كنوز ميديا – أن يشن عدوان إقليمي -دولي تصبح معادن البشر في محل الاختبار الحقيقي والقاسي، فمنهم مَنْ ينتصر في مواجهتها كانصار الله، ومنهم من يسقط وينكسر ويرتعد يتخبط كمُلاّك السيرة من الارتهان والعمالة.

وكذلك الدولة التي هي كيان سياسي حقوقي صيغ من تفاهمات الشعب في الحقبة التاريخية المحدّدة حين تتعرض للأزمات الطاحنة أو الحروب القذرة تُختبر فيها بنيتها بين القوة والهشاشة.

ومقدار ما لديها من مخزون استراتيجي، وما تملكه من قدرة وتقنيات على إدارة الأزمة أو الحرب في جبهاتها المتعددة وصولاً إلى الخروج المنتصر منها، أو الخروج المهزوم الذي يلقي ظلاله السوداء على مجموع الحالة الوطنية ليحتاج الأمرُ تقريرَ المصيرِ الجديد، وبأيةِ إرادةٍ، وعلى أي منهجٍ، أو نظام.

وبناء عليه فالدولة اليمنية الثورية الحديثة التي فُرضت عليها معركة عالمية مركّبة منذ أكثر من ثلاثة أعوام. وبتحالفٍ إقليمي و دولي لا يمكن لأيةِ دولة في العالم بمفردها أن تواجهه وتبقى دولة، ما تزال تتحرك بصمود اسطوري كبير على صعيد معارك ضد الغزو والإرهاب والارتزاق الذي جرى تركيبه وتشكيله و إدخاله إلى بلدنا اليمني العزيز من البر والبحر والجو ، وتتوافر له صور الدعم من التحالف المعادي لبلدنا عبر المحيط ودول الجوار وأشكال المساندة التي تجعله قادراً على السيطرة على كل شيء ولكن كان نصيب هذا التحالف الفشل والهزيمه الكبرى.

مهما تعدّدت الأدوار الدفاعية التي يؤديها الإنسان اليمني في الحياة الشخصية والمهنية، يبقى العامل الجهادي النفسي هو المحرّك الأساسي لنجاحها أو فشلها، الأمر الذي يترك أثره على الأهداف المعلّقة على هذه الأدوار السامية. هذه الاستراتيجية الدفاعية ذات الطابع النفسي التي أسسسها السيد القائد عبد الملك الحوثي حفظه الله ونصره وحرسه والتي تترجم وتطبق بحذافيرها وتأخذ بها اليوم المؤسسات الدفاعيه اليمنيه المختلفه و التي ترتكز أهدافها على صحة أبناء الجيش واللجان والقبائل والشعب.

العسكرية الدفاعية النفسية، كان لها منذ بدء العدوان العالمي الوحشي النصيب الأكبر في المؤسسات الدفاعيه اليمنيه “الجيش واللجان الشعبيه” والتي تولي حالة المجاهدين النفسية أهمية بالغة، وتعمل باستمرار على رفع معنوياتهم. فالمقاتل اليمني طاقة متّقدة بمعنويات يشعلها الاستعداد الدائم للدفاع عن الأرض وحماية الارض وثغور الوطن. فالدم يهون، وتسهل التضحيات، ولا خوف أو يأس أو تراجع أمام المصاعب والصدمات والحروب النفسية القذرة التي يشنها العدو لتضليله أو النيل من صموده وتفكيره الإيجابي….

التقنيات الدفاعية اليمنية:

الحرب النفسيه لها أوجه كثيرة ولكن هناك حرب سرية ذات طابع استخباري نفسي تستهدف الروح المعنوية والثقة بالله ثم بالنفس..إنها حرب بين طرفين .طرف مدافع وطرف مهاجم..

