كنوز ميديا – لم تكد الولايات المتحدة الأمريكية أن تلوح بفرض عقوبات جديدة ضد روسيا، حتى جاءت الردود على هذه العقوبات من كل حدب وصوب، حيث أعلنت المفوضية الأوروبية على لسان رئيسها، جان كلود يونكر،اليوم الاثنين، إلى مناقشة بشكل عاجل إمكانية رد الاتحاد الأوروبي في حال فرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات جديدة ضد روسيا، وفقا لصحيفة فاينانشال تايمز.

مخاوف

وأعلنت دول الاتحاد الأوروبي عن مخاوفها من هذه العقوبات الأحادية الجانب التي تتخذها الولايات المتحدة ضد روسيا، وتحدثت المفوضية الأوروبية عن تأثير هذه العقوبات السلبي على جميع دول الاتحاد وعلى رأسها ألمانيا التي حذرت بدورها من رد محتمل إذا تحركت الولايات المتحدة لمعاقبة الشركات الألمانية المشاركة في إقامة خط أنابيب “السيل الشمالي 2” عبر بحر البلطيق لنقل الغاز الروسي.

إلى ذلك أعلن دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي عن خشيتهم من أن يؤدي الخلاف الألماني -الأمريكي، حول خط أنابيب “السيل الشمالي 2” الذي تشيده شركة “غازبروم” الروسية المملوكة للدولة، إلى تعقيد الجهود في الاتحاد للتوصل إلى توافق أوروبي بشأن التفاوض مع روسيا حول المشروع.

 
 

وبالعودة إلى ما نشرته صحيفة فاينانشال تايمز، فقد نقلت الصحيفة عن وثيقة معدة للاجتماع المفوضية الأوروبية : “بروكسل” يجب أن تكون جاهزة للعمل خلال الأيام المقبلة لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حال فرضت أميركا عقوبات ضد روسيا دون الأخذ بعين الاعتبار مخاوف أوروبا.

ونوهت الصحيفة إلى أن يونكر، دعا بشكل عاجل إلى النظر في الإجراءات التي يمكن أن تتخذها بروكسل في حال وقوع الطاقة الأوروبية وغيرها من الشركات تحت العقوبات التي تجري مناقشتها في الكونغرس الأميركي، ودعا لعقد اجتماع يوم الأربعاء لمناقشة رد الاتحاد الأوروبي في حال فرضت أمريكا العقوبات ضد روسيا.

 

الاتحاد الأوروبي قد لايعترف بالعقوبات

حذر الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة من تنفيذ عقوبات ضد روسيا، وأكدت وثائق صادرة عن الاتحاد الأوروبي أن بروكسل قد لا تعترف بالعقوبات الأميركية ضد روسيا على أراضي الاتحاد الأوروبي لأنها تنتهك المصالح الأوروبية.

ووفقا للوثائق التي نشرتها “فاينانشال تايمز” فإنه من الممكن أن يطلب الاتحاد الأوروبي من ترامب ضمانات مكتوبة أو علنية بأن العقوبات ضد روسيا لن تؤثر على مصالح الاتحاد الأوروبي.

الرد الروسي

فور صدور مشروع قانون العقوبات الأمريكية ضد روسيا وإيران وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، جاء الرد سريعا من الكرملين على لسان السكرتير الصحفي للرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، حيث وصف مشروع القانون بأنه “سلبي للغاية”، بحسب ما نقلته وكالة”سبوتنك”الروسية.

 

السيل الشمالي 2

عبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه بشأن تحركات الكونغرس الأمريكي لإيقاف تنفيذ مشروع “السيل الشمالي2”.

وقبل يومين حثت بروكسل واشنطن إلى مواصلة التنسيق مع شركائها في مجموعة السبع حيال الأمر، لما قد يترتب عليه من آثار ليس فقط علىG7 والشراكة عبر الأطلسي، ولكن أيضا على المصالح الأوروبية في مجال أمن الطاقة، والاقتصاد.

من جانب آخر حذرت المفوضية الأوروبية من احتمال حدوث عواقب “هائلة ومحفوفة بالمخاطر” لا يمكن التكهن بها خاصة فيما يتعلق بجهود الاتحاد الأوروبي لتنوع مصادر الطاقة بعيدا عن روسيا.

عقوبات أحادية الجانب

حذرت المفوضية الأوروبية من اتخاذ اجراءات أحادية الجانب دون التنسيق مع باقي الشركاء، وجاء في بيان للمفوضية “كما قلنا مرارا فإن من المهم أن تتم أي إجراءات جديدة محتملة بالتنسيق بين الشركاء الدوليين للحفاظ على الوحدة فيما بينها بشأن العقوبات التي تدعم الجهود الرامية للتطبيق الكامل لاتفاقيات مينسك.

وأكدت المفوضية الأوروبية أن مسألة العقوبات “أحادية الجانب” يمكن أن تقوض التأثير المطلوب لها، وأن “العقوبات لها تأثير أكثر فعالية عندما كانت منسقة”.

 

سبب العقوبات

أعلن الكونغرس الأمريكي عن مشروع قرار يتم بموجبه فرض عقوبات جديدة ضد روسيا وإيران وكوريا الشمالية، وجاء هذا القرار بعد “مفاوضات مكثفة” بحسب ما صرح السناتور “بن كاردين” وهو عضو ديمقراطي بلجنة العلاقات الخارجية.

ووفقا لتقارير صحفية فإن مشروع القانون يسمح بفرض عقوبات ضد روسيا لتدخلها المزعوم في أوكرانيا وكذلك التدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، والذي نفاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين علنا بشكل متكرر.

يشار إلى أنه سيتم طرح مشروع القانون، الذي يُنظر إليه على أنه إجراء متابعة للعقوبات الجديدة، التي أعلنتها الولايات المتحدة ضد روسيا وإيران في يونيو الماضي، للتصويت في مجلس النواب الأمريكي يوم الثلاثاء القادم.

وسيكون أمام الكونجرس 30 يوماً على الأقل يعقد خلالها جلسات استماع قبل أن يصوت سواء لتأييد أو رفض التغييرات التي يقترحها “ترامب”.

المشاركة

اترك تعليق