كنوز ميديا – “العدالة، حقوق الإنسان، الديمقراطية والحضارة”، هي مفاهيم تستخدمها أمريكا لإخفاء مطامعها الإمبريالية، والتدخل في أي بلد يحاول أن يقف في وجهها.

فلا شيء يحرك النظام الأمريكي سوى المصلحة الشخصية وليس استناداً إلى القوانين والقيم. يقومون بإلغاء الاتفاقيات الدولية التي لا تخدم مصالحهم الشخصية، ولا يترددون في ارتكاب الجرائم بحق الإنسانية، والعالم على دراية تامة بهذه الأمور.

لم تعد  أمريكا تخفي جرائمها، بل أصبحت ترتكبها علنا في وضح النهار، متحدية العالم برمته وضاربة بقوانين حقوق الانسان عرض الحائط ، متناسية أن هناك الكثير من الاتفاقيات الدولية المشاركة فيها والتي يمكن بالاستناد إلى بنودها تجريم الولايات المتحدة بالعديد من الجرائم الانسانية.

أمريكا التي ترفع شعارات حقوق الانسان ومحاربة الإرهاب ونصرة المظلومين حول العالم هي البلد الأول الداعم للإرهاب وهي أكثر بلد يتعدى على حقوق الانسان ، وما تلك الشعارات سوى شماعات تعلق عليها أمريكا ملابسها الملطخة بدماء الأبرياء حول العالم.

هناك العديد من التقارير والوثائق التي تثبت حقيقة واشنطن وتستلزم جلوسها على كرسي الاستجواب لارتكابها العديد من جرائم الحرب بحق الانسانية، فملفها ممتلئ بالمجازر التي لم ترو تعطشها للدماء حتى الآن بل لاتزال مستمرة في إجرامها إلى وقتنا الراهن.

وفيما يلي بعض التهم الموجهة للولايات المتحدة بارتكابها جرائم حرب :

مقتل قرابة مليون و 500 ألف مدني في الحرب الأمريكية الفلبينية.

مقتل 2.5 مليون مدني نتيجة قصف أمريكا وحلفائها للمدن خلال الحرب العالمية الثانية بهدف الانتصار في الحرب، ومثال ذلك :

  • قصف مدينة دريسدن الذي خلف 25 ألف قتيل وبرلين الذي خلف 800 ألف قتيل بألمانيا.
  • قصف مدينتي هيروشيما وناجازاكي باليابان. حيث تم قصف المدينتين بقنبلتين نوويتين لإرغام دول المحور على الاستسلام.

قتل أسرى الحرب في مجزرة كانيكاتي بإيطاليا على يد العقيد جوزيف مكافري، مجزرة داتشاوي في ألمانيا، مجزرة بيسكاري بإيطاليا، قتل 8 بحارة ألمان بعد القبض عليهم وكانوا قد نجوا من غرق سفينة ألمانية في عملية “teardrop” ، مجزرة أودوفيل-لا-هوبيرت بفرنسا، حيث تم قتل 80 جندي ألماني أسيرا، مجزرة ساحل أوماها بفرنسا حيث تم قتل 64 ألماني أسرى، وهناك العديد من جرائم الحرب في قتل الأسرى وقعت في ألمانيا واليابان لم يتم التحقق فيها وقد أكدها باحثون مثل كتاب “يوم المعركة” لريك أتكينسون، وكتاب “معركة نروماندي دي – داي” لأنتوني بيفر

الاغتصاب

هناك ادعاء بأن القوات الأمريكية اغتصبت النساء بعد معركة أوكيناوا باليابان سنة 1945. وهناك 1336 حالة اغتصاب تم التبليغ عنها في العشرة أيام الأولى لاحتلال ولاية كاناجاوا بعد استسلام اليابانيين فيها.

الحرب الكورية

حيث قامت وحدة برية وطائرات عسكرية أمريكية بقتل ما بين 300 إلى 400 مدني في الأيام ما بين 26 إلى 29 يوليو 1950. أغلبهم نساء وأطفال وشيوخ في قرية نوجن-ري بكوريا الجنوبية. لم يتم التعرف على أغلب القتلى والمفقودين حتى اليوم.

