كنوز ميديا/بغداد..

كشفت مذكرات صدرت حديثا لرئيس الوزراء البريطاني الاسبق غوردن براون اعترافا لأول مرة من قبله بأن الولايات المتحدة قد ضللت بريطانيا في قضية غزو العراق.

ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير عن براون قوله في كتابه الجديد ( حياتي وعصرنا) إن “وزارة الدفاع الامريكية كانت تعلم ان نظام صدام لايمتلك اسلحة دمار شامل لكنها اخفت الامر عن بريطانيا “.

واضاف في اعتراف استثنائي إن “تقريرا استخباريا امريكيا بشان القدرات العسكرية للعراق لم يتم تمرير ابدا الى بريطانيا وكان بامكان ذلك التقرير ان يغير مسار الاحداث “، ويوحي استنتاج براون الى أن ” الحرب على العراق لم يكن لها ما يبررها كملاذ اخير ، ولايمكن اعتبار الغزو استجابة مناسبة له”.

وتابع أن “الادلة لم يتم بحثها في تحقيقات تشليكوت بشان غزو العراق والتي استنتجت ان بريطانيا اختارت الانضمام الى غزو العراق قبل ان تستنفذ الخيارات السلمية لنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية ، حيث استخدم توني بلير حجة وجود اسلحة دمار شامل لدى العراق لتبرير انضمام بلاده الى جانب امريكا في عملية الغزو”.

وواصل براون قوله، “إنني في عملي في تلك الفترة كمستشار لم احصل سوى على معلومات استخبارية اكثر من بقية وزراء الحكومة الاخرين ، وقد طمأنتي حينها الاستخبارات البريطانية ( M16  ) ان وجود اسلحة الدمار الشامل كانت لها اساس ، لكنني بعد استعراض الادلة بعد مغادرة المنصب اعتقد أننا ” قد تم تضليلنا جميعا بشأن وجود اسلحة الدمار الشامل ” لدى العراق .

واشار براون الى مجموعة حاسمة من الوثائق التي صدرت في ايلول من عام  2002 بتكليف من وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد والتي تحتجزها  وزارة الدفاع الاميركية حتى  العام الماضي.

ولفت براون الى ان “الدليل على وجود أسلحة الدمار الشامل كان ضعيفا، حتى لا يكاد يذكر ومن المدهش أن أيا منا في الحكومة البريطانية لم يسبق له رؤية مثيل هذا التقرير الأمريكي

المشاركة

اترك تعليق