كنوز ميديا – نشر موقع “واشنطن بوست” الأمريكي مقالا ينتقد فيه الصمت الأمريكي في مقابل الانتهاكات البحرينية لحقوق الإنسان في البحرين، وحول هذا الأمر اعتبرت أن الإجراءات القمعية ضد المعارضة في البحرين تلك الجزيرة الصغيرة قد زادت وتيرتها بشكل ملحوظ وصلت إلى حد أن سلب الجنسية عن المعارضين قد بلغ رقما قياسيا.

يضيف الموقع أن ناشطي حقوق الإنسان قد أعلنوا أن النظام البحريني قد أسقط الجنسية عن 103 أشخاص من المعارضين خلال العام الجاري، وهذا العدد خلال الأشهر السبعة الأولى من هذا العام يساوي نفس العدد الذي أسقطت عنه الجنسية كل عام 2016. وجميع هؤلاء الأفراد متهمون بجرائم ترتبط بالإرهاب حسب النظام البحريني، ولكن وحسب تقارير الناشطين المدافعين عن حقوق الإنسان فإن مراحل محاكمة هؤلاء تفتقد للشفافية كما أن محاكماتهم لم تمر ضمن المراحل القانونية المعتادة.

ويستمر التقرير فيقول: إن السرعة في اتخاذ قرار إسقاط الجنسية يؤكد تشديد القمع من قبل نظام آل خليفة على معارضيهم، ويعتقد الناشطون الحقوقيون أن صمت الدول الغربية وبالخصوص أمريكا وبريطانيا أدى لتمادي النظام البحريني في أفعاله. فالنظام البحريني وبعد سلسلة من المظاهرات التي بدأت عام 2011م بدأ بسياسة القمع، وبسبب صمت الغرب تلقى ضوءا أخضر بالاستمرار في هذا الأسلوب.

“سيد أحمد الوداعي” مدير معهد البحرين للحقوق والديمقراطية والذي فقد جنسيته أيضا، يقول حول هذا الأمر: “تقريبا ليس هناك أي ضغوط على البحرين من أجل الإصلاح وتغيير الأسلوب الفعلي. والسبب وراء هذه السياسة التي يتبعها آل خليفة واضح، فبعد اللقاء الذي جمع “دونالد ترامب” الرئيس الأمريكي مع ملك البحرين في أيار مايو الماضي وما قاله ترامب عن عدم وجود أي مشكلة في العلاقات بين البلدين، من الطبيعي أن لا يشعر آل خليفة بأي لزوم لتغيير سياساتهم القمعية. وهذا يدل على أن حقوق الإنسان لا مكان لها في سياسة المصالح الأمريكية ولذلك لا اهتمام بها”.

البحرين تتمتع بعلاقات وثيقة مع بريطانيا وأمريكا، وللبلدين قاعدة بحرية في المياه البحرينية. بدوره المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية وفي بيان له أعلن أن لندن قلقة من إسقاط جنسية المعارضين، وفي المقابل أكد على الحفاظ على العلاقات الثنائية بين البلدين.

تُنهي واشنطن بوست مقالها فتقول: “وزارة الخارجية الأمريكية أيضا أبرزت قلقها، والظاهر أن المسؤولين الإنكليز والأمريكيين يتصورون أنهم وبهذه الحركة قد قاموا بواجباتهم حول حماية حقوق الإنسان في البحرين”.

إنها قصة الديمقراطية الغربية الأمريكية التي تتغنى فيها هذه الدول، فتكتفي ببيانات فارغة في مقابل علاقات وبيع سلاح بالمليارات لدول لا تعرف عن الديمقراطية حتى اسمها، الجيد في الأمر أن بعض الأوساط الإعلامية الغربية والأمريكية باتت تُدرك حقيقة الأمر وتصوب سهامها اتجاه ازدواجية المعايير والنفاق السياسي الغربي وهذا مهم لتوعية الشعوب الغربية حول حقيقة ما يجري في العالم وخاصة في بلادنا العربية والإسلامية.

المشاركة

اترك تعليق