نشرت صحيفة “نوفال أوبسرفاتور” الفرنسية تقريرا، تحدثت فيه عن تنامي سيطرة عمالقة الويب؛ غوغل، وأمازون، وفيسبوك وآبل، ما أصبح يستدعي تدخل الدول الغربية والأوروبية؛ لاتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة هذا التطور الرقمي.
وقالت الصحيفة، في تقريرها، إن ديجيتال نيو ديل، تسعى إلى تطوير التحول الرقمي في فرنسا وأوروبا.
وللقيام بذلك، دعا رئيس أوليفييه سيشال الدول الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات فعلية فيما يتعلق بالخطر الذي يشكله عمالقة التكنولوجيا (أو ما يعرف بغافا).
وذكرت الصحيفة أن من بين الامتيازات التي توفرها الدول الأوروبية لعمالقة الويب، ما يتمثل في رفع الضرائب، خاصة أن هذه المؤسسات تمكنت طيلة سنوات من التملص من الضرائب في أوروبا.
والمثير للدهشة ليس عدم رغبة الدول في الإفصاح عن حجم التهرب الضريبي لهذه الشركات، وإنما رفض حل المشكلة تماما.
وفي هذا السياق، طالبت مفوضة شؤون المنافسة في الاتحاد الأوروبي، مارغريت فيستاجر، من أيرلندا استرداد 12 مليار يورو من شركة آبل.
وأوضحت الصحيفة أن مسألة الضرائب ليست إلا الجزء المرئي من القوانين التي تسمح لعمالقة الويب بالتهرب، انطلاقا من قانون المنافسة.
فبفضل مركزها المهيمن في معظم القطاعات، تم تعزيز قوة هذه الشركات العملاقة، والسماح لها بارتكاب انتهاكات مضاعفة.
فعلى سبيل المثال، استحوذت غوغل على 97 بالمئة من البحث العام، فضلا عن الغزو المنهجي لجميع قطاعات البحث الرأسي، التي تقدم غوغل ماب للبحث عن الخرائط الجغرافية، ويوتيوب للبحث عن الفيديو.
كما أكدت الصحيفة أنه حتى لو تم تغريم غوغل بغرامة قيمتها 2,5 مليار يورو، على خلفية إساءة استعمال المركز المهين في مجال التسوق، فإن الأمر لن يستغرق أقل من سبع سنوات.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المدة كافية لحشد المنافسة، وسحق السوق، واستهلاك غرامة افتراضية، بغض النظر عن قيمتها.  ml 
المشاركة

اترك تعليق