حرب أبدع فيها السيد القائد وانصارالله والجيش واللجان والشعب اليمني وعندما نقول انصارالله لأن المسيرة القرأنية مبني عملها الدفاعي والهجومي على استراتيجية المواجهة مع امريكا بدء من الصرخة إلى الثقافة إلى العمل التطبيقي لذلك كانت الخبرة والتجارب المتراكمة لها الدور في تغييّر وجهة المعركة ومسار الحرب وصنعت النتائج الذهبية لصالح اليمن لأن إدارتها كانت بالشكل الصحيح واشتعلت بإسلوب هجومي طاغي وبأوجهها المتعددة وبمستوياتها المتفاوتة في مراحل المعركة وهي عبارة عن حرب هجومية إعلامية “سياسية -عسكرية -اجتماعية -اقتصادية -ثقافية -اخلاقية – فكرية” استباقية ذكية قام بها السيد القائد والشعب والجيش واللجان باستخدامها لإضعاف عزيمة الغزاة القتالية وتشتيت أفكارهم وشل حركتهم و إرادتهم في الدخول إلى قتال جديد أو تحطيم مواصلتهم وذلك بقتل الرغبة والهمة والإقدام في نفوس المقاتلين ..وللأسف الشديد أن حزب المؤتمر في هذه الحرب السرّية خارج حسابات هذه الحرب الأخطر والأفتك لأنه أرتدى لباس حزبي معارض و محايد ومصلحي قولا وفعلا …

تنبّهت القادة والخبراء والمحللين في الجيش والاستخبارات الأمريكية بأن الجيوش الغازية في اليمن ستتعرض لانتكاسات وهزائم خطيرة والسبب قوة الخصم وخبرته واحترافيته في هذا المجال الحربي..لذلك حذرت امريكا كلا من السعوديه وتحالفها الاقليمي إلى ما قد يواجها جنود وضابط وقادة جيوشهم في المعارك من صدمات نفسية لها آثار الجروح والإعاقات الجسدية نفسها أو أكثر، فوضعت أمريكا كافة الدراسات وألحقتها بخطط عملانية لمواكبة الفرق الغازية المقاتلة بهدف الإبقاء على سلامة الصحة النفسية لدى الأفراد والضباط والجنرالات الغازية والارتزاقية ومعنوياتهم .

وقد وردت تقارير غربية وإقليمية تضمنت بعض أهم هذه الخطط في دراسات لكتّاب ومحللين وخبراء إقليميين وعالميين يواكبوا أرض المعارك في غير بجيزان وعسير ونجران ومارب والمخا وميدي ، وأطّلعوا على كيفية تطبيق تقنيات الحماية النفسية العملية والسريعة ولكن فشلوا فشلا ذريعا..حيث اكتشفوا أن العقيدة العسكرية والروحية العسكرية والثقافة العسكرية غائبة ومنعدمة تماما ومن الصعب معالجة هذه الكارثة في زمن الحرب الجارية….وهذا ما أحدث خلاف شديد في الوسط العسكري والاستخباري السعودي- الامريكي نتيجة العجز في ايجاد الحلول السريعة لأن الجيش المدمر نفسيا ومعنويا يعجز في خوض المعركة بثبات ويحقق انجاز ولو أمتلك أعتى وأحدث الأسلحة المتطورة كالجيش السعودي والإماراتي وغيره على مسرح الحرب …لماذا؟

لأن السيد القائد من منبره وتوجيهاته إضافة إلى الجيش واللجان والإعلام الحربي والوعي الشعبي اليمني صنعوا ضغوط عسكرية قاسية وبدأت وتفاقمت عندما واجه الغزاة والمرتزقة والإرهابيين ظروفاً عسكرية طارئة أجبرتهم على الإستسلام أما التغييرالفوري المرحلي في سلوكهم وتفكيرهم الذي وضعهم في الحال السلبي و عجزهم بالتأقلم مع المتطلبات العملياتية الطارئة التي يصنعها اسود الوطن من ناحية والسيد القائد والاعلام الحربي من ناحية والشعب من ناحية ، وهو تغيير يفرض تحديات معرفية وسلوكية وعاطفية. ويعتبر هذا النوع من الضغوط قهرية وغير متوقعة بالنسبة إلى الغزاة والمرتزقة الغير مدرّبين والمتوقع منهم عدم تجاوزها بفعالية ونجاح لذلك كان التوقع في محله والسبب افتقار الغزاة والمرتزقة إلى الخبرة وعدم امتلاك التجربة في مواجهة الحرب العسكرية النفسية .

