كتب / سامي جواد كاظم…

تستطيع امريكا وبسهولة ان تحل التشكيلات العسكرية التي تاسست حديثا ومن غير ان تقوم بعمل عسكري او اصدار قرارات حصار ، نعم تستطيع وبسهولة ، وذلك عندما تبحث عن الاسباب التي ادت الى تشكيل هذه الاحزاب المسلحة ، والاسباب ظاهرة للعيان ففي الوقت الذي تتوقف امريكا ومن بمعيتها من حكام عملاء وغاصبين من التامر على الشعوب المسلمة من دعم وخلق منظمات ارهابية ـ القاعدة، الجهاد والتوحيد، والكيان الصهيوني، وداعش اخرها وليس اخيرهاـ ، هذه المنظمات الارهابية اذا منع عنها الدعم الامريكي والوهابي والصهيوني لها والغائها تماما فان التشكيلات التي ظهرت مؤخرا سوف تختفي لانها تشكلت بعدما رات الخطر المحدق بها وتمادي الاستهتار الامريكي في المنطقة وتقزم منظمات الامم المتحدة وخيانة الحكام العملاء في المنطقة في تنفيذ اجندة الـ ( CIA )،بعدما رات هذا شمرت عن سواعدها للدفاع عن ارضها ومقدساتها، نعم امريكا تؤمن بسياسة الاختبار اي انها تخلق الفوضى وتنظر الى الناجم عنها لتضع خططها على اساس ذلك .

الخلاف خلاف عقائدي بحت بدليل ان الثورة الايرانية الاسلامية حالما نجحت اعلنت امريكا العداء لها والحصار عليها وتجميد اموال ايران في البنوك الامريكية وزادت على ذلك بشنها حربا عليها وباموال خليجية وبارواح عراقية نفذها لهم طاغية العراق ، وفشلوا في مسعاهم ولا ابالغ ان العناية الالهية كانت حاضرة اضافة الى تكاتف الشعب الايراني برغم الحرب والمؤامرات والحصار الذي مر عليهم مع الفوضى السياسية الداخلية التي عصفت بالحكومات الايرانية ابان الحرب الا ان الروح المعنوية للشعب الايراني حال دون تعميق الجراح ، نعم لولا الاتحاد السوفيتي سابقا ( روسيا اليوم ) التي منحت طاغية العراق تقنية الصواريخ وبدا يطلقها بشكل عشوائي على الاحياء المدنية هي التي ادت الى توقف الحرب ، بالرغم من اعتراف الامم المتحدة بان العراق هو المعتدي وقد دفع ثمن اعتدائه وعادت كل المناطق التي تبجح بها بانها عراقية ( وقل لهم عدنا ولن نرحل) هاهو عاد بخيبة بل ومنح لايران اكثر مما نصت عليه اتفاقية الجزائر 1974 مع تعويضات مالية.

لم تكل وتمل امريكا من مؤامراتها وخباثتها في المنطقة فتارة يتعرضون للبنان وتارة اخرى لافغانستان ولا يعنيها من الفائز المهم ان المسلم يقتل ، فكانت اخر اوراقها التي نفذتها اقذر عائلة في امريكا وهي عائلة بوش بحربين خليجيتين ذهب ضحيتها ابرياء لم يعلموا ما خبأته لهم الادارة الصهيوامريكية .

وتفاقمت المؤامرات قابلها تشكيلات عسكرية تحت مختلف التسميات حزب الله حشد شعبي انصار الله والتي باتت قوة لا يستهان بها اطلاقا زادها على ذلك نجاح السياسة العسكرية والخارجية والاقتصادية لايران التي شتت الحلم الامريكي في المنطقة فلجأت الى نفث سمومها بين عملائها ومسرح اليوم يعرض خلافات قطر والسعودية بعدما كانوا ابطال تمويل الارهاب .

اي قوة عسكرية تكونت بسبب منظمات امريكا الارهابية لا يمكن احتوائها وفي الوقت ذاته على الاحرار في العالم مؤازرتها فانها ضمانتهم الاكيدة للوقوف بوجه المؤامرات الامريكية الصهيونية الوهابية ، ومهما تملق حكام الارهاب بالامس للشعوب المضطهدة فلا مأمن لهم اطلاقا .

انا اكره ان ارى السلاح وقبل ان اكره من يحمله اكره من يصنعه ، نحن شعب ديننا الاسلامي يحثنا على المحبة واحترام الانسان حتى اليهودي دون الصهيوني فلليهود تاريخ رائع في العراق في خدمتهم لبلدهم ايام الملوكية ، ولكن اليوم استطاعت امريكا والصهيونية تشويه هذه الصورة من خلال فتنها الطائفية قبل ان تتامر لتشويه صورة الاسلام .

المشاركة

اترك تعليق