كتب / حامد شهاب…

من المتعارف عليه ان هناك (خارطة طريق) لأي عمل إعلامي يريد ان يكون ناجحا ويحظى بالإهتمام والتقدير، إن تم الإلتزام بجملة (ضوابط المهنة الصحفية) وبخاصة في مجال الحوارات التلفزيونية التي يلاحظ خروج الكثير منها عن تلك (الضوابط والأخلاقيات)،ويمكن أن نؤشر (خروقات) تلك الحوارات والأساليب الأكثر ضمانا لنجاحها وفق المحاور التالية:

  1. أن يلتزم من يقومون بمهمة الحوارات التلفزيونية وعموم الأنشطة الصحفية بمعايير (الحيادية) و(عدم الانحياز) و(المهنية) و(الإحتراف الصحفي)، وهذه هي معايير نجاح أي عمل صحفي، وبدون المحافظة على تلك الثوابت لايمكن ان يكون هناك عمل صحفي ناجح.
  2. أن لايتم (تحميل الأسئلة) المعدة للضيف،بطريقة يشم منها رائحة (الإستهداف الشخصي) و(القصدية العدائية)، وتوفير أجواء من الاحترام والإعتبار لمكانة (الضيف) ، والعمل على الاستفادة من وجوده لتوضيح الكثير من الحقائق عن الأشياء الغامضة أو الملتبسة التي يراد الإستفهام منها، ومن حق (الضيف) إذا شعر ان (مقدم البرنامج) أو (المحاور) لم يلتزم بآداب الحوار ،أو لايرفض محاولات (التجاوز) عليه من ضيف آخر يشترك معه في الحوار نفسه، ولا يضعه في المكانة التي يستحق من الاحترام ان ينسحب ويرفض مواصلة الحوار، وهو ما يشكل (عامل إخفاق) للمحاور اذا وصلت الأمور الى هذا الحد.
  3. إن إعتماد مبدأ (الصحافة الإستقصائية) الشائع هذه الايام في العمل الصحفي كان الهدف منه هو لأغراض تطوير أساليب المهنة الصحفية في استخدام (التحقيقات الصحفية) وليس في الحوارات التلفزيونية، بإتباع طرق أكثر تطورا، وفي بعض ( التحقيقات الصحفية يتم اعتماد بعض أساليب (التحقيق الجنائي) وليس كلها، وإن من سياقات (الصحافة الاستقصائية) هي البحث عن أجوبة يراد الاستفهام منها بطريقة التقصي والبحث والمتابعة، بطريقة علمية وواقعية ، تحاول قدر امكانها أن تعتمد (الحيادية) وأن تبتعد عن (الانحياز) بطريقة صياغة الأسئلة بإسلوب (إستفزازي) أو(جنائي)، ويتشكل إستخدام هذه الأساليب (إدانة) و(مثلبة) للمحاور ، وهي لن توفر للمتلقي او الجمهور فرصة ان يتابعه بحرص في حوارات قادمة اذا كان يتعامل مع (ضيوفه) بهذه الطريقة، وأن لا يعامل (الضيف) وكانه (عدو) أو (متهم) ينبغي (الانتقام) منه ، حتى وان كنا (نختلف) معه في التوجه والاهداف، خلال فترات إجراء اللقاءات او الحوارات معه..ومن حق الأخرين من الشخصيات السياسية والمعنوية والذين يدخلون حوارات تلفزيونية من هذا النوع، ان لايستمروا بمواصلة برامج حوارية إن وجدوا أن الأسئلة التي يوجهونها هي (مبطنة) أو (ملغومة) او (مغرضة) وفيها (إستهداف) واضح وفيها توجه او قدر من تشويه سمعة الشخصية، او العمل على خدش سمعتهم في أوساط الجمهور، لأن توجهات من هذا النوع، تسيء الى الصحافة اكثر من إسائتها الى الشخصيات المستهدفة!!
  4. هذه ملاحظات مهمة وددنا ان نضعها بين أيدي القائمين على الحوارات التلفزيونية ، لكي يبتعدوا عن تلك (الخروقات الصحفية)..وهناك من نرى انهم يجيدون إدارة الحوارات التلفزيونية بطريقة تثير الإعجاب ، ولهم مكانة بين جمهورهم، وقد أشدنا ببعضهم في مقالات سابقة.

 

المشاركة

اترك تعليق