كنوزميديا 
نظم منتدى بغداد الاقتصادي بالمشاركة مع الامانة العامة لمجلس الوزراء ورشته الثانية ضمن ساسلة ورش متفق على عقدها بين الطرفين ) ، تحت عنوان ” الصناديق السيادية ودورها في تنمية الاقتصاد العراقي “.
واكدت الامانة العامة خلال الورشة حضرتها “كنوزميديا ” اليوم الاثنين, ان تنظيم منتدى بغداد الاقتصادي لهذه الورشة ياتي دعما لخطوات الحكومة والقطاع الخاص  لتوحيد الرؤى  والاجراءات لتطوير الاقتصاد العراقي و تنويع مصادر دخل الدولة لمواجهة الصدمات الاقتصادية المستقبلية .
وأشار رئيس الهيأة الادارية لمنتدى بغداد الاقتصادي فارس آل سلمان إلى أن “احد اهداف الورشة هو وضع مرتكزات استراتيجية تخدم الامن الاقتصادي و الذي يعد جزءا من الامن الوطني العراقي بهدف انجاح عملية التنمية المستدامة ، كما تهدف الورشة الى الخروج بتوصيات حول الصناديق السيادية الواجب تاسيسها فضلا عن تحديد اهدافها و آليات ادارتها و حوكمتها بشكل رشيد من خلال الاستفادة من تجارب دول آخرى سبقتنا في هذا المجال مع وضع اللمسة الوطنية بما يتلائم و متطلبات الاقتصاد العراقي .
واضاف أن أوراق العمل:
1-    تناولت ورقة مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح  بعنوان (الصندوق السيادي الغاطس وضمانات التنمية الاقتصادية )  معنى الصندوق السيادي الغاطس و كيفية تمويله  كونه صندوق سيادي مؤقت للاستثمار الحقيقي يمول من تخصيصات مشاريع البنية التحتية في الموازنة  الاتحادية المتاحة من الموارد الذاتية للبلد ويعوض باستمرار عند السحب منه لاطفاء القروض الجسرية التي توفرها الشركات المقاولة الاجنبية المؤتلفة من خلال وكالات الصادرات الاجنبية الحكومية الضامنة وباستمرار لضمان التنفيذ والتمويل بصورة متواصلة للشروع بأعمال المقاولات في العراق بما يضمن توقيتات مناسبة وكفاءة في الانجاز وتمويل مستمر وبهذا سيمارس الصندوق الغاطس وظيفة الضامن والممول لمشاريع البنية التحتية.
2-    ورقة رئيس الابحاث في البنك المركزي العراقي باسم عبدالهادي حسن بعنوان (الخيارات المتاحة لبناء صندوق سيادي في العراق في الظروف الراهنة واستشراف تطويره في المستقبل) عرضت رؤية  بناء صندوق سيادي او اكثر و تناول كيفية ادارته و حوكمته و تمويله و العقبات التي يمكن ان تواجه الصندوق . كما تطرقت الى بعض التجارب العالمية الناجحة و انواع الاصول التي يمكن ان  يمتلكها الصندوق او الصناديق المقترحة مع اقتراح تشكيل فريق عمل لانشاء صندوق سيادي مع خطة لتطوير قدراته في ضوء تجارب الدول الاخرى. .
3-    جاءت ورقة وزير العلوم والتكنولوجيا الاسبق رائد فهمي بعنوان ( الصناديق السيادية ) حيث استعرض الانواع الرئيسية للصناديق السيادية و اهدافها واستراتيجيات عملها ودورها الاقتصادي على الصعيد الوطني ( الداخلي) و على الصعيد الدولي و التخفيف من ظاهرة المرض الهولندي في بلدان الوفرة المالية ، كما نافشت الورقة اشكال الاطر القانونية للصناديق و هيكلياتها  و ادارتها وحوكمتها فضلا عن المخاطر التي يمكن ان تواجهها و شروط نجاح استثمار الصناديق التنموية في داخل البلد ، كما تناولت الورقة الايجابيات والمخاطر الناجمة عن سوء الادارة او الاستخدام لغير اهداف التاسيس وغيرها “, كما تناولت الورقة نموذج  صندوق الودائع و الامانات  الفرنسي و مهامه و تمويله والجهات التي تشرف عليه وتراقب اداءه .و ناقشت الورقة البحثية نموذج  صندوق مدرسة تكساس الدائم وهو صندوق خاص بولاية تكساس يهدف الى تمويل بناء المدارس في الولاية”.  