الحرب الفيتنامية

بلغت أعداد جرائم الحرب الموثقة لدى البنتاجون  360  حادثة. ليس من ضمنها مجزرة ماي-لاي، والتي راح ضحيتها 347-504 مدني في فيتنام الجنوبية، أغلبهم نساء وأطفال في 16 مارس 1968. ومن ضمن جرائم الحرب الأمريكية في فيتنام استخدام الرش الكيماوي لتدمير وحرق وإتلاف البشر والحقول والقرى، مثل الرش البرتقالي والأزرق والأخضر.

مثال ذلك عملية رانش-هاند والتي وقعت سنة 1962 واستمر تأثيرها حتى 1971. وكانت فيتنام قد ادعت سنة 1995 أن عدد القتلى في الحرب بلغ 5 مليون، 4 مليون منهم مدنيين عُزّل.

قصف يوغوسلافيا

أدانت منظمة العفو الدولية القصف الجوي الذي قامت به قوات الناتو بدعم أمريكي سنة 1999 حيث خلف القصف على الأقل 400 مدني وعلى الأكثر 5000 مدني قتيل. في حين قالت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الحادثة ليست جريمة حرب وإنما مجرد انتهاك للقوانين الإنسانية الدولية.

فترة “الحرب على الإرهاب” – المستمرة

حيث ظهرت العديد من جرائم الحرب على يد القوات الأمريكية في حق المدنيين في العراق وباكستان وأفغانستان واليمن والصومال ومؤخرا في سوريا، في صور قصف جوي ضد مدنيين عُزل أو اغتصاب النساء والرجال أو قتل أسرى حرب أو تعذيبهم وانتهاك آدميتهم أو إبادة جماعية أو استخدام أسلحة محرمة دوليا. حيث قامت منظمة هيومن رايتس ووتش بالادعاء في 2005 أن “مسؤولية القيادة” قد تجعل كبار المسؤولين مع إدارة بوش مذنبين بجرائم حرب، سواء أكان ذلك بعلمهم أو كان بعلم أشخاص تحت مسؤوليتهم. ولم يتم حتى الآن إجراء تحقيق عالي المستوى في الجرائم التي ارتكبتها القوات الأمريكية في فترة ما يُسمى “الحرب على الإرهاب” بداية من 2001 إلى اليوم.فيما قدرت بعض الجهات أن قتلى العراق على سبيل المثال بلغ 2 مليون مدني منذ بداية الحرب في 2003.

هذا وقال محققون في جرائم الحرب، تابعون للأمم المتحدة، إن زيادة الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في سوريا على عاصمة تنظيم “داعش” الإرهابي في الرقة تسبب بـ”خسارة فادحة في أرواح المدنيين”.

وأثارت منظمة هيومن رايتس ووتش بعض الأسئلة بشأن استخدام الفسفور الأبيض في المدفعية التي تستخدمها القوات البرية الأمريكية التي تقاتل مسلحي “داعش” في الرقة والموصل، آخر معاقل التنظيم في العراق، وتقول المنظمة إن استخدام هذا النوع من الفسفور يمثل خطرا كبيرا على المدنيين.

من جهته اعترف التحالف أن ما لا يقل عن 484 مدنيا قتلوا جراء ضرباته على سوريا والعراق، منذ انطلاق الحملة العسكرية ضد التنظيم الإرهابي ، في حين تحدثت تقارير لمنظمات إنسانية عن آلاف من الضحاية المدنيين الذين سقطو نتيجة القصف الأمريكي لمناطق المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “داعش” الإرهابي.

كل هذا يظهر الوجه الدموي لأمريكا الرافضة لحقوق الإنسان ، لا بل والبعيدة كل البعد عن الإنسانية التي تدعي بأنها تحرب من أجل المحافظة على مبادئها.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here