كنوزميديا 
من الرياض وبشكل مفاجئ اعلن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري استقالته من منصبه اليوم السبت فاتحا بذلك عهدا جديدا من الازمة السياسية في لبنان ولن تتوقف اثارها في البلد فقط بل قد تتعداه الى ازمة في المنطقة .
اعلان الاستقالة من الرياض له دلالته ايضا على شن حرب سعودية امريكية على محور المقاومة والاستهداف لرمز المقاومة الذي خرج متوجا بانتصار كبير في الحرب الشعواء على سوريا وشعبها الصامد على مدار اكثر من خمس سنوات بحربٍ ادارتها بالوكالة واشنطن وتل ابيب وبتمويل سعودي خليجي انتهت بفشل كبير لمن شارك بالعدوان على دمشق .
الاستقالة من الرياض جاءت بعد سلسلة تهديدات اطلقها السفير السعودي المطرود من بغداد ثامر السبهان نتيجة ممارساته البعيدة كل البعد عن الاعراف الدبلوماسية الدولية فقاد الهجوم مجددا على لبنان لانه يعلم طالما حزب الله موجود يتمتع بكامل القوة والاقتدار لن ينجح مشروع المهلكة في تقسيم المنطقة فتم اختيار الحريري العبد المطيع لتنفيذ هذا الدور في الحلة الاولى كمشد يعيد الى الاذهان ماجرى في اليمن قبل سنوات من استقالة لمنصور عبد ربة هادي الهارب الى السعودية .
خطاب الحريري
الحريري في خطابه هاجم الجمهورية الاسلامية في ايران وحزب الله وعرج كعادته على الحرب في سوريا واليمن متخندقا مع السعودية ومن يدور في فلكها محاولة ايصال رسالة للاخرين ان” لبنان ضيعة تتبع السعودية حالها حال البحرين ” ، هذا الخطاب يعبر عن نقطة الانطلاق لمشروع عدواني تقوده الرياض وواشنطن على لبنان شبيه بالعدوان على اليمن لكن هل يستطيع ال سعود ادارة جبهتين وخصوصا بان الحرب على اليمن قد اثقل السعودية بالديوان اضافة الى فقدان السيطرة على الحدود وباتت جيزان ونجران بل الظهران تحت رحمة الصواريخ اليمنية .
كيف تنظر تل ابيب الى حزب الله ؟
تل ابيب لكن تكون بعيدة عن ما يجري في لبنان فهي لاتزال تتذكر مرارة الحرب في 2006 والتي انتهت بانتصار واقتدار حزب الله امام اعتى جيوشها وفيالقها العسكرية فهي تنظر الى حزب الله على انه قد تعلم من الحرب السورية فنونا جديدة في القتال ولقى تدريبا عسكريا كاسرا الحصار عليه متوعدا اسرائيل بحرب لن تتوقف ان اقدمت على اي حماقة وتل ابيب تعي جيدا تهديد حزب الله وتعرف قدراته العسكرية جيدا وتنتظر من الرياض للقيام بخطواتها الغبية في زعزعة الاستقرار في لبنان والذهاب الى مجلس الامن لاصدار قرارات دولية على حزب الله لن تكون اكثر قسوة من سابقتها والتي واجهها حزب الله بكل اتقان .
وسائل الاعلام الاسرائيلية كشفت عن مناقشة دورية في معهد “واشنطن لسياسات الشرق الاوسط” حيث توصل المجتمعون الى خلاصة بان الحرب المقبلة مع حزب الله ستكون مختلفة تماما عن العام 2006 لان حزب الله سوف يقوم بنقل المواجهة الى وسط اسرائيل مستفيدا من الخبرة التي اكتسبها من الحرب في سوريا .
العراق والازمة في لبنان
العراق البلد الذي اعلن ساسته الوقوف على الحياد ولم ينظم الى اي محور ولكن الزيارات المتكررة للرياض من اغلب قادة العراق والطاقم الحكومي خلال اربعة اشهر زيارتين متتاليتين تبين ان العراق ذاهب باتجاه التحالف السعودي الامريكي ورغم اعلان رئيس الوزراء العراقي انه لن يكون مع طرف في الصراع الا ان السعودية وحلفائه قد سوقت الزيارة بانها عودة العراق الى الحاضنة العربية مع عدم التعليق مع الطرف العراقي عليها يثير مخاوف من ان السعودية التي صنعت ازمة في لبنان من خلال الحريري قد تكون اكملت طبختها لبغداد بازمة جديدة كالتي كانت يفعلها السبهان قبل ان يطرد من بغداد وما تحذيرات المراقبين وبعض السياسيين من عودة العلاقات مع الرياض الى 
علامة على مشروع يعرض العراق وامنه لخطر كبير . ss
المشاركة

اترك تعليق