بقلم | السيد محمد الطالقاني

عندما اقتطع الغزو التكفيري الداعشي جزءا من ارض العراق بمساعدة حواضنه من ازلام النظام البعثي الكافر واراد هذا العدو ان يزحف الى كل مدن العراق, وقف الجميع هنا متحيرا ماذا يفعل تجاه هذا العدو الداخلي والخارجي, فالسياسيين مصلحتهم السياسية فوق مصلحة الوطن, حتى وصل الامر الى زحف العدو ووصوله الى اسوار بغداد.

وهنا جاءت حكمة القائد الشجاع المرجع الديني الاعلى السيد السيستاني (حفظه الله) في كيفية قمع هذه الفتنة وطرد العدو فكانت الفتوى المباركة في الوجوب الكفائي على كل من يستطيع الدفاع عن ارض المقدسات هذه الفتوى التي أنقذت شرف العراقيين ومقدساتهم ولولاها لأصبح العراق ساحة للاقتتال الطائفي.

ان هذه الفتوى اذهلت الاستكبار العالمي في عظمتها حيث انها لم تصدر حين اشتد الارهاب ضد الشيعة ومراقدهم حيث تفجير المرقدين العسكريين في سامراء بل صدرت عند احتلال الموصل وبذلك أكدت هذه الفتوى أن وجود المرجعية عنصر أمان وحماية ودعم للعراق عامة وأعادت حسابات الجميع من أن البلاد ليست سلطة بل أرض  ومقدسات.

ان عظمة تلك الفتوى المباركة تكمن في انها كانت تقصد جميع مكونات وطوائف الشعب العراقي ويهمها حماية العراق وشعبه بكل طوائفه ومكوناته ومقدساته.

لقد اتصف قائدنا السيستاني بالحكمة العالية التي حيرت العقول واذهلت الساسة فكان يلتزم الصمت تجاه كل ما يؤجج الفتن والتناحر الطائفي تلك الفتن التي حاولت زعزعة الوضع لكنه بصمته العجيب حقن دماء المسلمين خصوصا بعد تفجير سامراء.

اما  بعد سقوط الموصل والاحداث التي تبعتها اصدر فتواه الجهادية التي جاءت في الوقت المناسب نتيجة حكمته العاليه تلك الفتوى التي نظمت العراقيين ووحدت كلمتهم فأنقذت العراق من الانهيار التام ورفعت الروح المعنوية للجيش والقوات المسلحة بعد الانهيار التام الذي اصابهم ولولا تلك الفتوى لاصبح العراق في خبر كان ولتحقق المشروع الامريكي وحلم اسرائيل من البحر إلى النهر بشكل عملي.

 لقد قلبت هذه الفتوى المباركة كل الموازين عندما وحدت الصفوف حيث كانت الاستجابة العظيمة لهذه الفتوى من كافة شرائح المجتمع ومن مختلف الطوائف والأديان عندما جعلوا الامام الحسين(ع) رمزا في طريق جهادهم حيث كلمته المشهورة  (كونوا أحراراً في دنياكم).

انه القائد السيستاني العظيم الذي لولاه لضاع العراق فهو الذي قاد سفينة العراق بكل حكمة وهدوء وسط تلك الامواج المتلاطمة بسبب مراهقة وتهور وفشل وفساد الساسة الذين باعوا العراق في النهاية الى الدواعش.

واليوم ونحن نعيش نهاية دولة الخرافة وسقوطها في مزبلة التاريخ ,نعيش هذه الفرحة ونحن رافعين رؤوسنا امام الجميع ولنثبت لكل المتصدين في الماء العكر ان الاسلاميين لولاهم لاصبح الجميع في غياهب الجب, فلاتركبوا الموجة في نهاية المطاف وتدعون الفرحة المزيفة على شفاهكم فالذي تركنا في ونحن في الشدة لايمكن ان يسبقنا ونحن في النصر والغلبة والعاقبة للمتقين.

 

المشاركة

اترك تعليق