كنوز ميديا – عندما نتكلّم عن سفينة نوح، تخطر على بالنا أفكار مرعبة كالكوارث الطبيعية، لكن لا تخافوا، ما من فيضان سيغمر الأرض ويبيد البشريّة!.

و السفينة التي انتهى من بنائها النّجار الهولندي جوهان هيوبرس في 2012 هي نسخة طبق الأصل عن سفينة نوح عليه السلام. بُنيت على أساس جذب السياحة الدينيّة لتصبح أملًا لآلاف الناس الذين يعيشون في البرازيل، المحرومين والأيتام منهم.

وستَعبر سفينة نوح، في الصّيف القادم، المحيط الأطلسي من هولندا إلى البرازيل خلال جولتها إلى العديد من البلدان. وفي رحلتها التي ستمتدّ إلى مسافة ستّة ألاف ميل، ستمر عبر جنوب أميركا ووسطها وشمالها. ويتمنّى هيوبرس أن تَنشر تحفته تعاليم الانبياء في كلّ منطقة تزورها.

أما الرّواية وراء بناء سفينة نوح العصرية فتكمن في كابوس راود النّجار الهولندي خلال إحدى الليالي. ويقول هيوبرس، “هبّت عاصفة قويّة، فغمرت المياه الأرض كلّها… كان المشهد مشابها لما حدث مع نوح”، بحسب موقع مؤسسة سفينة نوح.

ويدعي النجار الهولندي أنّه صنع سفينته الحديثة وفقًا للقياسات التي اتّبعها النّبي. فالسفينة تفوق مساحتها ملعب كرة القدم إذ تمتدّ على 125 مترًا، أمّا عرضها فيبلغ 29 مترًا، وارتفاعها حوالي الـ23 مترًا. وتزنُ سفينة نوح 2500 طن وتتّسع لأكثر من 5000 شخص.

وبعد إنجاز رحلتها الأولى، ستبقى السفينة مركونة في ريو دي جينيرو لمدّة عامين كي يزورها النّاس. وتسعى مؤسّسة سفينة نوح إلى الإبحار بعد هذه الفترة إلى مونتيفيديو، وبوينس آيرس، وهافانا، وبنما، وكولومبيا، وثمّ تكمل طريقها شمالًا إلى سان دييغو، ولونغ بيتش، وسان فرانسيسكو، وسياتل.

كما أنّها ستقوم بجمع التّبرعات لافتتاح “مراكز للأمل” ومساعدة المحرومين. فهل ستكون رحلة سفينة هيوبرس فعلًا “رحلة أمل”؟.

 

 

المشاركة

اترك تعليق