كنوز ميديا – تحررت مدينة الموصل العراقية بعد سنوات من بطش وإجرام تنظيم داعش الإرهابي، الذي لم يرحم أية طائفة في العراق من إرهابه الدموي، وهو يخدم المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة، الهادف إلى تقسيم العراق وسوريا والسعي لإضعاف محور المقاومة في الشرق الأوسط.

 لقد رفرف العلم العراقي على سطوح المباني في الموصل بعد إعلان القوات العراقية تحرير  ما تبقى من أجزاء مدينة الموصل القديمة، حيث وصلت قطعاتها إلى ضفة النهر من الجهة الغربية، وتم فرض السيطرة على ما تبقى من المدينة، وقد أشارت التقارير اليوم بأن المساحة المتبقية تحت سيطرة داعش هي بحدود (684 م طول و220م عرض )، تبدأ من حدود الجسر العتيق باتجاه الجسر الخامس، إن أحد التحديات هو مستقبل الموصل نفسها، وهي مدينة عانت حكما وحشيا خلال سيطرة هذه التنظيم المتطرف، وأسوأها أحدث هجوم مدعوم من الولايات المتحدة مع سقوط آلاف القتلى وتشريد نحو مليون شخص.

الحديث عن الحشد الشعبي والتخوف منه، ملأ فضاء السياسات الاستعمارية، التي ما زالت تسعى لتشويه سمعته من خلال بث سمومها عبر الإعلام والشبكات الاجتماعية، لتنفيذ أهدافها من إشعال المنطقة العربية وضرب محور المقاومة، هذه الأهداف هي أكبر من توقعات شعوب المنطقة، فمنذ دخول التحالف الدولي بقيادة أمريكا، والحرب العراقية تشهد تعقيدا وفرعنة قادة الإرهاب، وتصاعد العمليات الإرهابية داخل العراق، وزيارة ترامب إلى السعودية وإسرائيل وحصوله على الهدايا القيمة من البيت السعودي، ليس إلا عربوناً عن تنفيذ سياسة جديدة في الشرق الأوسط، تزيد من الهيمنة السعودية على سوريا والعراق ولبنان وفلسطين.

الأديولوجية الجديدة لسياسة دول الاستكبار بدأت بعد فشل التنظيمات الإرهابية على أيدي المقاومات الشعبية في سوريا والعراق، فمن غير المعقول أن تكون السعودية ومن يحالفها في دعم هذه الفصائل المسلحة قد قبلت بالهزيمة الكبرى، فهناك ما زالت أيادي تابعة للبعث العراقي والتنظيمات المتبقية في سوريا، تحاول تمهيد الطريق لخطط جديدة تخدم المشروع الأمريكي الإسرائيلي، وذلك عبر حرف البوصلة الإعلامية والشعبية عن القضية الفلسطينية.

بعد سقوط الإرهاب في العراق على أيدي الشرفاء المتمثلين في الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي، باتت المسألة أبعد من تحرير الموصل، لأن هناك دماء زكية بذلت لطرد هذا الطاعون الإرهابي داعش ، وهناك تضحيات كبيرة من قبل قوات الحشد الشعبي، الذي بات يشكل هيكلاً عسكرياً مهماً في الأرض العراقية، وخصوصاً بعد ما أثبت قدراته القتالية في دحر عصابات داعش من التراب العراقي.

إن بقاء قوات الحشد الشعبي يعني زوال الهيمنة الأمريكية في العراق، وانتهاء ظهور أي قوة إرهابية تهدد أمن الشعب العراقي، لأن التصدي سيكون سريعاً وحاسماً، كون هذه المواجهة دبلوماسية أوعسكرية، وما يطرح في الأوساط السياسية حول إنشاء تحالف شعبي، يساهم في تضامن و تكاتف الشعب العراقي بكل أطيافه.

المشاركة

اترك تعليق