بن سلمان
كنوز ميديا – رغم أن العديد من المراقبين السعوديين البارزين اللذين التقوا الأمير السعودي محمد بن سلمان يقرّون على أنّه بسلوكه المتهور قادر على قيادة بلاده إلى الهاوية، ولكن بعد ثلاثة أسابيع من تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد في المملكة العربية السعودية يظهر أن الأمير الشاب يريد قيادة الحملة الإصلاحية الواسعة التي تقلَب سياسات السعودية…

ومن خلال تصريحات محمد بن سلمان الأخيرة يتضح لنا جليا أنه يحاول تقريب السعودية نحو حضارة جديدة يفتخر فيها الشعب السعودي بعروبته وتاريخه، وثقافته بدلا من الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية.

حيث تطرق ولي العهد الجديد محمد بن سلمان في مقابلته الأخيرة مع المدير العام لقناة العربية الإخبارية تركي الدخيل إلى هذا الموضوع وقال: أليس غير منطقي أن تكون المملكة قبلة المسلمين ولا تتمتع بالخدمات الثقافية؟. وأكد على أن التاريخ الإسلامي هو أهم مرتكز ومنطلق لدينا وتتحلى السعودية بعمق تاريخي ضخم يتقاطع مع الكثير من الحضارات. والتاريخ العربي هو تاريخ الكلمة وتاريخ المبادئ وتاريخ القيم وهو لا يضاهيه أي تاريخ.

ولكن يعتقد ولي العهد محمد بن سلمان على أن الحضارات السعودية مندثرة يناهز عمرها آلاف السنين، ولابد الاعتماد على الحضارات الأروبية التي تتمتع بمواقع ومكونات مهمة داخل السعودية ويمكن استغلالها بشكل آخر.

ووفقا لأراء المقربين من محمد بن سلمان وهو يمثل جيل الشباب في السعودية الذين لا يتجاوز نصفهم تقريبا سن الخامسة والعشرين، إنه كان يخالف منذ شبابه بعض أحكام الشريعة الإسلامية التي ترغم المسلمين على الالتزام بها، ويستثني نفسه من بعض قيود الشريعة.

إذن فلا غرو أن يتعرض رجال الدين السعوديين للحرمان الشديد في المستقبل القريب، ولا يمكن لهم أن يؤثروا على معتقدات السعوديين سوى بشكل هامشي في أحسن الأحوال، ولا يتمتعون بأي مكانة لدى محمد بن سلمان وسيتم حصر نشاطاتهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

ومن جهة أخرى إن الخطة الفاتيكانية لمحمد بن سلمان تعني الحصار المفروض حول مكة المكرمة والمدينة المنورة وبداية العلمانية في جزيرة العرب، وتفيد أن حرمة هذه الأماكن المطهرة لا تعرقل أمام تقدير أصالة المملكة التاريخية وتغيير دولتها من دولة تقليدية قومية إلى دولة حديثة متحضرة تتماشى مع المؤشرات الغربية والدولية، مثل إعادة إعمار الشواطيء المتنوعة السعودية على أساس المعايير الأروبية التي يرمي إليها ولي العهد الجديد محمد بن سلمان.

ويقر المراقبون السياسيون على أن محمد بن سلمان يرمي تغيير الشواطيء السعودية إلى شواطيء تضاهي شواطيء دبي وأبوظبي التي تستضيف السياح الكثيرين من جميع أنحاء العالم وتوفر لهم الحاجات الجنسية والترفيهية والتجارية دون أي عوائق. فيتمكن الشعب السعودي من أن يتمتع بشواطي جميلة في البحر الأحمر والخليج مثلما يتمتع الشعب الإماراتي بها. وربما يعود هذا الأمر إلى مدى تأثر محمد بن سلمان من محمد بن زايد.

وأخيرا يمكن الاستنتاج أن الخصائص الشخصية لمحمد بن سلمان وسياساته تشير إلى أنه يقصد التفوق على الإمارات العربية المتحدة في العلمانية والفجور الجنسية والتجارية، وفي سبيل ذلك سيضحي ولي العهد السعودي رجال الدين السعوديين وحرمة الأماكن المطهرة مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة.

 

المشاركة

اترك تعليق