كتب / سامي جواد كاظم…
منذ ان سقط الطاغية وبدات مرحلة سياسية هزيلة في العراق لم ولن يتوافق الاكراد مع الحكومة الاتحادية وحتى مع الكتل الشيعية والسنية الا وفق المصالح وتقسيم الكراسي اي المحاصصة ومن ياخذ يعطي ، واغلب السياسيين لاسيما المؤثرين على القرار كانت لهم هفواتهم وحتى مفاسدهم ، بعض السياسيين النزيهين كانوا ينتقدون حكومة الاقليم وبشدة بل البعض منهم قالها صراحة لماذا لا يعلن استقلاله البارزاني وينفصل عن العراق ونلغي الفقرة 6 او 5 من الدستور العراقي التي تؤكد على وحدة العراق ، الممارسات بخلاف الدستور والضحك على الذقون مارسها البارزاني وفي المقابل ايضا مارسها بعض السياسيين في بغداد ، ولهذا كما يقول المثل كل ماسك بعورة الاخر ، على قدر ما تجاوز البارزاني على حقوق شعبه وحقوق الشعب العراقي تجاوز ايضا الكثير من السياسيين على حقوق الشعب العراقي بل انهم غضوا النظر عن افعال البارزاني ليس خوفا منه لانه هو الاخر يغض النظر عن افعالهم ، ولكثرة الثغرات غير النزيهة لبعض سياسيي الحكومة الاتحادية لم يستطيعوا محاسبة البارزاني على تهريبه المطلوبين للقضاء او تواطؤه مع الدواعش او بيعه النفط المسروق، لان في البرلمان العراقي ارهابيين ومتواطئين مع الدواعش وسراق .
جاء الاستفتاء الذي قصم ظهر البارزاني ومهما يبرر النتائج السلبية فهي اخطاء قاتلة ارتكبها البارزاني لا يوجد مثلها عند الحكومة الاتحادية وبهذا كفة ميزان بارزاني من الاخطاء ثقلت ، ودفع ثمنها غاليا .
اخطا في الاستهانة بقوة الجيش العراقي ، اخطا بالسماح للصهانية بتدخلها في سياسته وسمح لهم وللمغررين بهم من الاكراد برفع العلم الصهيوني ، فشل كل السياسيين الذين يتحدثون من خلال البرامج الحوارية الخبرية في الدفاع عن قضيتهم ، فلما يخرج سياسي كردي يقول لا يشرفني العراق ولا الجنسية العراقية فهذه قمة في الغباء السياسي .
البارزاني لم ولن تكن حساباته دقيقة في ما يخص ابناء بلده وذلك لان الذين حواليه من عشيرته حجبوا عنه النظر الى بعيد مع افكار الصهيونية التي رسمت من الاوحال جمال بعين البارزاني ، ولم يكن في حساباته ان الصهيونية وامريكا لا يعنيها ولا يهمها مصير عملائها طالما ان الخاسر هو المسلم .
اخطا كثيرا البارزاني بتصريحاته فيما يخص كركوك والمناطق المتنازع عليها وهو يقف على ارض هشة خالية من التاريخ والوثائق في مسعاه ، انه يرى ما يقوم به هو حق من حقوق الشعب الكردي وهو فعلا كل انسان ( الكردي مثلا) يامل ان يعيش في وطن خاص به، ولكن سيد مسعود هل راعيت حقوقهم بصرف رواتبهم مثلا ؟ هل كفت اجهزة الاسايش عن ملاحقة من يعارضك؟ هل لك السيطرة على اتباعك ؟ كل هذا لم يكن ضمن حساباتك سيد مسعود ، ومن المعيب جدا ان نرى هنالك من يعتدي على الاكراد من الحزب الاخر والاسوء هو عندما لم تحرك ساكنا بالنسبة لجنودك الذين غدروا بالجنود العراقيين وقتلوا البعض منهم ، انت القائل لا ينفع الحوار مع بغداد ، وانت اليوم تدعو الى الحوار مع بغداد ، نعم هذا في ناموس السياسي امر طبيعي فالتقلب هو المهارة السياسية .
ماساة الاستفتاء ولا اعلم ثم ماذا بعد الاستفتاء ؟ وحتى حكومة بغداد فكرت كثيرا بالاستفتاء فاصبح القشة التي قصمت ظهر البعير ، ففي الوقت الذي كان اهل الوسط والجنوب يحسدون اهل الاقليم في على ماهم عليه من امان ورخاء انقلب الحال اليوم ، قساوة التنكيل ظاهرة اخذت مداها سوى من على وسائل الاعلام او مواقع التواصل الاجتماعي وهي ليست ظاهرة سليمة تخدم ابناء البلد الواحد ، نعم لازال هنالك مريدين للسيد البارزاني فيجب ان يؤخذ هذا الامر بنظر الاعتبار . ml 
المشاركة

اترك تعليق