كنوز ميديا – من المتوقع ألا يزور رئيس الحكومة الهندية نارندرا مودي السلطة الفلسطينية للقاء الرئيس محمود عباس، وذلك عند زيارته إلى “إسرائيل” التي ستبدأ الثلاثاء الوشيك، ما يضع علامات استفهام حول التحول في العلاقات بين نيودلهي ورام الله.

ويحرص قادة العالم على التوقف في رام الله ولقاء الرئيس الفلسطيني بعد زيارتهم لإسرائيل ولقاء قادتها، في رسالة للتشديد على موقفهم الحيادي – إن صح التعبير- من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، أو الظهور بالموقف غير المنحاز لطرف دون آخر والوقوف على حل الدولتين، كما فعل ذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي.

وكانت الهند أول دولة غير عربية اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية ومن ثم أقامت معها علاقات رسمية عام 1980، أي قبل عشرة أعوام من إقامتها للعلاقات الدبلوماسية مع “إسرائيل”، التي ستصادف مناسبة 27 عاماً على إقامتها الثلاثاء، يوم وصول مودي إلى “إسرائيل”.

وفي مايو/ايار الماضي، استضاف رئيس الحكومة الهندية نارندرا مودي، الرئيس الفلسطيني محمود عباس بزيارة استغرقت ثلاثة أيام الى الهند، وأكد التزام الهند بالقضية الفلسطينية، وأضاف أنه “يأمل بجدية في استئناف المفاوضات بين فلسطين و “إسرائيل” في وقت مبكر من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة”.

ولعل أبرز الأسباب التي أدت لهذا التحول الهندي –فضلاً عن صعود اليمين للحكم- قد تكون العلاقات التجارية مع “إسرائيل”، خصوصاً شراء الأسلحة الإسرائيلية، والتي كان آخرها تركيب منظومة الدفاع الجوي باراك 8 الإسرائيلية على 4 سفن تابعة لسلاح البحرية في الهند، في صفقة تقدر قيمتها بـ630 مليون دولار. وتم اختبار هذه المنظومة بنجاح الشهر الماضي.

وزيارة مودي التي تصفها “إسرائيل” بالتاريخية، هي أول زيارة لرئيس حكومة هندي إلى “إسرائيل” منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، إلا أن مودي شدد على أن هذه الزيارة لن ترتكز فقط على الجانب العسكري، إلا أنه لا يمكن تجاهل التجارة الأمنية الواسعة بين الهند و “إسرائيل”.

وتعتبر الهند من أكثر زبائن “إسرائيل” للأسلحة، إذ أنه تبين من مستندات قُدمت للبرلمان هناك بأن الدولة أبرمت 37 صفقة مع دول أجنبية خلال العامين الأخيرين، 7 منها مع “إسرائيل”، التي أتت بالمرتبة الثانية من حيث الصفقات، خلف الولايات المتحدة التي حظيت بتسع صفقات.

وتعد الهند من أكبر أسواق الأسلحة في العالم، لتصبح هدفاً للشركات والدول المنتجة للأسلحة، ما أدى لتنافس كبير بين الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا و “إسرائيل”، التي تمنح الهنود ما لا تمنحهم إياه الدول الأخرى، وهو صناعة الأسلحة بتوجيه خبراء هذه الدول في الهند، لخلق أماكن عمل في السوق.

المشاركة

اترك تعليق