كنوز ميديا – ذكرت صحيفة “فورين بوليسي Foreign Policy” الامريكية أن الواقع السياسي والاقتصادي لإقليم كردستان العراق في مرحلة ما بعد استفتاء الانفصال الاحادي الجانب لا يبدو مشرقاً على الاطلاق ، بالإضافة الى أن نجاح الحكومة العراقية المركزية في بسط السيطرة الاتحادية على كافة الاراضي المتنازع عليها مؤخراً أظهر مدى هشاشة اربيل في تطبيق أبسط مبادئ القيادة على الارض.

وقالت الصحيفة في تقرير إن “رفع العلم العراقي فوق معبر فيشخابور الحدودي مع سوريا وتركيا ، بالإضافة الى خط الأنابيب النفطية المارة عبره ، ضَمنَ لحكومة بغداد نفوذاً اقتصادياً كان قد خرج عن سيطرتها طوال السنوات الماضية بفعل قيام حكومة إقليم كردستان العراق باستغلال الظرف الامني الذي شهدته البلاد بعد عام 2014 للحصول على منفذ لتهريب النفط الخام عبر البحر المتوسط من خلال ميناء جيهان التركي نتيجة للدعم الذي حصلت عليه حينها من قبل حكومة أنقرة وبمعدلات زادت عن 600 ألف برميل من النفط يومياً وبأسعار زهيدة ، ناهيك عن كونه دون علم وموافقة بغداد مما أدى الى خسارة الاقتصاد العراقي لمليارات الدولارات سنوياً”.

ونقلت الصحيفة الامريكية عن رئيس تحرير موقع “Iraq Oil Report” والمختص في إعداد التقارير عن النفط العراقي “بين فان هيوفلين” قوله في لقاء خاص معها ، إن “التطورات الجديدة على أرض الواقع أفضت الى واقع إن حكومة إقليم كردستان العراق أصبحت غير قادرة على تجاهل الحكومة المركزية بعد الآن ، خصوصاً في ظل قدرة الاخيرة على إنهاء كافة عمليات التصدير النفطي من مناطق شمالي البلاد ، مما سيدفع أربيل مستقبلاً الى الموافقة على مطالب بغداد المتعلقة بتقاسم العائدات الناتجة عن تصدير النفط الخام أو عقد اتفاقية جديدة ستكون اليد الطولى للحكومة المركزية بكل تأكيد”.

وأشارت صحيفة “فورين بوليسي Foreign Policy” في ختام التقرير الى ما أعلنه الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى “مايكل نايتس” عن أن “سيطرة الحكومة العراقية على معبر فيشخابور ومرافقه النفطية ستمنحها أيضاً التأمين السياسي اللازم في حالة تراجع علاقاتها مع تركيا التي كانت أحد المساهمين في تهريب النفط العراقي إلى الأسواق العالمية” ، مضيفاً أن “الحكومة العراقية تعرف أنه في مرحلة ما في المستقبل فإن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيغير رأيه بالضد من بغداد ويعود إلى علاقة نفطية مستقلة مع إقليم كردستان العراق في حالة بقاء معبر فيشخابور تحت سيطرة قادة الاقليم”.

ترجمة : مصطفى الحسيني

المشاركة

اترك تعليق