كنوز ميديا – وكالات 
حاورته: رغد دحام
تصوير: كوثر ابراهيم
قالت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في حوار خاص أجرته وكالة كل العراق [أين] معها، اليوم الثلاثاء، ان “الوزارة شكلت لجانا مختصة للبت والنظر في تباين الأجور الدراسية للجامعات الحكومية والأهلية في البلاد”، مشيرة الى انها “تعتمد اكثر من 47 جامعة أهلية لديها”.
وقال الوكيل الفني والإداري للوزارة سلام خوشناو في حوار أجرته معه وكالة كل العراق [أين] ان “الوزارة تعتمد اكثر من 47 جامعة أهلية في العراق”، مؤكدا وجود اعداد كبيرة من الجامعات الاهلية غير المتعمدة لديها”.
وأشار الوكيل الفني والإداري الى ان “واقع الجامعات العراقية في الوقت الراهن لا يرتقي الى المستوى الدولي، حيث كانت الجامعات العراقية تتمتع بالرصانة العلمية والاهتمام بالمنهج علاوة على اهتمامها بالطالب والتدريسي في ان واحد”، مؤكدا ان “العمليات الإرهابية والتردي الاقتصادي اثرت في شكل كبير وفاعل في تقهقر الوضع العلمي في عموم البلاد”.
ولفت الى ان “جامعتي بابل والكوفة تمكنتا من الوصول الى مراحل متقدمة في التقدم العلمي الا انها لم تدخل الى مصافي الالف جامعة عالمية”، مشيرا الى ان “التقدم العلمي يكون من خلال حلقة متصلة من ثلاث جهات الأولى تتمثل بالاستاذ والطالب والمنهج”.
وبين ان “فقدان الحافز والدافع العلمي لدى الطلاب أثر بشكل كبير على المستوى التعلمية وعلى التزام الطلبة، حيث اننا نشهد سنويا تسرب اعداد كبيرة من طلبة الجامعات بسبب الأوضاع الاقتصادية وقلو التعيينات الحكومية”، مؤكدا ان “الجامعات ومؤسسات الدولة تعاني من ترهل واضح وبطالة مقنعة تسببت بتفويت الفرصة على اعداد كبيرة من الكفاءات العلمية في البلاد”.
وتابع ان “عدم بلورة القطاع الخاص بالشكل المطلوب أدى الى تأزيم الوضع الاقتصادي بشكل أكبر مما كان عليه وحال دون انتاج جيل جديد قادر على ادراة البلد والارتقاء به”.
وقال خوشناو ان “الوزارة اعدت خطة متكاملة تستهدف الارتقاء بالواقع التعليمي في البلاد من خلال تغيير المناهج الدراسية ووضع اساسيات جديدة للكليات الإنسانية”، مشيرا الى ان “التدهور الاقتصادي وحالة التقشف التي تمر بها البلاد حال دون تجهيز مختبرات حديثة للكليات العلمية”.
واكد ان “الوزارة لم تدخر جهدا لرفد الكليات بالمكتبات واثرائها بالكتب التي يحتاجها الطلاب والباحثون علاوة على صرف ملايين الدولارات على المكتبة الافتراضية التي تساهم في مساعدة الباحثين”.
وأوضح ان “الوزارة باشرت منذ العام 2005 و2006 بإرسال بعثات دراسية الى الجامعات العالمية المعتمدة دوليا”، مبينا ان “الوزارة تعتمد على النسب السكانية في توزيع مقاعد البعثات لتتكمن من الحصول على التوازن في هذا الامر”.
واستدرك ان “الوزارة لم تتمكن من سد شواغر مجموعة من البعثات الدراسية على الرغم من ايقافها بسبب التقشف الذي تعانيه البلاد الا ان هناك مجموعة من مقاعد البعثات الدراسية في عدد من المحافظات لا تزال شاغرة”.
وعن توزيع المقاعد الدراسية قال ان “الوزارة لا تنظر الى كون الطالب ابن مسؤول او غيره انما تضع معيار العلمية والاحقية وفقا للاختصاصات المطلوبة”، مشيرا الى ان “ايران ترسل سنويا اعدادا كبيرة من المنح الدراسة، حتى ان العراق لم يتمكن من سد كافة هذه المنح”، مؤكدا ان “العراق يعتبر ايران العمق الاستراتيجي له وتمتلك مجموعة كبيرة من الكليات العليمة التي ترتقي في مصافي الجامعات الــ100 المتقدمة في العالم”.
