كنوز ميديا/ بغداد..

 

انتقدت لجنة الزراعة والاهوار النيابية، امس الجمعة، غياب الاجراءات الحكومية لمكافحة ظاهرة التصحر في العراق، وفيما كشفت عن اكثر من 70 %  هي نسبة الجفاف في المحافظات الوسطى والجنوبية، أشارت الى ان السياسات الخاطئة التي تنتهجها إيران وتركيا بقطع المياه على العراق رفعت نسب خطر زيادة التصحر في العراق.

وقال عضو اللجنة محمد الصيهود لـ”المدى”، “لغاية الآن لم تقم الحكومة الاتحادية بأي إجراءات للحد من ظاهرة التصحر في البلد”، مشيرا إلى أنه “لا توجد لدى الحكومة أي رؤيا حقيقية للحد من التصحر خلال السنوات التي مضت”.
وأضاف الصيهود أن “ظاهرة التصحر في العراق تعد ظاهرة مهمة ويجب معالجتها مبينا أن هذه الظاهرة لها تأثيرات سلبية على الواقع الاقتصادي والصحي والبيئي”.
وأوضح الصيهود أن “لجنة الأهوار والمياه النيابية تتوقع من الحكومة الاتحادية أن يكون لها دور كبير في المرحلة المقبلة لمعالجة التصحر في البلد”.
ولفت إلى أن “معالجة التصحر هي ليست قضية وقتية وزمنية بل هي قضية إجراءات حكومية”.
الى ذلك أكد معاون مدير الكوارث البيئية في وزارة الصحة والبيئة كاظم اللامي لـ”المدى”، إن “نسبة التصحر في العراق وصلت إلى 70 في المحافظات الوسطى والجنوبية”.
وبيّن اللامي أن “المحافظات المتضررة بالتصحر هي محافظة بغداد والانبار وديالى ونينوى وصلاح الدين وواسط والنجف وكربلاء والبصرة وذي قار والمثنى والديوانية وبابل وميسان”.
وأشار اللامي إلى أن “السياسات الخاطئة التي تنتهجها إيران وتركيا بقطع المياه على العراق رفعت نسب التصحر في المحافظات الجنوبية والوسطى”.
واكد معاون مدير الكوارث البيئية في وزارة الصحة “لا يمكن معالجة التصحر إلا أن عن طريق توفير المياه وزرع الآلاف من الأشجار وفيرة الخضرة لصد الكثبان الرملية”.
بدوره أكد مدير شعبة البيانات الجغرافية في وزارة الزراعة إبراهيم الخضري لـ”المدى”، إن ” هناك تكنلوجيا جديدة لمكافحة التصحر في اراضي الوسط وجنوبي العراق بالتعاون مع منظمة الطاقة الدولية الذرية”.
وبين الخضري أن “وزارة الزراعة و هيئة مكافحة التصحر وضعت الآليات والخطط لمعالجة التصحر”، مشيرا إلى أن “الوزارة تنتظر الموافقة الرسمية من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء للموافقة على صرف تخصيصات مالية”.
وتابع الخضري أن “مكافحة التصحر في العراق تحتاج إلى  5 مليارات دينار لتثبيت الكثبان الرملية وحفر الآبار في المحافظات التي تشهد زيادة في التصحر، إلا أن الظرف المالي الذي تمر به الحكومة وراء تأخير صرف الأموال للمباشرة بمشروع مكافحة التصحر”.
وأوصى باحثون وأكاديميون، الخميس 18 كانون الاول 2014، بضرورة عدم تجريف الأراضي الزراعية والعمل بالحزام الأخضر حول المدن وتثقيف المواطنين من أجل الحد من ظاهرة التصحر، وأشاروا إلى أن جامعات عراقية ومراكز بحوث أرسلت خمسين بحثاً بخصوص هذه الظاهرة وطرق معالجتها، وفيما وصف مجلس محافظة بابل التصحر بـ”السرطان”، أكد تخصيص ملياري دينار من اجل القضاء على هذه “الآفة”.
يذكر أن العراق يعاني كثيراً من ظاهرة التصحر والعواصف الترابية مما يتطلب موقفاً حازماً من الحكومة المركزية بمنع تجريف الأراضي الزراعية والعمل على إنشاء الغابات والأحزمة الخضر حول المدن.

المشاركة

اترك تعليق