2015م
-2 بالمئة (انخفاض)
قيمة كل الواردات لعام 2016م
1.32 ألف مليار دولار أمريكي
مستوى نمو الواردات نسبتا لعام 2015م
+6 بالمئة (ارتفاع)
 
الشركاء الأهم تجاريا للصين
حسب تقرير الجمارك الصينية فإن مؤشر الصادرات إلى كل من أمريكا والاتحاد الأوروبي قد ارتفع بشكل طفيف بمعدل 0.1 و1.2 بالمئة. في وقت انخفض هذا المؤشر بمقدار 2 بالمئة إلى دول الآسيان (ASEAN). أما النمو الكبير فقد شهدته الصادرات الصينية إلى دول الباكستان، روسيا، بولندا،بنغلادس والهند بمعدل 11، 14.1، 11.8، 9 و6.5 بالمئة.
التقرير يؤكد أن رقم مؤشر قوة الاتجاه (Leading Index) قد وصل في الربع الأخير من عام 2016 إلى 37.4 مما يؤكد ارتفاع هذا المؤشر مقدار 0.5 وهذا يعني أن الضغط الذي حصل على الصادرات يمكن أن يخف خلال عام 2017. في الواقع هذا الرقم يؤكد استمرار مسيرة الصعود الاقتصادي الصيني بشكل عام.
الصين التي تمتلك علاقات اقتصادية وتجارية مع أكثر من 220 بلد حول العالم لها علاقاتها المميزة مع مجموعة من هذه الدول، حيث تحتل خمس دول ما مقداره 65% من مجموع الصادرات الصينية. الجدول التالي يظهر الميزان التجاري للصين مع شركائها الخمس الأول في العالم. دول يأتي بعدها تايوان، دول جنوب شرق آسيا، استراليا، روسيا وكندا.  
الشريك التجاري
الصادرات (مليار دولار أمريكي)
الواردات (مليار دولار أمريكي)
الميزان التجاري (مليار دولار أمريكي)
الاتحاد الأوروبي
404.337
199.66
+204.677
أمريكا
385.678
135.120
+250.558
هونغ كونغ
287
285
+2
اليابان
129.268
145.167
-15.899
كوريا الجنوبية
93.707
158.976
-65.269
إجمالي الصادرات والواردات
2060
1320
+740
 ml 

ml

المصدر …. الوقت

المشاركة

اترك تعليق