كنوز ميديا –   مواطنة سويسرية باتت بطلة الشارع المصري لإنقاذها حمارا من التعذيب في مصر، والغريب في الأمر أن هذه المنقذة السويسرية مدعوّة لإلقاء كلمة في مجلس النواب المصري بحضور ممثلين من وزارة السياحة والسفارة السويسرية في القاهرة، في إطار حملة لتفعيل قوانين لحماية الحيوان في مصر.
وباتت المواطنة السويسرية “بطلة حقوقية” لمحبي الحيوانات في مصر، حيث أشاد رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالخطوة الانسانية التي أقدمت عليها من خلال إنقاذ هذا الحمار المحظوظ.
وكانت قد ذكرت هيئة الإذاعة السويسرية أن مُنقذة الحمار مدعوة لإلقاء خطاب أمام أعضاء مجلس النوب المصري، ليبدو أن إنقاذها لهذا الحمار بات جسرا لإنقاذ بقية الحيوانات المعذبة في مصر.
وأما عن قصة الحمار الذي منحه رواد مواقع التواصل في مصر لقب “ابن المحظوظة”، فقد بدأت من رحلة سياحية تقودها السويسرية “إستر فوغت” في منطقة سقارة بمحافظة الجيزة بمصر، عندما رأت مالك الحمار يضربه بشكل مبرح، بعد أن جوّعه لمدة يومين، ليثير شفقة السياح؛ بغرض الحصول على المال.
وعاش الحمار “ابن المحظوظة” أسوأ أيام حياته في منطقة سقارة بمحافظة الجيزة المصرية، إلا أن كل هذا انتهى أخيرًا على يد هذه السيدة السويسرية.
وقالت المرأة السويسرية في محضر الشرطة: إن الحمار يتعرض لمعاملة سيئة كما علمت أنه يتم تجويعه ليومين ليثير شفقة السياح فيعطون صاحبه أموال أكثر.
وأُرسل بعدها لعيادة بيطرية، ليؤكد الأطباء هناك معاناته من سوء تغذية وجروح، كما يزن نصف الوزن الطبيعي.
والمثير للسخرية أنه تم إعادة الحمار ببساطة إلى صاحبه بعد علاجه رغم سوء معاملته له، لأنه لا توجد قوانين لحماية الحيوان في مصر، بحسب ماقالته المواطنة السويسرية.
واندفعت حينها المواطنة السويسرية والدموع تملؤ عينيها لتحرير “الحمار المظلوم”، وتقوم بعدها بفتح محضر لدى الشرطة المصرية، ونقلت الحمار إلى عيادة بيطرية، واشترته من صاحبة بمبلغ 300 يورو (6140 جنيها مصريا)، ليحصل الرجل في نهاية الأمر على مراده وتتمكن هي من إنقاذ الحمار.
كما سارعت “فوغت” لمنح حمارها الجديد اسما لتطلق عليه “سيرافينا”، وفكرت في نقله إلى بلدها سويسرا، لكن وضعه الصحي لا يسمح له بمغادرة مصر، كما تخوفت من ألّا يكون مناخ سويسرا سهلا عليه.
والأمر المُفرح هو أن المواطنة الأوروبية أودعت حمارها في مزرعة تعود للمصرية المدافعة عن حقوق الحيوان، أمينة أباظة، ليقضي وقته مع أربعة حمير، حيث يتمتع برعاية خاصة، ويكمل مسيرة حياته بعد أن ذاق الويلات على ضربات سوط مواطن شرقي.
يشار الى أن الدستور المصري يراعي في مواده، حفظ حقوق الحيوانات وذلك بنص المادة45، التي تنص على أن الدولة تكفل الحفاظ على الثروة النباتية والحيوانية والسمكية، وحماية المعرض منها للانقراض أو الخطر، والرفق بالحيوان، وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون، إلا أن مواد القانون لم تتضمن معاقبة من يقتل أو يعتدي على حيوان ضال.
ومايثير القلق أن القانون في مصر يعاقب على قتل الحيوانات من المواشي والدواب فقط، أي الحيوانات المفيدة لاغير. ولو قام مواطن بقتل كلب في الشارع على سبيل المثال لن يكون عليه أي عقوبة قانونية، لأن الحيوان يعتبر ضال، وغير مملوك لأحد، وليس له منفعة عامة لبطون البشر.ml 
المشاركة

اترك تعليق