كتب/ مهدي منصوري

المتابع للشأن الاسرائيلي يلحظ وبوضوح ان رئيس الوزراء الصهيوني المجرم نتنياهو الذي يواجه العديد من الاعتراضات والاحتجاجات بسبب ملفات فساد قد تؤدي به الى الوقوف في قفص الاتهام بحيث ان هذه المسألة أخذت مأخذها وشكلت ضغطا نفسيا كبيراً عليه. لذا ومن اجل أن يهرب من هذا الجو الضاغط اخذ يوجه نحو الخارج اي نحو ممارسة الضغط على الفلسطينيين في غزة باصطناع الضغوط والازمات كأزمة الكهرباءالاخيرة، وبنفس الوقت فان الاعلام الصهيوني اخذ يركز على بعض الفعاليات والنشاطات العسكرية التي يقوم بها الجيش الصهيوني باجراء بعض التمارين واعطائها صورة تضخيمية لارسال رسائل الرعب لابناء قطاع غزة.

وبطبيعة الحال فان قيام نتنياهو بالعدوان على غزة يحتاج الى ذريعة يستند اليها في هذا المجال، وبالامس القريب قام الطيران الصهيوني بقصف بعض مواقع المقاومة بذريعة ان بعض المستوطنات طالتها بعض الصواريخ، والمفارقة في الموضوع ان المقاومة الفلسطينية لم تعلن مسؤوليتها عن هذا الامر، بل ان تنظيم داعش الارهابي هو الذي تبناها مما اثار استغراب المتابعين للشأن الفلسطيني .

ومن هنا ولما يعرفه الجميع من ان الكيان الصهيوني ومن خلال ممارساته قد ثبت انه هو الداعم لارهابيي “داعش” اذ ان مستشفياته تضج اليوم بجرحاهم الذين يسقطون على الارض السورية، مما يمكن التأكيد من انه لايمكن لمثل هذا التنظيم ان يرتكب هذا الفعل تجاه من يقدم له الدعم والاسناد، ولذلك فان المقاومة الاسلامية التي اعلنت عدم اطلاقها اي صاروخ باتجاه الاراضي الاسرائيلية اكدت من جانبها ان هذه الصواريخ الداعشية هي صهيونية الهدف في ايجاد الذريعة للقيام بعدوان على غزة للخروج من ازمته الداخلية الخانقة.

ومن نافلة القول فان حماقة نتيناهو في شن عدوان على غزة لا يمكن ان يتحقق لانه يدرك جيدا ان المقاومة الاسلامية التي استطاعت ان تصمد وتفشل عدوانيين له، فانها تملك اليوم من القدرة ليس فقط صدها للعدوان بل انها ستضعه في مأزق كبير قد لا يمكن لاي احد ان ينقذه منه، وان تقارير الاستخبارات والجيش التحذيرية له ومن على وسائل الاعلام بعدم ارتكاب أية حماقه ضد غزة وانها نتائجها ستكون كارثية.

وواضح ايضا ان اندحار الارهاب المدعوم اميركيا وصهيونيا في سوريا والعراق قد القى بظلاله على حكومة نتنياهو التي كانت ترى في بقائه ضمان لاستمرار أمنها واستقرارها، وباندحاره فان هذا الامن سيناله الانهيار.

ومن هنا لابد من الاشارة الى ان اختلاق الذرائع لشن عدوان على غزة وفي هذا الظرف قد لا يكون لصالح اسرائيل، ولا لعملائها لان معادلة الردع الفلسطينية وصلت حدا تستطيع فيه ان تغير الاوضاع لصالحها وهو مايعرفه ويفهمه جيدا وبالتفصيل..ss

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here