كتب / د.علاء مصطفى…

ضربت المشهد السعودي بالامس هزة عنيفة تحاكي تسونامي بشدتها، هزة تعجز معادلات العلوم الدقيقة عن حساب حجم ارتدادها، فتركت النهايات مفتوحة وهي نهايات من شأنها اقتلاع جدران قلاع الدرعية ان حالفها الحظ بهبوب ريح دولية تحرك عجلاتها.

اعفاءات لكبار امراء الاسرة المالكة وتقليم أظافر لبعض اخر مشكوك بموقفه من انطلاقة ولي العهد واعتقالات بالجملة لكبار رجالات الدولة وقادتها في حقبة الملك السابق وكأن المملكة تعيش اجواء ثورية عاصفة وهي اجواء لا يمكن بدونها دق مسامير سلم نزول الملك المرهق بعامل تقدم السن وصعود الشاب المندفع كبديل يضمن حقن الفرمانات الملكية بشحنات طاقة فائقة الفاعلية.

تسونامي أواخر ليل السبت ازاح العقبات التي تعترض هرولة محمد بن سلمان لتشرق شمس الاحد على رمال منزوعة الصخور التي كانت تعرقل انطلاق موكب صاحب السمو، فذاك متعب بن عبد الله ال سعود قد جرد من سلاحه بعد تنحيته من قيادة الحرس الملكي وهو الجهاز الاخطر والذي سلب النوم من عيون الشاب المندفع حتى تمكن اخيراً من امتطاء جواد متعب الذي قيده خوف خوض غمار المجازفة حتى تمكن ابن عمه منه وأورثه العدة والعدد، فتحولت كوابيس منامه الى واقع سعيد، كيف لا وقيادات الحرس الملكي اليوم تواقة لتقبيل انفه!

بن سلمان  الذي أمسك بعنصر القوة بيد لم يتأخر بضرب الوليد بن طلال وسلب سلاح الاعلام منه ليمسك به  باليد الاخرى فيتحول الى رجل العصا والجزرة، وها هو يلوح بتلك العصا لرجال المؤسسة الوهابية ليدخلها متاهة مرعبة، وهي التي ترى تراثها ينزع عنها عنوة بقرارات معلبة بعلب الاعتدال، فتواجه باذعان لولي العهد ملتمسة الإبقاء على الثياب القصيرة كجلباب يحفظ هويتها!

المنطق يقول ان اندفاع الشباب دفع ولي العهد لخوض المغامرة التي وان كسب جولتها الاولى الا ان غدها البعيد قد يأتي محملاً بإعصار معاكس يطيح باوتاد رؤيته للسعودية ٢٠٣٠ وتحرك كثبان مملكة الرمال لتتحول الصحراء الى بالوعة تلتهم ابراج الرياض وتحول البقاع الى مناطق اقتتال لاسيما ان تحالفت المؤسسة الوهابية مع ابناء

عائلته الذين  حول رؤوسهم الى حجارة ترصف طريق مروره!

المشاركة

اترك تعليق