كنوز ميديا – قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في “أسبوع الشهداء الخمسة”، في حسينية البرجاوي: “نحن اليوم خضنا معركة مهمة وحساسة هي معركة تحرير جرود عرسال. ومن اليوم الأول قلنا بأنها معركة في الجرود، ولا علاقة لا لبلدة عرسال ولا لمخيمات النازحين في هذه المعركة، وهي تستهدف شذاذ الآفاق الذين احتلوا الجرود وانطلقوا منها لضرب الساحة اللبنانية.

قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في “أسبوع الشهداء الخمسة”، في حسينية البرجاوي: “نحن اليوم خضنا معركة مهمة وحساسة هي معركة تحرير جرود عرسال. ومن اليوم الأول قلنا بأنها معركة في الجرود، ولا علاقة لا لبلدة عرسال ولا لمخيمات النازحين في هذه المعركة، وهي تستهدف شذاذ الآفاق الذين احتلوا الجرود وانطلقوا منها لضرب الساحة اللبنانية ولإيذاء السلم الأهلي والإخلال بالتعايش بين المسلمين والمسيحيين ولإيجاد الفتنة في الداخل. هؤلاء مرض سرطاني لا يمكن معالجته إلا بالإستئصال، ولذا قرر حزب الله بأن يخوض هذه المعركة”.

وعن العملية العسكرية في جرود عرسال، قال: “كان لها هدفان، الأول، تنظيف الحدود الشرقية من هؤلاء الوحوش الذين يخربون على الناس ويعيثون فسادا على الحدود اللبنانية. والثاني، هو حماية لبنان من مفخخاتهم أكانت سيارات أو أحزمة ناسفة والتي طالت المدنيين في كل الأراضي اللبنانية”.

أضاف: “إن وجود النصرة وداعش في جرود عرسال هو احتلال وعدوان، كنا نقاتل احتلالا وعدوانا ولم نقاتل فئة، لا داخلية ولا لها آراء مختلفة، بل كنا نقاتل احتلالا وعدوانا لتحرير الأرض من هؤلاء، والمعركة معهم هي معركة مبدئية وسياسية. مبدئية لأنها جزء من المعركة مع إسرائيل، وسياسية لأنها تستهدف إبطال المشروع الإستكباري الذي يريد أن يسيطر على منطقتنا. والحمدالله فقد توفر لهذه المواجهة أوسع تأييد وطني تجلى التعبير عنه بأشكال مختلفة، بعضهم من عبر بالكلمة وبعضهم من تبرع بالدم وبعضهم من خرج إلى الشوارع متظاهرا وبعضهم من اكتفى بالدعاء، كل واحد قام بدور من الأدوار إلى درجة أننا وجدنا إجماعا وطنيا واسعا لم نجد مثله قبل ذلك بهذه الكيفية وبهذه الصيغة، حتى الأصوات المحدودة التي انتقدت هذا العمل كانت مربكة وضعيفة ومنبوذة، لا يعرفون كيف يبدؤون بيانهم وكيف ينتهون لأنهم يعانون من الأخطاء الثقافية والأخلاقية والفكرية والسياسية، وهم غير مقتنعين بما يكتبون فكيف يقنعون الآخرين”.

وتابع: “هم ضد الإرهاب التكفيري وهذه علامة إيجابية، وممنوع أن يواجه الإرهاب التكفيري إلا من جهة خاصة هي الجيش اللبناني أيضا هذا جيد، إذا ماذا نفعل إذا هجموا علينا؟ وإذا أرسلوا مفخخاتهم؟ إذا استمروا بإيذائنا؟ قالوا: لا نعلم، يجب الإلتزام بالقواعد، ممنوع أن يتحرك أحد. هذه القواعد لكم، قواعدنا بأن نقاتل في المكان الذي نراه مناسبا للقتال، وفي الزمان الذي نراه مناسبا للقتال من أجل التحرير والكرامة والإستقلال والسيادة، ولم يقف في وجهنا أحد لأننا مع الحق والحق معنا، ومن كان مع الحق كان الله معه، وعندها لا نرد على تلك الأصوات النشاز التي لا تقدم ولا تؤخر”.

وأردف: “الحمدالله تحقق الانتصار بأسرع من المتوقع، وخلال 48 ساعة رغم الجبال والوديان والكهوف والمغاور، وبأقل الأثمان مع عظمتها بالنسبة إلينا، وأروع الأداء حتى أنك كنت تنظر من خلال ما يعرض عبر وسائل الإعلام أنك أمام أنوار مطمئنة تسير بسكينة وراحة وكأنها ذاهبة لتقطف النصر كما تقطف الوردة من بستان وهم متوكلون على الله تعالى. إنه انتصار إلهي يضاف إلى سلسلة الانتصارات في مواقع مختلفة، وبتعبير آخر هذا انتصار جديد على اسرائيل، فهؤلاء أدواة لإسرائيل. في المقابل كنا أمام نموذج أخلاقي عظيم للمعركة، المقاومة هي استقامة وجهاد وأخلاق، هي مدرسة للأحرار في العالم، أعطت دروسا لا يمكن أن نأخذها من أي موقع آخر. رأى العالم مشهد السكينة والطمأنينة والشجاعة ونور الإيمان في حركة المجاهدين، أنه إنجاز وطني بامتياز، عنوانه تحرير الأرض من المحتل التكفيري، وهي معركة واضحة عند كل اللبنانيين، بحيث أن الطفل والشيخ والعجوز وأي إنسان رجلا أو إمرأة كلهم كانوا يحللون تحليلا واحدا بأن المقاومة على حق وأن هؤلاء على الباطل وأن المعركة يجب أن تكون في هذا الزمان وهذا المكان والحمدالله نصرنا الله تعالى”.

