كنوز ميديا / بغداد..

 

قال مركز أميريكان انتربرايز الدولي على لسان الكاتب “ميشيل روبين” المتخصص بالسياسة الخارجية والدفاعية في الشرق الأوسط ، إنه وفي تاريخ 28 يونيو / حزيران، نشر مسعود بارزاني، الرئيس الحالي لحكومة إقليم كردستان، مقالا في صحيفة واشنطن بوست بعنوان “حان الوقت لكي تختار كردستان العراق خيار الاستقلال”، وكتب فيه: إن ممارسة كردستان لحقها في تقرير المصير لا يهدد أحدا وقد تجعل المنطقة أكثر استقراراً”، لكن هل للأكراد الحق في أن يكونوا مستقلين؟ وهل كلام برزاني أن الاستقلال الكردي سيجعل المنطقة أكثر استقرارا كلام  صحيح؟ والجواب هو لا.

وتابع الكاتب بالقول: ولتبرير فكرة أن الاستقلال سيكون أمرا سهلا ومفيدا، فيشير العديد من المسؤولين الأكراد إلى “الطلاق الودي” بين التشيك وسلوفاكيا الذي أدى إلى حل تشيكوسلوفاكيا. ومع ذلك، فإن هناك العديد من الأمثلة التي نشأت عن حرب العصابات والنضالات العسكرية التي ربما تكون أكثر مماثلة: السودان وجنوب السودان وإثيوبيا وإريتريا وصربيا وكوسوفو وإندونيسيا وتيمور الشرقية، على سبيل المثال لا الحصر.

اتفاقات تقاسم المياه

يقول بارزاني إن الدولة العراقية وكردستان يمكن لهما أن يعملا على إيجاد طريقة لاتفاقات تقاسم المياه – التي يزيد عمر بعضها عن 70 عاما – والتي تشمل تركيا وسوريا. ففي الماضي، تسببت النزاعات حول تدفق دجلة والفرات إلى بعض المناوشات وجلبت البلدان إلى حافة الحرب.

الحدود

يقول برزاني إن الاستقلال سيقتصر على كردستان العراق وحدها، لكنه يقترح إجراء استفتاء في جميع الأراضي التي ما زالت متنازع عليها مع بغداد. وفي الجمهورية التشيكية وسلوفاكيا، اتفق المواطنون والحكومات على الحدود فورا، وهذا قد يحول العراق وكردستان إلى خصوم بدلاً من شركاء.

المواطنة

هل سيحصل الأكراد الذين يعيشون في بغداد وأماكن أخرى في العراق على الجنسية الكردية؟ وهل سيمنح العرب الذين يعيشون في كردستان الجنسية العراقية؟ وهل سيسمح بالجنسية المزدوجة؟ ماذا لو سمحت دولة واحدة ولكن الآخرى لا؟ هل يمكن للاستفتاء أن يمهد الطريق للتطهير العرقي؟ هل سيضطر المسؤولون الأكراد الذين يعملون في الحكومة العراقية إلى الاستقالة وفقدان النفوذ؟

الاقتصاد

تعتقد كردستان العراق أن لديها موارد نفطية كبيرة، ولكنها في الوقت ذاته تمتلك سوقا مبهمة مزدحمة بالفساد والمحسوبية دفعت بالفعل بعض شركات النفط العالمية إلى شطب خسائرها، وفي الوقت ذاته لا يتمكن كردستان العراق من أن يدفع لموظفيه المدنيين وقد تزيد ديونه عن 20 مليار دولار. وعندما حاولت حكومة برزاني تعويم السندات في السوق الدولية، كانت الشروط المعروضة أقل بكثير من تلك التي فازت بها الحكومة العراقية.

الجيش

بالنسبة لكل أسلحة البيشمركة، الجيش الكردي، عندما يكون للبلد نفط ويكون جيشه أكثر توجها لشخصية من الدولة، فإن النتيجة هي حرب أهلية. لو كان كردستان حقا سيوحد البيشمركة وأجهزة المخابرات، ماذا عن سلاح الجو؟ حتى لو أصبحت بغداد وأربيل أفضل أصدقاء، ماذا عن موقف إيران وتركيا من كردستان؟ تركيا يمكن أن تعامل برزاني كعميل كردستان كدولة عميلة، وبغض النظر عن ذلك، يمكن أن تصبح كردستان المرحلة الأولى لمعركة بروكسي الجديدة في الشرق الأوسط.

واختتم المركز بالقول إن الأكراد قد يمضون قدما في استفتائهم وسوف يفوزون، ولكن، هل كردستان لديه قيادة مستعدة لوضع كردستان فوق الأسرة والتمويل الشخصي؟.

المصدر / وكالات 

المشاركة

اترك تعليق