كنوز ميديا – عد مراقبون للشأن الأمني والسياسي زيارة وزير الداخلية قاسم الأعرجي للمملكة العربية السعودية ولقاؤه بنظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وعدد من قيادات المملكة بالخطوة الإيجابية التي قد تساهم في رأب الصدع بالعلاقات بين البلدين .

وكان الأعرجي قد توجه على رأس وفد من وزارة الداخلية ، الاثنين الماضي ، إلى السعودية تلبية لدعوة رسمية تلقاها من الرياض في وقت سابق من الشهر الحالي.

وبحث الاعرجي في اجتماع مع المسؤولين السعوديين حضره كل من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ووزير الداخلية عبد العزيز بن سعود ووزير التجارة والإستثمار ماجد القصبي ، عددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى الجهود المتعلقة بمكافحة الإرهاب وضبط الحدود بين البلدين.

فيما وافقت المملكة العربية السعودية على طلب وزير الداخلية قاسم الأعرجي بإضافة 5000 مقعد للحجاج العراقيين.

وقال النائب عن كتلة بدر النيابية محمد كون : إن زيارة الاعرجي تهدف إلى تفعيل الاتفاقيات السابقة مع السعودية (القضائية والأمنية) والتي تختص بمكافحة الإرهاب وتبادل السجناء الذين لم يتورطوا بسفك دماء العراقيين، مبيناً أن الزيارة لها أهمية كبيرة في تفعيل الجهد الأمني والاستخباري بين البلدين .

فيما قال المحلل السياسي إحسان الشمري إن زيارة وزير الداخلية قاسم الاعرجي إلى السعودية هدفها تعزيز مكافحة الإرهاب وضبط الحدود، لافتاً إلى أنه تم خلال هذه الزيارة مناقشة الإجراءات الأمنية على الحدود والإجراءات المفروضة في المنافذ الحدودية المشتركة، موضحاً أن زيارة المسؤولين العراقيين أرجعت العلاقات العراقية السعودية إلى مسارها الطبيعي، وعلاقة العراق ستكون علاقة المصالح المشتركة مع السعودية وجميع دول المنطقة وبما يحفظ مصالح البلاد العليا.

من جانبها أكدت كتلة بدر النيابية ، الثلاثاء الماضي، أن زيارة الاعرجي إلى السعودية تهدف لتعزيز التعاون بين البلدين وهي مكملة لزيارة رئيس الحكومة حيدر العبادي وتستند إلى اتفاقية الرياض الموقعة سابقا بين البلدين.

وتزامنت الدعوة السعودية للأعرجي مع إعلان القوات الأمنية العراقية والحشد الشعبي تحرير آخر معاقل عصابات “داعش” الإرهابية في مدينة الموصل ودق المسمار الأخير في نعش الإرهاب .

ومن المتوقع ان تبحث عصابات “داعش” بعد نهاية دولتها المزعومة في العراق وسوريا عن عاصمة بديلة للموصل التي تلقت فيها ضربة قاصمة تعتبر نهاية لدولتها المزعومة في العراق وسوريا .

يُذكر أن السعودية فتحت سفارتها في بغداد عام 2015 بعد نحو ربع قرن من إغلاقها في بادرة لفتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين .

وعادت العلاقات للتوتر بين البلدين على خلفية انتقادات وجهها السفير السعودي السابق في بغداد ثامر السبهان لقوات الحشد الشعبي مما اعتبرته الحكومة العراقية تدخلا سافرا في الشأن العراقي الداخلي ، وردا على ذلك طالبت الخارجية العراقية باستبدال السبهان، واستجابت السعودية لطلب العراق حيث عينت عبد العزيز الشمري قائما بالأعمال في سفارتها ببغداد بديلا عن السبهان .

وبدأت العلاقات بين البلدين بالتحسن بشكل كبير، بعد زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، لبغداد في 25 فبراير/ شباط الماضي، والتي كانت تعد أول زيارة لمسؤول سعودي رفيع المستوى منذ عام 1990.

واتفقت بغداد والرياض في ختام زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى السعودية في 20 يونيو/ حزيران الماضي ، على تأسيس مجلس تنسيقي للارتقاء بعلاقاتهما إلى المستوى الستراتيجي.

المشاركة

اترك تعليق