كنوز ميديا/متابعة …

منذ اليوم الأول للتوجه الكردي نحو إجراء استفتاء حول انفصال إقليم كردستان عن العراق، بات واضحا ظهور الدعم الإسرائيلي العلني لهذه الإجراءات، وسط رفض دولي كبير قادته تركيا وإيران والحكومة الاتحادية العراقية، أدى لحصر نتائج الاستفتاء والتحرك الميداني اتجاه إحباط “حلم الدولة الكردية”.

ورغم كل ذلك؛ لم يتوقف الدعم الإسرائيلي وبدأ الأكراد يقتربون بقفزات نوعية نحو إسرائيل، والأخيرة تقود اتصالات دولية للحيلولة دون خذلانهم، وفق ما أشار إليه المحلل السياسي والمختص بالشؤون الإسرائيلية عدنان أبو عامر.

وأكد أبو عامر ان الإسرائيليين “منذ إنشاء كيانهم يعتقدون أن أحد مفاصل بقائهم في المنطقة واستقرارهم يتمثل في قيام علاقات مع أقليات في المنطقة العربية”، موضحا أن هذه العلاقات تكون سواء مع الأقليات الدينية مثل المسحيين والشيعة أو الأقليات القومية والعرقية مثل الأكراد والبربر والتركمان وغيرهم.

وأضاف أبو عامر: “على اعتبار أن هذه الأقليات قد تشترك مع إسرائيل في قواسم مشتركة بإقامة دولة مستقلة لها وكيانات بعيدة عن السلطة العربية والإسلامية السنية”، لافتا إلى أنه منذ إقامة إسرائيل في الأربعينات بدأ رئيس حكومتها الأول بإنشاء علاقات قوية مع الأكراد في المنطقة العربية.

ورأى المختص بالشؤون الإسرائيلية أهمية هذه العلاقات “نظرا لقربها من مواقع استراتيجية كالعراق وإيران وتركيا”، متابعا قوله: “مما يشكل لإسرائيل موطأ قدم في منطقة استراتيجية خطيرة من النواحي الأمنية والعسكرية”

وشدد أبو عامر على أن “إسرائيل تعتبر الكيان الكردي يشكل لها نافذة خلفية في المنطقة العربية في مواقع حساسة لها علاقة بالنفط مثل كركوك أو قضايا أمنية وعسكرية كقربها على إيران، إلى جانب القضايا الجيوسياسية المتعلقة بالاقتراب من البحر الأبيض المتوسط”.

وبيّن أن “ذلك يشكل لها ممر بري يبدأ من طهران ويمر بالعراق ومن ثم سوريا ولبنان”، مشيرا إلى أن “الكيان الكردي يمنح هذا الجسر البري الخاص بإيران، لذلك التوجه الإسرائيلي تعزيز مثل هذا الكيان الكردي وإجراء اتصالات قوية مع دول العالم وتسهيل إقامته رغم عدم القبول بنتائج الاستفتاء الأخير دوليا حتى الآن”.

وحول زيارة وفد كردي لإسرائيل قال أبو عامر لـ”عربي21″: “الوفد مكون من 20 مثقفا ومتعلما من أكراد ألمانيا للتعرف على التجربة الإسرائيلية”، لافتا إلى أن “الوفد يتكلم بشكل واضح أن النموذج الإسرائيلي الأقرب للدولة الكردية”.

ونوه أبو عامر إلى “وجود مظاهرة في تل أبيب الخميس، لدعم التوجهات الكردية لإقامة دولتهم في إقليم كردستان وحشد الدعم الأمريكي والغربي للمشروع الكردي”، مؤكدا وجود “زيارات تجري على قدم وساق من قبل مسؤولين أكراد سواء بشكل سري أو علني”.

وأضاف “الإسرائيليون لا يخفون دعمهم بشكل واضح للإجراءات الكردية للانفصال عن العراق”.

وأشار أبو عامر إلى أن “الإسرائيليين لن يتوقفوا لحظة لدعم الأكراد لاعتبارات اقتصادية وأمنية وعسكرية، وقد يأخذ الدعم الإسرائيلي للأكراد أشكال سياسية واتصالات دبلوماسية ودعم عسكري واقتصادي وتواصل فني وثقافي، وحشد تأييد من خلال الضغط اللوبي الصهيوني في أمريكا لتأييد الإدارة الأمريكية للمطالب الكردية”.

وأوضح أن “إسرائيل ترى الدعم السري للأكراد هو أفضل من العلني، لأن ذلك قد يحرج الأكراد مع الدول العربية والمجاورة مثل العراق وسوريا وتركيا وإيران”، لافتا إلى “وجود تغيرات في الموقف الكردي تطالب إسرائيل بالصمت أثناء الاستفتاء الأخير وعدم الإعلان العلني للدعم الإسرائيلي، حتى لا يتم تصنيفهم كأنهم طابور خامس”.

وكشف المختص بالشؤون الإسرائيلية أن مدينة كركوك التي خرجت من أيدي الأكراد، تستفيد إسرائيل بنسبة 70% من نفطها.


المصدر: عربي 21

 

المشاركة

اترك تعليق