كنوز ميديا – بغداد – فراس الكرباسي: اعتبر خطيب وامام جمعة بغداد الشيخ سلام الربيعي في خطبة الجمعة، ان ما نراه من خدمات فكرية وثقافية وطعام لزوار الاربعين احبط الكثير من المخططات الشيطانية ومحاولات الاعتداء من الاعداء المتنوعين، واصفاً مجالس الوعظ والارشاد وصلوات الجماعة التي يقوم بها مجموعة من رجال الدين الفضلاء في الحوزة العلمية والمنتشرين على الطريق والموزعين على المواكب والمساجد والحسينيات مما يحقق الهدف المنشود من الزيارة وهو هداية المجتمع، لافتاً انظار المسؤولين وأصحاب المواكب والخدمة وحتى الزائرين الى اخذ الحيطة والحذر من اي موقف مريب يستهدف الزائرين وتبليغ الجهات المختصة فوراً.
وقال الشيخ سلام الربيعي من على منبر جامع الرحمن في المنصور ببغداد، “يحق لنا اليوم ان نسأل انفسنا لماذا خروجنا بهذه التظاهرة المليونية بعد مرور هذه الفترة الزمنية الطويلة ، فهل خرجنا لنسجل انفسنا في سجل الحضور فحسب او ان البلغة كانت عبارة عن طعام نطعمه يقدم الينا وفيه الشفاء والبركة (وهو مبارك فعلاً) ام ماذا؟ بل لنسأل انفسنا ايضاً هل بات لحالة الانس الالهي الكثير من النصيب في حياتنا، فاحد سبل العروج الى الله تعالى بالروح من خلال الالتزام بالصلاة فيجب ان نلتفت الى موقع الصلاة في واقعنا اليوم وكم للدعاء والامور الروحية نصيب في حياتنا سيما اثناء المسير والزيارة الاربعينية .
واضاف الربيعي “لا بد من استحضار مشهد يوم القيامة والاستفادة منه لان ريشة القران الكريم رسمت لنا بعض تلك الصور التي لربما قربتنا الى واقع لا محيص عنه ، ولا بد من الفوز بمساحة تطهر النفس من الذنوب والادران التي علقت بها وان نسقط الخطايا بناءاً على اننا استحضرنا الامام الحسين في مشوارنا ورحلتنا وكذا تعميق معاني التقوى ورفع رصيدنا الشخصي بمظاهر العز والكرامة التي رسم معالمها الامام الحسين عليه السلام بمداد من دمٍ مقدس من انسان اقدس”.
وتابع “ورد في الكثير من الروايات والاقوال عن الشارع المقدس الحث والتأكيد والتشجيع على القيام بفعل الخيرات والاعمال الصالحة وهو ما نصطلح عليه بالمعروف والذي يشكل مساحة واسعة للتقرب من المولى تبارك وتعالى ابتداءاً من الكلمة الطيبة الى المشاريع الضخمة الكبيرة كبناء المدارس والمساجد والمستشفيات وغيرها من المشاريع التي تشكل معلماً بارزاً في هداية الناس وصلاحهم”.
وبين الربيعي “وقد جعل الله الثواب الوفير لمن قام بمثل تلك الاعمال والمشاريع لينشئ خير امة اخرجت للناس ويؤسس لدولة الانسان التي يسودها الخير والمحبة والسعادة وهذا هو الدين الذي نؤمن به ونطبقه في حياتنا بل ونسعى لإقناع البشرية جمعاء به وهو رد حاسم على من يسمي الدين بأفيون الشعوب ويحاول جاهداً فصل الامة عن دينها واخلاقها”.

 

واشار الربيعي “من هذه المشاريع الجميلة والمهمة هو مأوى للمسافرين وعابري السبيل بل قد تضاف له عناوين اخرى كإدخال السرور على قلب المؤمن من خلال توفير سبل الراحة اليه وقضاء حوائجه بتوفير المكان المناسب والطعام وغيره والتي من شأنها ان تقوي الزائر على مواصلة مسيره فما بالك اذا كانت هذه الخدمة لزائري مرقد المولى ابي عبد الله الحسين”.
وشدد الربيعي أن “هذا الثواب يزداد بإنشاء هذه الابنية والمخيمات ومواكب الخدمة للزائرين على الطريق الشريف ولانطباق عناوين عديدة اخرى عليها ومنها مثلاً اقامة شعائر الله تبارك وتعالى واحياء امر اهل البيت فلولا انتشار مواكب الخدمة هذه على طول طريق الزائرين الى كعبة القلوب لما تيسر لهذه المسيرة المليونية ان تخرج”. واضاف الربيعي “هذا بالإضافة لمجالس الوعظ والارشاد وصلوات الجماعة التي يقوم بها مجموعة من رجال الدين الفضلاء المنتشرين على الطريق والموزعين على المواكب والمساجد والحسينيات مما يحقق الهدف المنشود من الزيارة والتي من اهدافها الاهتداء الى الحق كونها وسيلة هداية للآخرين بل انها توحد الامة بكل طوائفها وقومياتها وتوجهاتها الاجتماعية والسياسية ومختلف انتماءاتها الجغرافية بل هي وسيلة حضارية تتبعها كل الامم المتحضرة لألفات النظر لقضاياها والمطالبة بحقوقها لذا فهي تحبط الكثير من المخططات الشيطانية ومحاولات الاعتداء من الاعداء المتنوعين”.
وتابع “كما اننا ومن دافع الابوة والحرص والمسؤولية نلفت انظار المسؤولين وأصحاب المواكب والخدمة وحتى الزائرين الى اخذ الحيطة والحذر من اي موقف مريب يستهدف الزائرين وتبليغ الجهات المختصة بذلك حفاظا على اكتمال الفرحة بتحقيق الاهداف المرجوة لهذه الزيارة”. واردف الربيعي “تعد مواكب الخدمة هذه صدقة جارية مستمرة الثواب والاجر لبانيها ومؤسسيها والباذلين عليها فهنيئاً لهم وحيث اننا مقبلون على زيارة الاربعين المباركة فيجدر بنا الالتفات الى هذه الالطاف الالهية والتي تكون حافزاً لجميع الاخوة كي يؤدوا دورهم ويساهموا بالشكل الذي يناسبهم في ادامة هذه الحركة المباركة واعطائها اكبر زخم ممكن شكلاً ومضموناً وتنوع الخدمة وان لا تقتصر على نوع واحد منه كتقديم الزاد المادي المتمثل بإطعام الطعام وتقديم انواع مختلفة منه فحسب وانما لا بد من ضم الزاد المعنوي اليه ليتحقق الهدف من الزيارة ولنعلن من خلالها مودتنا لأهل البيت ولنهتدي بمصباح الحسين ولنستقي من تلك الاجواء والمشاعر الروحية في الزيارة زاداً معنوياً وحصانةً وغذاءاً روحياً يبقى تأثيره ولذته الى امد بحسب كل شخص واستعداده وكما يقال بحسب سعة انائه ووعائه فانه يغترف من هذه الالطاف الالهية”.
المشاركة

اترك تعليق