كنوز ميديا – بدأ اسم “ضاحي خلفان” قائد شرطة دبي السابق بالظهور على ألسنة الناس منذ عام 2010 حين تم اغتيال القائد الكبير في حركة حماس “محمد المبحوح” في دبي.

في ذلك الوقت برز اسم “ضاحي خلفان” كمتهم رئيسي في اغتيال القائد الفلسطيني “محمد المبحوح”، وفي ذلك الحين لاح في الأفق سؤال مفاده: كيف يمكن يتم اغتيال أحد أكبر القادة العسكريين لحماس في بلدٍ كل شيء تحت المراقبة الدقيقة.

وطبقاً لنظرية “بناء الدولة” وبفضل المهندسين الصينيين شاع اسم “ضاحي خلفان” رئيس شرطة دبي السابق بشكل كبير.

تربط “ضاحي خلفان” “بإسرائيل” علاقة وثيقة ومتينة، كما تربطه علاقة صداقة وطيدة مع “العائلة الحاكمة” التي يعول على دعمها وحمايتها، لكن تلك العلاقة التي تربطه بها هي التي دفعت حاكم دبي “محمد آل مكتوم” لإعفائه من منصبه كقائدٍ للشرطة.

يكتب خلفان ما يملى عليه فقط، فبحسب “مستخدمين عرب”، “ضاحي خلفان” لا يمتلك شيئاً من قوة الشخصية أو فن التعبير.

كان “ضاحي خلفان” مكلفاً بتعقب وملاحقة المجرمين، لكنه بات اليوم مولعاً بكتابة التعليقات والتغريدات المدهشة، فكيف يصبح رئيسٌ للشرطة واحداً من الشخصيات السياسية الهامة، سؤالٌ يكمن جوابه في المهمة التي أوكلت إليه بإيجاد فضاء سياسي ملوث.

وبالنظر إلى تغريدات “ضاحي خلفان” المتعلقة بداعش على “تويتر” نفهم بأنه شخصٌ ليس لديه موقفٌ ثابت أو حتى رأيٌ مستقل، فمرةً يقول عن “داعش” صنيعة أميركية، ومرةً يقول أنها سلعةٌ أنتجتها روسيا لمحاربة اميركا، ومرة أخرى يقول بأن “إسرائيل” هي قائدة داعش.

يكفي فقط أن ننظر الى هذه التغريدات المتناقضة الأربعة التي تتعلق بموضوع واحد على تويتر:

الأولى: داعش هي نسخة موسعة عن مجموعة الإخوان المسلمين، وهي الجيل الرابع للإرهاب.

الثانية: أميركا تعرف أن “إسرائيل” هي قائد داعش، في حين أنها لا تريد أن تفشي هذا السر، وبناءً على ذلك فإن مسألة داعش هي مسالة معقدةٌ وصعبة.

الثالثة: قامت روسيا بإنشاء تنظيم داعش لكي يقوم بمواجهة اميركا في الشرق الأوسط ولكي تنتقم منها بعد أن صنعت طالبان في أفغانستان لمواجهتها.

الرابعة: داعش لا تختلف عن تنظيم القاعدة، فحين فشلت أمريكا في القضاء على القاعدة قام بتغيير اسمها ليصبح داعش، أما المواطن العادي فيعتقد أن تنظيم القاعدة قد قضي عليه وظهرت داعش لتصبح خطرا جديدا.

إن هذه التعليقات يمكن تقييمها في الحالات التالية:

  • “ضاحي خلفان” ينفذ الأوامر السياسية التي تملى عليه من الداخل والخارج.
  • “ضاحي خلفان” لا يقوم بكتابة تغريداته بنفسه على “تويتر”، ولذلك نجد عدم التنسيق والترابط في تغريداته.
  • هناك احتمالٌ كبير بأن أشخاصاً كثراً هم من يديرون صفحة “ضاحي خلفان” على “تويتر”، فهذه التعليقات لا يوجد فيها أي نوعٍ من التوازن والانسجام، بل نجدها تتبدل حسب المواقف المختلفة والظروف الراهنة.

وفي هذه الحالة يبدو جلياً بأن المهمة التي كلف بها “ضاحي خلفان” والتي كانت تهدف بقسم منها الى إيجاد اضطرابٍ وتوترٍ على مواقع التواصل الاجتماعي قد انتهت.

أما ملف قطر مثَّل فرصة جديدة لإعادة النفخ في قربة هذا المهرج الإماراتي، وخصوصاً بعد إيكاله بمهمة الهجوم عليها وانتقادها.

لذلك يجب علينا في الأيام المقبلة أن نترقب باهتمامٍ التغريدات الممتعة والمشوقة “لضاحي خلفان” على تويتر، نفسه “خلفان” الذي اعتبر ذات يوم أن مقاومة السعودية هو جريمة.

المشاركة

اترك تعليق