كتب/ طالب الحسني  
ثلاثة مؤشرات تعزز إقدام قطر على دعم دعوات متصاعدة من قيادات في الإصلاح ، (إخوان اليمن) لسحب مقاتليهم من الجبهات وإلانخراط في مفاوضات يمنية يمنية بعد ان أدركوا أن بقائهم على خط المواجهات مجرد ورقة تسخدمها السعودية والإمارات في الحرب التي يقول عنها محمد بن سلمان أنها ستسمر لمنع وجود حزب الله جديد على حدود بلاده الجنوبية ، وهو التصريح الذي أسقط ما كان يرفعه التحالف الذي تقوده السعودية لإعادة ” الشرعية” المزعومة
المؤشر الاول هو اهتزاز ثقة الإصلاح بالسعودية وبحسمها العسكري وانتقال الكثير من الذين وفدوا إلى الرياض في بداية ، العدوان إلى تركيا وقطر ومهاجمة السعودية في مختلف وسائل الإعلام ومنها الجزيرة والقول بأنها طعنتهم في الظهر وأن أهداف التحالف الذي تقوده انحرفت ولم تعد تعمل لصالح إعادتهم إلى صنعاء وقلصت بدرجة كبيرة الدعم المالي ووضع بعضهم تحت الإقامة الجبرية على أراضيها ووضع حواجز على تحركاتهم  وخصوصا عقب أزمتها مع قطر .
المؤشر الثاني إعطاء السعودية الضوء الأخضر للإمارات وبالتالي لتيارها في المحافظات الجنوبية في تقويض وجود الإصلاح في هذه المحافظات وإحراق مقراتهم واعتقال قياداتهم وملاحقتهم وهو ما دفع بالكثيرين ومنهم القيادية في الإصلاح توكل كرمان إلى دعوة مقاتليهم في الجبهات بالإنسحاب وخصوصا من المعارك التي على خطوط التماس مع السعودية والعودة إلى المديريات والمحافظات التي خرجوا منها وأبرزها محافظة تعز وسط اليمن ووصف ما تقوم به الإمارات في المحافظات الجنوبية اليمنية بالإحتلال .
المؤشر الثالث وهو الأهم ، هو تخصيص الناطق الرسمي لإنصار الله محمد عبد السلام بتصريحات للجزيرة مساء السبت دعا خلالها كل الفرقاء  إلى الحوار ومد يد السلام ، وقال إن الخارج في إشارة إلى السعودية وواشنطن أنها لم تأتي لليمن من أجل أحد بل من أجل مصالحها ، هذا الظهور لعبد السلام هو الأول منذ بداية العدوان على اليمن ويأتي بعد ثلاثة أيام من تصريحات رئيس مجلس الوزراء وزير الخاريجة القطري حمد بن جاسم آل ثاني أن قطر استجابت للسعودية وشاركت في التحالف وهي لا تعلم ماهدف هذه الحرب ، وسبق هذا التصريح ، حديث لوزير الدفاع القطري خالد العطية في الـ17 من يوليو قال بالحرف الواحد أن بلاده اجبرت على المشاركة في التحالف وكان وجودها مقتصرا على المشاركة ضمن القوات السعودية في الحدود مع اليمن .
ظهور الناطق الرسمي لأنصار الله ودعوته للحوار مع كل الأطراف اليمنية من على الجزيرة  يتزامن مع دعوة مشابهة لزعيم المؤتمر الشعبي العام والرئيس الأسبق لليمن علي عبد الله صالح الحليف الأبرز لأنصار الله  بترك الفرقاء في اليمن للحوار فيما بينهم ، بقدر ما هي رسالة من صنعاء للاصلاح بمغادرة موقعه في التحالف مع السعودية فهي رسالة أيضا قطرية بأنها قد تدعم هذه الدعوات وتنجح  بما لديها من علاقة كبيرة من الإصلاح وقياداته
السعودية اشترطت على الإصلاح حين استقبلتهم في الرياض أنها فتحت أبوابها لهم كشخصيات سياسية وعسكرية داعمة لهادي وليس بصفتهم حزبا سياسيا ، ثم مارست ضغوطا كبيرة عليهم لإعلان فك ارتباطهم بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين وإيقاف أي تواصل بينهم وبين حركة حماس وإخوان مصر ، وهو ماتم ، وأعلن الحزب نهاية 2015 أنه تنظيم يمني محلي لا علاقة له بالاخوان ،على أمل أن يعزز الثقة بينه وبين السعودية وبينه وبين الإمارات الحليف الأبرز للسعودية في العدوان على اليمن ، لكن الذي حصل أن الحزب أوجد فجوة كبيرة بينه وبين تيارات واسعة داخله ولم يحصل في ذات الوقت على ثقة الإمارات التي استمرت في إقصاءه وتبعتها السعودية مؤخرا وخصوصا بعد ازمتها مع قطر .
فرص ومؤشرات تحريك الدوحة للاخوان المسلمين بإتجاه المصالحة مع أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام تتوسع وبات رفع هذه الورقة في وجه الرياض قريب جدا .  ml 
المشاركة

اترك تعليق