كتب / هيثم الطيب…

تشير المعطيات السياسية في الوقت الراهن الى ان الدول الكبرى والمحيط الاقليمي ضد التوجهات الكوردية التي اجرت الاستفتاء وضد نتائجه ايضا ، وهناك ايضا بعض الفصائل لديها رؤية مختلفة وهناك صراع غير ظاهر حول بعض الامور العالقة بين الفصائل الكوردية مما يستدعي ترتيب البيت وطرح الاوراق مرة ثانية على طاولة المباحثات مع المركز.

الحزب الديمقراطي الكوردستاني هو الذي يملك مفاتيح اللعبة بعكس الاتحاد الوطني الذي يدير الامور الان ومن وجهة نظري فان على الديمقراطي الان ان يعجل باعادة ترتيب شانه الداخلي وطرح ورقة الغاء الاستفتاء استجابة لرغبتهم في حماية الشعب الكوردي من اية احتمالات وتسوية الامور مع الاتحاد الديمقراطي واعادة الامور الى ماكانت عليه قبل الاستفتاء.

ربما تبدو الامور صعبة ولكنها محتملة وواردة جدا بالنسبة للسياسيين وكذلك للعقل والمنطق وليس فيها من خسارات تذكر وعندما تابعنا الامر منذ بدايته فاننا الان نرى ان الغاء الاستفتاء لايعد تنازلا بل هو رؤية لمرحلة مهمة من مراحل التطور السياسي والنضج باتجاه رؤية حقيقية لوطن يسكنه الجميع .

لقد حصل اثناء الاستفتاء وبعده الكثير من الشد القومي وتعميق اسس الخلاف مع المركز ولولا تدارك العقلاء للامر لحصل مالايحمد عقباه ولدخلت البلاد في متاهة جديدة , ان الرؤية المستقبلية للامور تقول بان الاستخدام الامثل للعقول والطاقات يجب ان ينصب في اتجاه البناء وتعزيز الديمقراطية السياسية فلكل زمن اليات سياسية ومشاريع انية واستراتيجية .

اظن بان الاخوة الكورد بمختلف اتجاهاتهم السياسية سيكونون راضين عن مقترحي هذا بالغاء الاستفتاء حفاظا على الروابط الاجتماعية والسياسية للمكون الكوردي في الاقليم وفي العراق وسيكون هذا مفتتحا لعلاقات اوسع مع المركز ومع بقية العالم وسيسحب البساط من تحت الذين راهنوا على عدم الغائه .

واظن بان على الاخوة في التغيير والاتحاد الديمقراطي بذل المساعي للحوار والانفتاح مع الديمقراطي وبلورة رؤية مشتركة لهذا الموضوع الذي شغل الراي العام ومعالجة المشاكل العالقة مع المركز .

المشاركة

اترك تعليق