كنوز ميديا – كتب الصحفي باتريك كوكبرن في صحيفة الاندبندنت مقالا يشبه به الوضع في العراق وبغداد بالافضل وانه لم يشهده بغداد بهذا الوضع الايجابي منذ عام 1977
بداية مقالة كوكبرن 
 تسود بغداد اليوم مشاعر ثقة متنامية بالنفس لم يسبق ان رأيت مثلها منذ اول زيارة قمت بها للعراق في 1977.
‎في ذلك الحين كان البلد يبدو وكأنه يتجه نحو مستقبل آمن ومزدهر بفضل ارتفاع عائدات النفط، ومرت سنوات قبل ان يتكشف ان صدام حسين كان وحشاً يمتلك من القسوة والتوجهات التدميرية ما يمكن ان يغريه ببدء حروب لا يستطيع كسبها.
‎في ذلك الوقت كان بإمكاني ان اقود سيارتي بأمان في اي مكان من العراق لزيارة اي مدينة اشاء، من الموصل الى البصرة، وهو امر تحول الى خطر مهلك بعد مرور 40 سنة.
‎اليوم يرى المرء شوارع العاصمة مكتظة بالناس، منهم من يتسوق ومنهم من يقضي وقته في المطاعم الى وقت متأخر من الليل.
‎وكلما اطللت من نافذة غرفتي في الفندق ارى الناس لأول مرة منذ سنوات عديدة وهم يبنون اشياء لا علاقة لها بالتحصينات العسكرية.
‎ارى افقاً خلا من سحب الدخان الاسود المشؤوم التي تشي بأن قنابل قد تفجرت في مكان ما.
‎الاهم من هذا ان ثمة شعوراً يشيع بين الناس بأن النصرين التوأمين اللذين حققتهما قوات الامن العراقية حين استعادت مدينة الموصل في شهر تموز ومدينة كركوك في 16 تشرين الاول الحالي قد قلبا ميزان القوى بصورة نهائية نحو الاستقرار.
‎من كل صوب ومكان تقريباً يمتدح رئيس الوزراء حيدر العبادي اليوم، وهو الذي كان ينتقد بالامس، على حلمه وقوة عزمه ونجاحه في ادارة المعارك مع «داعش» والتصدي للكرد.
‎يقول المؤرخ والوزير السابق علي علاوي: «المس الان في بغداد مشاعر زهو وحيوية لم ارها من قبل.
‎فالعبادي لم تزل قدمه تقريباً منذ ابتداء ازمة كركوك.»
‎ويضيف ضابط سابق في قوات الامن العراقية تقاعد مؤخراً: «لقد كان من حسن حظ العراقيين ان جر مسعود بارزاني الوضع الى مواجهة في هذا الوقت بالذات.»
‎الناس في العاصمة العراقية اليوم صارت تسمع في احاديثهم نغمة المنتصر بدلا من انين الضحية.

 

المشاركة

اترك تعليق