كنوز ميديا/بغداد..

تعرف “الفقاعات” الخفية التي تحيط بمعظم الكواكب في نظامنا الشمسي، بأنها تحمي هذه الكواكب من جزئيات عالية الطاقة والمعروفة باسم الأشعة الكونية.

وفي حين أن هذه الأغلفة المغناطيسية قد لا تكون نادرة، يقول الخبراء إن كل غلاف منها “يختلف بشكل مدهش” عن غيره.

ومن خلال سلسلة من الرسوم المتحركة، كشفت وكالة ناسا عن تفاصيل رائعة عن العديد من الدروع المغناطيسية في النظام الشمسي، وسلطت الضوء على كيفية تشكلها وكيفية تفاعلها مع الفضاء.

ويمكن العثور على هذه الدروع المغناطيسية حول معظم الكواكب في مجموعتنا الشمسية باستثناء فينوس والمريخ.

وقد جمعت العديد من البعثات معلومات عن هذه الميزات بدءا من مسبار فوياجر الذي اكتشف الغلاف المغناطيسي حول أورانوس ونبتون، وصولا إلى كاسيني وجونو.

ووفقا لوكالة ناسا، فإن الغلاف المغناطيسي للأرض ينشأ من الحركة المستمرة للمعدن المنصهر في نواة كوكبنا.

ومن خلال الرسوم الجديدة، كشفت ناسا كيف يحيط “حقل القوة” غير المرئي بالأرض، ويحمي الكوكب من الإشعاع الضار، وهذا ما يلعب دورا رئيسيا في قدرة كوكبنا على دعم الحياة، بحسب وكالة الفضاء الأمريكية.

أما الغلاف المغناطيسي لعطارد، فهو لا يمثل سوى جزء بسيط من قوة الأرض، فالكوكب لديه نواة غنية بالحديد، إلا أن قصف الرياح الشمسية الشديدة حدّ من نطاق “الفقاعات” المحيطة به، وتظهر البيانات المستمدة من المركبة الفضائية “مسنجر”، أن حقل عطارد المغناطيسي يبلغ حوالي 1% من قوة حقل الأرض.

ويعد الغلاف المغناطيسي للمشتري أقوى بكثير، فمن المعروف أن الكوكب لديه أكبر وأقوى مجال مغناطيسي، حيث يمتد بحوالي 12 مليون ميل من الشرق إلى الغرب، ونشأ الغلاف نتيجة نواة الكوكب الغنية بسائل الهيدروجين المعدني.

وهذا بالإضافة إلى الجسيمات المنبعثة من قمر المشتري “آيو” التي تزيد في أحزمة الإشعاع والشفق حول الكوكب.

ويعد قمر “غانيميد”، أكبر أقمار المشتري، هو القمر الوحيد الذي يمتلك مجالا وغلافا مغناطيسيا خاصا به.

أما الغلاف المغناطيسي لزحل فقد يكون مفاجئا قليلا، حيث أنه يتأثر بالحلقات التي تدور حوله، إذ إن تبخر الأوكسيجين والماء في الحلقات يرسل جسيمات متدفقة إلى الفضاء، وبفضل مساعدة بعض أقمار زحل، تصبح هذه الجسيمات محاصرة وتكوّن الغلاف المغناطيسي للكوكب.

والجدير بالذكر أن بعض أقمار زحل لديها ينابيع مياه حارة بسبب البراكين النشطة، وهذا ما يجعلها ترسل موادا أكثر من التي تأخذها.

وأما غلافا أورانوس ونبتون، فرصدتهما بعثة فوياجر في عامي 1986 و1989 على التوالي، ويقال إن الغلاف المغناطيسي لأورانوس فوضوي نتيجة عدم اتساق المجال المغناطيسي للكوكب ومحور الدوران.

ويمكن رؤية درجة اتساق أقل على كوكب نبتون، مما تسبب في تغير قوة المجال المغناطيسي عبر الكوكب، حيث أدى ذلك إلى انتشار الشفق في جميع أنحائه، بدلا من أن يكون في القطبين فقط.

ويعتقد أنه قد يكون هناك أيضا أغلفة مغناطيسية تتشكل من عوامل أخرى خارج نظامنا الشمسي، بما في ذلك الأقزام البنية والكواكب الخارجية العملاقة، ولكن العلماء لم يكتشفوا، بعد، دليلا قاطعا على ذلك

المشاركة

اترك تعليق