كنوز ميديا –  فتح العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة  باستهداف نفقٍ لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلاميّ، وكتائب القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس، والذي استشهد على اثره 12 مقاوما وأصيب أكثر من 10، جدلًا واسعاً داخل الأوساط الإسرائيلية حول امكانية حدوث حرب جديدة شبيهة بحرب الـ 51 يوم عام 2014 على غزة، وحول كيفية الرد الذي توعدت به حركات المقاومة الفلسطينة.
هذا العدوان الاخير ادخل الكيان الاسرائيلي في دوامة انتظار رد المقاومة الفلسطينة، حيث لا تنفك طائرات استطلاعه من مغادرة أجواء قطاع غزة منذ اللحظات الأولى لاستهداف نفق المقاومة الاسبوع الماضي حتى اليوم.
ومن يتابع الاعلام الاسرائيلي يلاحظ مدى الخوف الذي يعيشه الكيان الاسرائيلي من رد المقاومة الفلسطينية على استهدف النفق، وفي هذه السياق، نقل موقع والا العبري عن قيادة الاركان الاسرائيلية أن “الوضع على الحدود مع قطاع غزة متوتر جداً، وهناك خشية كبيرة من أن يرد الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ويجر المنطقة إلى تصعيد جديد”.
وكشف الموقع العبري عن الاجراءات التي اتخذها الجيش الاسرائيلي بعد استهدافه للنفق في خان يونس، حيث يقوم الجيش بدوريات مكثفة على الحدود ومتواجد هناك باستعداد وقام بإغلاق مفترقات وأقام الحواجز من أجل منع أي دخول غير ضروري إلى منطقة الجدار.
وعلى الرغم من الهدوء النسبي على الحدود بين قطاع غزة والكيان الاسرائيلي، أوضح الموقع أن هناك خوف كبير ينتاب المستوطنين على طول هذه الحدود، ناقلاً عن احدى المواطنات (سارة شلومي 21 عاماً) أن “المخاوف التي تنتاب المواطنين الاسرائیليين مشروعة، ولا يمكنهم تجاهل ما يجري، خصوصاً أن المواطنين حتى الآن لم يتعافوا بشكل جيد من آثار حرب 2014”.
واضاف الموقع العبري ان المستوطنين ينتظرون بفارغ الصبر ان ينتهي بناء الجدار تحت الأرض لتحديد ومنع بناء الأنفاق الجديدة على طول الحدود مع غزة والذي سيتم الانتهاء منه في غضون عامين.
وختم الموقع أن كل شهر يمر قد يكون أكثر توترا من سابقه وذلك إذا تم اكتشاف أنفاق هجومية إضافية تعبر الحدود.
وكمثال آخر على حالة الرعب التي يعيشها قادة الجيش الاسرائيلي من رد المقاومة، توجه يوم أمس رئيس الأركان الاسرائيلي، “غادي ايزنكوت” الى حدود غزة من اجل متابعة الأنشطة العسكرية تحت ظروف أمنية مشددة غير مسبوقة، خوفًا من رد الجهاد الإسلامي. رئيس الأركان فحص النظام الأمني على طول الحدود، وطالب جنوده باليقظة وتوسيع نطاق الطرق التي تم إغلاقها لحركة المواطنين في المستوطنات المحاذية للسياج، بما فيها مراكز مراقبة للسياح على الحدود في ظل هذا الوضع.
وما يزيد من مخاوف الكيان الاسرائيلي من رد المقاومة هو اعلان الجيش الإسرائيلي، مساء أمس، أنه يحتجز خمسة جثامين لمن فُقدت آثارهم في نفق الجهاد الإسلامي وقت تفجير النفق المحاذي لـ “كيسوفيم” الأسبوع الماضي.
وفي هذا السياق، ومن اجل كبح جماح المقاومة الفلسطينية،  نشرت صحيفة “يديعوت” حديث رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي وجهه للمقاومة الفلسطينية قائلاً: “ان لدى الحكومة قاعدتين وهي حماية الدولة وبناؤها، ولدى الحكومة قاعدة بسيطة وهي سنهاجم من يهاجمنا”.
وعن عملية التبادل، حاول نتنياهو ابتزاز المقاومة وذلك في محاولة للتاثير في عملية التبادل بين جثامين شهداء النفق والاسرى الاسرائيلين لدى المقاومة، قائلاً:”لا نقدم هدايا مجانية.. وسنعيد ابنائنا الى منازلهم”.
الا أن المقاومة استدركت الموقف ومنعت الاحتلال من حشرها في الزاوية، معتبرة محاولة نتنياهو محاولة بائسة لفرض معادلة جديدة على المقاومة، تدل على فشل رهاناته في النيل من صمودها وثباتها.
وتخوف الجنرال الاسرائيلي، “إيال بن رؤوفين” من رد المقاومة الفلسطينية قائلاً ان اسرائيل بغنى حالياً عن حرب جديدة مع قطاع غزة حيث لا يمكن نسيان ما فعلته المقاومة بالجيش الاسرائيلي في عملية الجرف الصامد عام 2014″.
ويبقى السؤال: متى سترد حركتا حماس والجهاد الإسلامي على تصعيد الاحتلال الاسرائيلي، وهل ستقف الحسابات السياسية الجديدة في وجه هذا الرد؟!  ml 
المشاركة

اترك تعليق