كنوز ميديا – أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري إن كلام النائب وليد جنبلاط الذي اعتبر أنه “لو جرى الاستفادة من التسوية التي قدمها الدبلوماسي الأميركي فريديريك هوف والتي تنص على تقسيم المنطقة المتنازع عليها بالحدود البحرية بشكل مؤقت لكانتت لصالح لبنان”، “مرفوض. أنا لم أسمع به، ولو قرأته لكنت رددت عليه”.

وأشار بري إلى أنه أبلغ مسؤولين من الأمم المتحدة أخيراً عدم القبول بأي تسوية تقتطع من ثروتنا، وقال “نحن لا نريد كأس ماء من مياه فلسطين المحتلة، لكننا لن نتنازل عن كوب ماء من مياهنا”.

وكشف برّي لصحيفة “الأخبار” أن المشكلة الوحيدة التي لا تزال عالقة هي “إصرارنا على أن تترأس الأمم المتحدة أي اجتماع ثلاثي، كما كان يحصل في الجنوب”، في حين أن “مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوشتين كان يُصر على ترؤسها”. وبحسب بري: “نحن نريد أن يكون الأميركي طرفاً مساعداً فقط”.

وأكد بري أنه “لن يكون هناك تنقيب على الحدود من قبل إسرائيل، ما لم يبدأ التنقيب في لبنان، بحجة أن الشركات لا تستثمر في منظقة متنازع عليها. هذه الحجة تطبق على الطرفين”.

يذكر ان قبل عيد الفطر، عرض وفد من المجلس الوطني للبحوث العلمية على الرئيس نبيه بري مجموعة خرائط عن الحدود البحرية للبنان. وقدّم شرحاً عن المنطقة المتنازع عليها مع العدو الإسرائيلي، والملف الذي أرسل الى الأمم المتحدة. شكّل ذلك مناسبة لإعادة هذا الملف الى الواجهة من جديد، حين قال رئيس المجلس إن لقاء سيُعقد مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة سيغريد كاغ لمناقشته.

جدير بالذكر أن هوشتين طرح سابقاً فكرة حل خلاصتها رسم خط أزرق بحري غير نهائي، على أن تبقى المساحة المتنازع عليها بمحاذاة هذا الخط من الجهتين اللبنانية والفلسطينية، خارج عمليات التنقيب إلى حين حسم الترسيم النهائي، على أن يتم البدء بعملية الاستثمار في بقية المناطق غير المتنازع عليها وفق إطار التفاهم أو الاتفاق على الخط الأزرق البحري المتوافق عليه من الطرفين.

وكان لبنان قد طلب رسمياً قبل عامين من الأمم المتحدة أن تلعب دوراً في ترسيم الحدود، شبيهاً بالذي لعبته عام 2000 في رسم الخط الأزرق على الحدود البرّية بعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان. وذلك من أجل حلّ النزاع، بعد اقتطاع إسرائيل جزءاً من المنطقة الاقتصادية الخالصة مليئة بالنفط والغاز. وعلى رغم إبداء الأمم المتحدة تجاوباً مع الطلب اللبناني، لم يحدث أي شيء، علماً بأنه تمّ تشكيل هيئة كان الدبلوماسي الأميركي فريديريك هوف يترأسها للتفاوض والتوصل الى اتفاقية بشأن الحدود البحرية اللبنانية ــ الفلسطينية.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here