العامل الأقوى والافتك أنه ثبت عمليا وعلمياً أن مقاتلي الجيش واللجان الشعبية في الحروب تزداد قدراتهم القتالية وحوافزهم في مواجهة الضغوط العالية . إلاّ أن ظروفاً معيّنة كالهجمات الجوية والبحرية الصاعقة التي يفرضها التحالف الغازي من البحر والجو ببعض المعارك تضع المقاتل بمواجهة حقيقية لكن استطاع رجال الجيش واللجان من امتصاص تلك الصدمات ولم يرزحوا تحت وطأتها، الأمر الذي زاد الجيش واللجان من المقدرة العملياتية على متابعة المهام الدفاعية والهجومية باقتدار وجدارة ، والاحتفاظ بالحد الطبيعي من المقدرة على الإحتمال الاسطوري في بعض الجبهات الساخنة ، وهنا يصاب الغزاة والمرتزقة بالهزيمة والخسارة وبالقلق والحزن والهلع، فيضطرب سلوكهم وتفكيرهم ويصبحون مكتئبين أو عدائيين منهارين ثائراً نتيحة الصمود النفسي العسكري الذي تميز به اسود الوطن.

إن التقنية الدفاعية التي انتهجها السيد القائد وقادة الجيش واللجان والاعلام الحربي والتي تؤمن العناية النفسية السريعة عند الحاجة، وهي فرق ميدانيه متعددة المهام ،والتي تعتمد العلاج الاخلاقي والديني والعقائدي والوطني والثقافي والفكري إلى جانب العلاج النفسي السلوكي السريع المرتكز على تحدّي المعنيين بالإضطراب نتيجة قلة خبرتهم وحدائتهم في المشاركه العسكريه وهذا أمر طبيعيي، وإلزامهم بالطرق الانسانية والقرأنية و العلمية الحديثة على تغيير تفكيرهم السلبي وسلوكهم المضطرب.

كذلك تعمل فرق المساندة الاستخبارية والعسكرية والاعلامية والتوجيهية والتثقيفية النفسية في الحرب على تأمين الحماية الذاتية والجمعية في المسرح العسكري من الإضطراب، والمساهمة بفعالية في الإبقاء على المعنويات المرتفعة عن طريق الشحن بالتفكير الايماني والوطني الإيجابي المثمر..

وهذه الفرق هي أقوى أسلحة انصار الله في مسرح الحرب أيا كان مستواها واتساعها. ولايوجد فرق عاملة بهذا المجال في اليمن منذ قرون إلا مع انصار الله وهذه الفرق هي جزء من مشروع دفاعي شامل. ولاشك أن الامريكيين تنبهوا لذلك وهذا ماكشفه الاعلام والصحف الامريكية وبعض الخبراء والمحللين ووسائل الاعلام الاقليمية اثناء دراسة وتحليل المقاتل اليمني وطريقة الجيش واللجان في الدفاع عن بلدهم وماهي الاسباب والعوامل التي جعلت اليمن يحقق الانتصارات والانجازات في كافة الميادين وخصوصا في مسرح الحرب العسكرية النفسية التي أوكلت المهمة إلى الجيش والاستخبارات الأمريكية..

وانتصار اليمن الساحق في الحرب السرية الامريكية مما أجبر قادة واعلام الكيان الصهيوني و وزير الدفاع الامريكي وقائد الأسطول الخامس الأمريكي إلى التحدث عن القلق العميق مما يصنعه رجال اليمن من انجازات وانتصارات ساحقة. وهذه الاحاديث في ظاهرها عسكرية وفي باطنها فشل امريكيا والكيان الصهيوني في تحقيق أي انتصار في الحرب السرية.

المشاركة

اترك تعليق