4-    ورقة رئيس قسم الاقتصاد في كلية الادارة والاقتصاد بالجامعة المستنصرية فلاح حسن ثويني ، بعنوان ( إمكانات تأسيس صندوق ثروة سيادي في العراق ) ، واشارت الورقة الى تجربة (صندوق تنمية العراق ) الذي تاسس بموجب قرار مجلس الامن و اسباب عدم تحقيقه للتنمية المنشودة ، و استعرضت  الصناديق السيادية في دول العالم و قيمة اصولها ، ثم تناولت مبررات انشاء صندوق سيادي عراقي والفرصة الضائعة على العراق من عدم تاسيس هكذا صندوق عندما كانت هناك وفرة مالية ناجمة عن ارتفاع اسعار النفط الخام ، و بحثت  متطلبات تاسيس الصندوق السيادي و الهيكل التنظيمي المقترح ، مع اقتراح نموذج  لحوكمة الصندوق بما يضمن تحقيق اهدافه و حماية اصوله  وتطرقت الى  سيناريوهات تصنيف الصندوق (استقراري ، استثماري ، تنموي ، غاطس).
5-    ورقة رئيس الصندوق العراقي للتنمية الخارجية في وزارة المالية حسين جابر الخاقاني، بعنوان ( دور الصندوق العراقي للتنمية الخارجية في تنمية الاقتصاد العراقي ) استعرض فيها  الدورالتاريخي للصندوق و المراحل الزمنية التي مر بها وهيكليته فضلا عن اهداف الصندوق ودوره في دعم الاقتصاد الوطني وخلاصة تجربة الصندوق العملية وطبيعة و نوعية الاصول التي يمتلكها.
6-    ورقة  عميد كلية اقتصاديات الأعمال في جامعة النهرين ستار البياتي بعنوان  (صناديق الثروة السيادية : تجارب دولية ناجحة وامكانية الاستفادة منها في العراق ) تناول من خلالها الفكرة الاولية الاساسية لكل نوع من الصناديق السيادية ، التجربة الدولية في مجال الصناديق السيادية مع  موجبات استحداث صندوق للثروة السيادية في العراق ، وعرض فيها (5) أنواع من صناديق الثروة السيادية المقترحة  ، وتوصيات تتلائم مع الحالة العراقية .
7-    الورقة البحثية (الاقتصاد العراقي ومسار التنمية في ظل صندوق تنمية العراق ) مشاركة ثنائية بين جامعتي بغداد والمستنصرية تناولت تبني فكرة إنشاء صندوق ثروة سيادي عراقي يتلائم مع واقع الاقتصاد العراقي وتطرقت الى خصوصية وطبيعة ومؤشرات إداء الاقتصاد العراقي، الهيكل القطاعي للناتج المحلي الإجمالي ، أهمية القطاع النفطي في الاقتصاد العراقي ، و طرحت الورقة رؤية استراتيجية تنموية لإنشاء صندوق العراق السيادي .
وتطرق آل سلمان في مداخلته التي طرحت رؤية المنتدى حيث اشار الى ان العراق يمتاز بوفرة مصادر موارده وثرواته الطبيعية والمالية والبشرية فضلا عن أهمية موقعه الجيوسياسي في المنطقة ، مما يستوجب بشكل ملح ان تكون هناك ادارة رشيدة لموارده ولاقتصاده ، وهذا يتطلب القيام باجراءات إعادة تنظيم الاقتصاد العراقي كي ينهض باعباء التنمية المستدامة لخلق اقتصاد ديناميكي ، ومنها انشاء حزمة من الصناديق السيادية تدار بحوكمة رشيدة وشفافية فضلا عن تطوير ودعم الصندوق العراقي للتنمية الخارجية باعتباره احد ادوات نفوذ الدولة العراقية لتامين المجال الحيوي ضمن نظرية الامن القومي العراقي .
واغنى الحاضرون اعمال الورشة بمداخلاتهم و مشاركاتهم التي اضفت حالة من التفاعل البناء وفي الختام خلصت الى متطلبات التحرك لانشاء حزمة من الصناديق السيادية واطرها القانونية واساليب حوكمتها وادارتها وتمويلها وتنفيذ مهامها ورقابتها. وقد تشكلت لجنة مشتركة من خبراء الامانة العامة لمجلس الوزراء و منتدى بغداد الاقتصادي لكتابة التوصيات .ss

 

المشاركة

اترك تعليق