كتب / عباس المرياني…

ايام قليلة وينطلق استفتاء انفصال اقليم كردستان عن العراق مع تمسك حديدي من قبل مسعود للقيام باجراءات الاستفتاء بوقته المحدد رغم جميع التحذيرات والمناشدات التي اطلقتها الدول العربية والاقليمية والدولية وخاصة امريكا وتركيا وايران وهي الدول المعنية بالامر اكثر من غيرها.

 

العراق صاحب المصائب الكردية لازال يتحدث بصوت خجول عن موضوع الاستفتاء رغم انه اعلنها ومن خلال المتحدث باسم مجلس الوزراء رفض العراق لنتائج الاستفتاء كونه غير دستوري،لكن رئيس اقليم كردستان يستغل هذا الخجل في التوجه الى ابعد النهايات في موضوع الاستفتاء مع بغداد مهددا في اكثر من مناسبة بالحرب وانها هي من ترسم الحدود بدماء البشمركة والاسايش وال مسعود المترفين.

 

مسعود في تمسكه بالاستفتاء ينطلق من عقدة الرغبة بالانفصال المتاصلة في جذوره ومن الهروب من مصيره المحتوم من اقتراب نهايات حكمه وخوفه من انتهاء الحرب مع داعش وظهور عراق قوي جدا يقوده جيش محترف وحشد جبار لن يتمكن عندها مسعود من التحدث عن الانفصال حتى مع نفسه.

 

لا يمكن لوم مسعود اذا استمر باجراءات الانفصال الشكلية لان مشاكله الداخلية واقتراب مرحلة زمن كاكا مسعود من نهايتها يمثل هروبا للامام، سبقه اليه كل الجبارة الذين احسوا بقرب نهايتهم المحتومة،لكن مسعود سيندحر مذموما مدحورا بعد ان خلط الاوراق ووسع مساحات المواجهة وتحدي الجميع باستثناء ربيبته اسرائيل.

 

خارطة احلام مسعود المعنية بالانفصال كبيرة جدا واكبر من احلام كل اكراد مسعود المؤيدين والمطبلين له لانها ستقضم كركوك الجامعة المانعة وستلتهم ديالى الحبيبة واجزاء من صلاح الدين وسهل نينوى قبل وبعد التطهير العرقي والتخويف والتهديد.

 

الشيء المؤكد ان مسعود لن يتمكن من المحافظة على حدود دولته المزعومة وهو يعلم قبل غيره انه لن يستطيع لان الكثير من الاكراد الرافضين لسياسته لايقبلون بخرائط مسعود ،بغداد التي تنتظر النتائج لا تقبل بخرائط مسعود دول الجوار والاقليم لا ترضى بخرائط مسعود ،التركمان والعرب لا يرضون بخرائط مسعود الجيش العراقي البطل لا يرضى بخرائط مسعود،الحشد الشعبي المرعب لايقبل بخرائط مسعود.

 

كيف يمكن لمسعود ان يقاتل كل الرافضين لدولته وحدوده التي يرسمها بالدم وهو مهزوم من داخله ويعلم ان خصومه اصحاب باس وشدة خاصة بعد ان استعدى الحشد الشعبي في نزاله المستقبلي للدفاع عن كركوك والمدن الاخرى التي ينوي احتلالها.

 

لن يكون مسعود منصفا للكرد قبل غيرهم ان دخل في صراع مع جميع الاطراف المعارضة لانفصاله…لكن نبوئته بقتل كل الاكراد على حدود كركوك ستتحقق وهذه بشارة انا اضمنها له.

المشاركة

اترك تعليق