كنوز ميديا / بغداد..

 

شكلت التسريبات الإعلامية التي تحدثت عن نية رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عمار الحكيم مغادرة المجلس وتأسيس حزب جديد مفاجأة سياسية من العيار الثقيل خصوصا مع قرب موعد الانتخابات النيابية، اعقبه انسحاب رئيس البرلمان سليم الجبوري من الحزب الإسلامي استكمالا لحالة التشظي والتفكك التي تضرب البيت السني حيث تفاقمت بعد الأزمة السعودية القطرية.

وفيما لم يصدر اي موقف رسمي واضح من قبل المجلس الأعلى، إلا أن جميع التسريبات والمصادر تكاد تجمع على أن الحكيم يستعد للإعلان عن مشروعه الجديد، والذي من المقرر أن يكون خلال الملتقى الثقافي الاسبوعي الذي يقيمه مكتبه كل يوم أربعاء، في حين لم تتضح بعد ملامح مشروع الحكيم الجديد.

واقر المتحدث باسم المجلس الشيخ حميد معلة الساعدي بوجود خلافات بين اقطاب وقيادات المجلس الاعلى الذي يعود تأسيسه إلى ثمانينات القرن الماضي، لكن الساعدي يصر على نفي نية الحكيم الخروج من المجلس، عادا ما اثير بشأن ذلك من انباء وتسريبات مجرد “اخبار عارية عن الصحة”.

من جانبه كشف القيادي في المجلس محمد المياحي عن طرح الحكيم فكرة ترك المجلس الاعلى وتشكيل حزب اذا لم يتلزم القياديين في المجلس الشيخ جلال الدين الصغير وباقر جبر الزبيدي بقرارات وتعليمات المجلس، والكف عن التصريحات المباشرة لوسائل الاعلام وايهام الرأي العام.

واوضح المياحي في تصريحات  ، أن “الآونة الأخيرة شهدت تصريحات صادرة من الشيخ جلال الدين الصغير وباقر الزبيدي، لا تنسجم مع توجهات تيار شهيد المحراب لانها تخالف سياسة المجلس الاعلى، ما جعل الحكيم يضعهما أمام خيارات متعددة لأنه لا يمكن ان يقبل بإضعاف المجلس الأعلى من خلال هذه التصريحات”.

وبشأن الحديث الذي يجري عن تهميش القادة الاوائل في المجلس الأعلى بين المياحي أنه “اذا كانت هناك بعض الأخطاء فيتم معالجتها بالعمل الجماعي، اذ ان للمجلس الأعلى هيئة قيادية من 7 من مؤسسي المجلس، فيما الصغير والزبيدي منقطعان عن المجلس منذ اكثر من عامين، فكيف يتم إشراكهم في القرار”.

وكشف المياحي عن “حراك جدي في المجلس الاعلى وكل قيادات المجلس لمبايعة الحكيم ومطالبته في الاستمرار في قيادة المجلس لانه الوريث الوحيد لآل الحكيم”.

وليس ببعيد عن المجلس الأعلى فقد تفاجأت الاوساط السياسية بامتناع رئيس مجلس النواب عن المشاركة في المؤتمر العام للحزب الإسلامي الذي جدد انتخاب اياد السامرائي امينا عاما وانتخاب رشيد العزاوي وبهاء النقشبندي نائبين له، بعد ان كان الجبوري نائبا اولا.

وكان البيت السني شهد خلال الايام القليلة الماضية خلافات شديدة طفت الى السطح بعد إقالة النائب أحمد المساري من رئاسة الكتلة النيابية لاتحاد القوى واختيار سعدون الدليمي كرئيس مؤقت للكتلة، الأمر الذي اثار حفيظة ائتلاف متحدون بزعامة اسامة النجيفي الذي اصدر بيانا هاجم فيه عملية الاختيار وقرر مقاطعة اجتماعات اتحاد القوى لحين انتخاب رئيس جديد.

وعزا مراقبون مهاجمة ائتلاف النجيفي اختيار الدليمي رئيسا لكتلة اتحاد القوى النيابية لما يتمتع به الأخير من مواقف معتدلة، وقربه من رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي عندما كان وزيرا للدفاع بالوكالة.

واقر نواب في اتحاد القوى بأن تلك الخلافات ستكون بداية لتشظي الاتحاد وتفكك كتله، بحسب ما ذهب إليه النائب فارس الفارس الذي أكد لـ/المعلومة/، أن التحركات الأخيرة في الاتحاد تنذر بتشظيه وتفكك الكتلة المشكلة له، مستبعدا إمكانية التوافق على رئيس جديد للكتلة خلال الفترة القريبة.

ويؤكد متابعون أن الخلافات داخل البيت السني مرشحة للتطور والانتقال إلى القواعد الشعبية والجماهيرية، ويؤكد رئيس مركز النهرين للدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي , أن “الصراع في مجالس المحافظات السنية ( صلاح الدين ونينوى والانبار) هو انعكاس واضح للصراع بين القوى السنية في البرلمان والحكومة المركزية ببغداد”.

ويعزو الهاشمي تفاقم الخلافات داخل البيت السني بهذا الشكل إلى الصراع القطري الخليجي الأخير، الأمر الذي يؤكد تورط السعودية وقطر ودول اقليمية اخرى كتركيا بالهمينة على اتحاد القوى وتحريك اطراف مهمة فيه وشراء ذمم البعض والتأثير عليهم عبر الدعم الذي يقدم لهم بمليارات الدولارات

المشاركة

اترك تعليق