وعن الاجازات الدراسية لموظفي الدولة قال اننا “لن ندخر جهدا في ارسال اعداد كبيرة من موظفي الدولة الى الدراسة خارج العراق وحسب ترشيح وزارتهم الا ان الازمة المالية الراهنة الى إيقاف هذه الاجازات”، مشيرا الى “وجود أنواع من البعثات الدراسية منها الزمالات والبعثات والتعليم المتوازي والمنح الدراسية التي تتحمل الدولة المناحة كافة مصاريفها”.
وأضاف ان “الوزارة اجرت استبيانا خاصا بالطلبة المبتعثين من أصحاب العوائل او العزاب، حيث اكدت نتيجة الاستبيان ان الطلبة العزاب يتفوقون بشكل اكبر من أصحاب العوائل مما دفع الى تحفظنا على ارسال الطلبة من أصحاب العوائل”، مؤكدا ان “الدولة توفر جميع المبالغ المالية المطلوبة لسد احتياجاتهم الحياتية”.
وقال الوكيل المالي والإداري ان “الوزارة اعدت خطة خاصة في إعادة تأهيل البنى التحتية لجامعات محافظة نينوى”، لافتا الى ان “جامعات [الموصل، ونينوى، وتلعفر] تعرضت الى دمار شامل في البنى التحتية بسبب تواجد عصابات داعش الإرهابية فيها”.
وبين ان “الوزارة ستركز مع تحرير المدنية الى إعادة تأهيل الطلبة في نينوى وزجهم في المجتمع من جديد ومسح جميع الأفكار التي تبنتها عصابات داعش الارهابية في الموصل”، مشيرا الى ان “فئة عمرية كبيرة تأثرت بأفكار عصابات داعش الإرهابية علاوة على التأثير النفسي للذين تعرضوا الى الجلد والسجن والتعذيب”.
واكد ان “الوزارة تمتلك جهاز للأشراف التربوي والعلمي علاوة على وجود برنامج المرشد في الجامعات والكليات الإنسانية كالتربية وعلم النفس والتربية الأساسية التي ستباشر العمل على إعادة التأهيل النفسي حال تحرير محافظة نينوى”.
الجامعات الحكومية والاهلية
وكشف خوشناو عن “وجود نحو 26 جامعة حكومية في العراق واكثر من 47 جامعة أهلية معتمدة، علاوة على وجود جامعات أهلية غير معتمدة ولا تعترف الوزارة في شهادتها”، مشيرا الى ان “رفص اعتماد هذه الجامعات جاء بسبب عدم مراجعة تلك الجامعات الى وزارة التعليم العالي واعتمدها في سجلات الوزارة”، محملا “وزارة الداخلية مسؤولية بقاء الجامعات الاهلية غير المرخصة”.
وأشار الى “وجود هيأة التعليم التقني والتي تضم اكثر من 50 معهدا فنيا”.
وبين ان “الوزارة افتتحت ثلاث جامعات جديدة هي [جامعة النفط والغاز في محافظة البصرة والتي سيتم افتتاح مثلها في بغداد علاوة على افتتاحها في الموصل او كركوك]”.
وانتقد الوكيل الفني والادراي “تحقيق مجموعة من التظاهرات أهدافا غير واقعية وغير صحية”، مشيرا الى ان “الوزارة اعترفت بمجموعة من الأمور والمطالب غير الواقعية بسبب التظاهرات”.
وعن الأجور الدراسية قال ان “الوزارة شكلت لجنة لتبت في موضوع الأجور الدراسية”، مشيرا الى ان “الدراسات الإنسانية تكون اقل كلفة من الدراسات العلمية بسبب احتياج الأخيرة الى المختبرات العلمية لاتمام الدراسة”.
وبين ان “الوزارة تعتمد أيضا أسلوب الدراسة بالتوازي حيث انها تستقطب الطلبة الذي يكملون دراساتهم في الجامعات العالمية خارج البلاد، ليعودوا ويكملوا دراستهم في الجامعات العراقية والاستفادة من تلك الأجور للتخفيف عن كاهل الدول حالة التقشف التي تعانيها”.
ونفى خوشناو “وجود أي وثيقة خاصة باستهداف الكفاءات العلمية وأساتذة الجامعات”، مؤكدا ان “العراق يعاني من استهداف جميع شرائح شعبه على اختلافهم من مدنين وأساتذة وكفاءات علمية”، لافتا الى ان “الحملة التي نفذت في وقت من الأوقات ضد الأساتذة والتدريسيين كانت تهدف الى افراغ الجامعات من الكفاءات العلمية”.
المشاركة

اترك تعليق