كنوز ميديا – قال رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، إن الوقت قد حان ليعلن الكرد عن قرارهم النهائي بشأن الاستقلال عن العراق من عدمه، مشددا على أن قيام دولة كردستان المستقلة من شأنه تجنيب المنطقة حروب دموية، داعيا في الوقت نفسه الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي إلى احترام قرار الشعب الكردي.

وفي مقال نشرته صحفية “واشنطن بوست” الأمريكية، يوم الاربعاء، قال بارزاني، “سيقرر الشعب الكردستاني في هذا الإستفتاء الملزم الذي سيجري في 25 ايلول من هذا العام، اذا ما كانوا يريدون الإستقلال، ام يريدون البقاء كجزء من العراق”.

وأضاف، “عند ممارسة هذا الحق المشروع، لن نشكل اي تهديد على اي احد، بل قد تكون هذه هي الخطوة الصحيحة لإستقرار المنطقة، فقبل 100 عام وخلال مفاوضات السلام التي اعقبت الحرب العالمية الأولى، وعدوا الكرد بإنشاء دولتهم المستقلة، وبدلا عن ذلك، تم تقسيم كردستان بين تركيا وايران وسوريا والعراق”.

وأشار بارزاني في مقاله إلى أنه “كنا ننتظر من الدولة العراقية الحديثة ان تكون هناك شراكة متكافئة بين العرب والكرد، إلا ان جميع الحكومات العراقية المتعاقبة قامت بقمع الكرد، ورأينا حينما قام صدام حسين بإستخدام الغازات السامة في المدن والقرى الكردية، وتم تدمير اكثر من 5000 قرية وتم تهجير قسم من الكرد الى المناطق الجنوبية، أما القسم الآخر فقد تم قتلهم ودفنهم وهم احياء في مقابر جماعية خلال تلك الفترة”.

وتابع بارزاني، “وبعد الإطاحة بنظام صدام حسين، عمل الكرد وبشكل جدي لبناء عراق جديد، وتم اقرار الدستور العراقي لضمان إستقلال كردستان وحماية حقوق العراقيين، وبعد مرور اكثر من 14 عاماً، فشلت بغداد في تنفيذ بنود هذا الدستور، وقد رفضت الحكومة العراقية اعطاء إقليم كردستان نصيبه من الموازنة الإتحادية، أو تزويد قوات البيشمركة بالسلاح حينما هاجم علينا داعش في 2014 بالأسلحة التي تركها الجيش العراقي في الموصل”.

وأكد رئيس الاقليم أن “استقلال كردستان قد يجعل المنطقة أكثر استقرارا ولن يغير حدود أي دولة مجاورة سوى العراق، بل ان استقلاله عن العراق سيعزز دعائم الاستقرار ويجنب المنطقة حروبا دموية قد تنشب بسبب الخلافات المحتدمة منذ سنوات طوال”.

وأضاف، أن “قيام دولة كردستان سيعزز العلاقات بشكل اكبر بين الكرد وعرب العراق، وستقيم كردستان المستقلة علاقات متينة مع بغداد وستكون جارة عظيمة وتتعاون ضد الإرهاب وستتقاسم الموارد معها ومنها المياه والنفط بالطريقة التي تعود بالنفع على البلدين، لذلك سنجري مفاوضات مع بغداد ودول الجوار والأسرة الدولية. لأننا نتفهم المخاوف التي قد يسببها إجراء استفتاء كردستان عند جيراننا”.

وختم بارزاني بالقول، “وبعدما أكد أن الاندماج القسري للكرد في العراق بأنه لم يعد صالحاً بالنسبة لكردستان او العراق، نريد من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي احترام القرار الكردي”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here