واعتبر أنه “من مميزات هذه المعركة أن المعادلة الثلاثية الجيش والشعب والمقاومة كانت حاضرة بشكل علني، المقاومة تقاتل والجيش يساند والشعب يندفع ويدفع ويؤيد، هذه المعادلة كانت حاضرة في الميدان تفعل فعلها، وكل واحد من هذه الأطراف يؤدي واجبه بحسب إمكانته”. وأكد “ليكن معلوما، مقاومتنا ليست خاضعة لمنظومة المستكبرين، وهي قائمة على مبدأين، الأول، تحرير الأرض. والثاني، كسر التبعية، وهذان المبدأان سيستمران مع استمرار المقاومة”.

وأوضح أنه “منذ اليوم الأول للاعتداء على سوريا، دقينا ناقوس الخطر وقلنا هذه معركة لتدمير سوريا وتحويلها إلى سوريا – الإسرائيلية بدل سوريا المقاومة، وخرجت أصوات تدعي وتحلل وتتحدث عن أمور داخلية، وإذ بنا نرى أن الأمور تتكشف يوما بعد يوم. اجتمع المستكبرون في العالم وأذنابهم من العرب وغيرهم، واجتمع التكفيريون من 80 دولة في العالم، لم يبق مال ولا سلاح ولا إمكانات ولا تمويل إلا وأعطيت لهؤلاء من أجل كسر المقاومة في سوريا، ولكن الحمدالله نجح محور المقاومة في سوريا بكسرهم ومنع الوحوش البشرية من جماعة التكفيريين أن تفعل فعلها وأن تغير المعادلة. هذا المحور تقدم في سوريا والعراق ولبنان وفي بلدان مختلفة، المحور الآخر اليوم قلق ومتردد ومهزوم يتراجع في كل يوم خطوة إلى الوراء. أميركا الراعية للتكفيريين اليوم تنفض يديها منهم لأنهم فشلوا في وظيفتهم، وأعمدة المحور التكفييري يتخبطون ويتناحرون، كما يتناحر اتباعهم من المقاتلين في ما بينهم”.

وسأل: “ماذا كانوا يريدون من بوابة سوريا؟ كانوا يريدون أسرلة المنطقة ولكن الآن الأفق مسدود في وجههم. لقد أقفلت سوريا بصمودها بوابة الشرق الأوسط الجديد الأمريكي – الإسرائيلي، وفتحت باب النجاحات الإضافية لمحور المقاومة، وتراجع التكفيريون فبعض الإحصاءات والمراكز تقول أن المساحة الجغرافية التي إحتلتها جماعة التكفيريين في سنة 2014 كانت 90 ألف كيلو متر مربع بين العراق وسوريا ومشارف لبنان اليوم، وبعد ثلاث سنوات إنحصرت المساحة إلى حوالى 30 ألف كيلو متر مربع بما فيها بعض البادية، يعني هذا أنهم خسروا ثلثي الأرض فضلا عن كل الخسائر التي تكبدوها. هذا المحور التكفيري لا يمكن أن يستمر لا بإمكاناته ولا بقدراته و زخمه وهو انهزم وسينهزم وإن شاء الله لن تكون لهم إمارة تكفيرية بعد الآن على امتداد المنطقة من العراق إلى سوريا إلى لبنان، وسنكمل لإلغاء هذه الإمارة الموجودة على حدودنا الشرقية بإذن الله جل وعلا”.

واعتبر أن “ما يجري في بيت المقدس مشرف فلسطينيا مخز إسرائيليا ودوليا وعربيا. شعب أعزل يتحرك في فلسطين من أجل مواجهة التآمر الإسرائيلي والإعتداء على المسجد الأقصى، وينجح هذا الشعب في أن تتراجع إسرائيل عن بعض إجراءته، وهذا دليل أننا لو وقفنا وصمدنا لاستطعنا أن نغير. المقاومة وقفت وغيرت، الشعب الفلسطيني تحدى وغير. علينا أن نتابع هذه المسيرة، وفي النهاية فلسطين تكشف، فمن كان مع فلسطين فهو مع الحق ومن كان ضدها فهو مع الباطل”.

المشاركة

اترك تعليق