بقلم | قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

في قضية إتفاق نقل الدواعش المهزومين وأسرهم المنكسرة؛ من القلمون السورية الى محافظة دير الزور السورية، وتنظيف لبنان من رجس الدواعش الأشرار، بعد إنتصار الجيش اللبناني حزب الله المؤزر، حصل لغط كبير هنا في العراق، أغلبه كان يدور على صفحات التواصل الإجتماعي، قادهذا المهرجان الفيسبوكي هلمة من الذين لم يعرف عنهم أنهم دافعوا عن العراق، معظمهم من ابناء الرفيقات البعثيات، أو من أدعياء المدنية، من بقايا الشيوعيين المتحالفين دوما مع البعث، ومن بعض المنحرفين في واقعنا الإسلامي.

بدت الصورة وكأن فتنة توشك أن تندلع، وأن العراقيين منقسمين على أنفسهم، وقد تحولوا الى فريقين، فريق يهاجم بشراسة حزب الله والسيد حسن نصر الله، متباكيا على العراق مثيرا الخوف والفزع من 308 داعشي مهزوم، مع أن العراقيين أنتصرواعلى الدواعش للتو، في واحدة من أكثر المعارك ضراوة في تلعفر.

أعان الأنذال في هجومهم الهستيري، تصريح خائب لمسؤول عراقي في أعلى السلم الرئاسي، مدعيا فيه أن تلعفر لم تتحرر بقتال، بل تحررت بإتفاق سمح فيه للدواعش بالخروج من تلعفر.

هذا التصريح المشبوه، يمثل فرية يستحق عليها المسؤول اياه، المثول أمام القضاء بتهمة إهانة القوات المسلحة، والدوس بقدمه على جثامين الشهداء، وشرب دماء الجرحى بقدح الكذب والتظليل، مع أنه يعلم علم اليقين، أن جثث الدواعش ملأت السهول والوديان، وأن الفا منهم على الأقل، سحقهم أبطال الحشد الشعبي والشرطة الأتحادية في موقعة العياضية.

الفريق الثاني بدأ مدافعا صبورا، واثقا من النتيجة لأنه يعرف الحقائق، ويعرف ما قدمه حزب الله وسيد المقاومين للعراق، وما قدمته أيضا جمهورية إيران الإسلامية من دعم وإسناد، مضمخ بدماء قافلة طويلة من الشهداء اللبنانيين والإيرانيين.

كنت ومعي جمهرة من الإعلاميين الملتزمين وقادة الرأي، نعرف سلفا أن هذه المعركة الإعلامية ستنتهي، وسينكفيء مثيرو الفتنة على أعقابهم خاسئين، وأن الأصوات المبحوحة ستتلاشى أمام قوة الحجة وسطوع اليقين، وكنا نتابع عن كثب إستعار إوارها، ووصولها الى قمة مرامها، ثم هبوطها ومعه مثيريها الى درك العار والشنار..

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ”- الاية 105 سورة المائدة – 

في ذات القضية أكتشفنا أنه وفي معظم الاحيان، قد يؤدي الاستغراق في النصح والإرشاد، الى تقوية الخصم من خلال مجاراته في الحوار، تبعا للمجاملات التي تؤدي ان يضيع الناصح المرشد نفسه، وهذا مضمون ما ورد عن المولى علي “ع”: (الاحمق من اشترى هدى الناس بضلال نفسه)

كلام قبل السلام: معارك الفيسبوك تكشف عن حقيقة مثيرة، وهي أنها تشبه حال رجل أصم، يحاول إقناع رجل اطرش، بأن رجل أعمى شاهد رجلا مشلولا، يركض خلف رجل مقطوع اليدين، محاولا منعه من شد شعر رجل أصلع..!

المشاركة

اترك تعليق